مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         سابقة / الجماني يستعد لحط الرحال بحزب الاصالة والمعاصرة بعد سنوات من الترشح بإسم ''السنبلة''             عاجل / السلطات المحلية تنهي حفل زواج منظم بقاعة للحفلات بسبب اجراءات كورونا             العثماني يفند البلاغ المفبرك حول منع التنقل من والى ثماني مدن بالمملكة             المدرسة العليا للتكنولوجيا بالداخلة.. بنية تعليمية جديدة بعاصمة الجهة             وزارة الصحة تسجل 5494 إصابة و23 وفاة خلال 24 ساعة الاخيرة             الخطاط ينجا.. اسم ارتبط مجيئه بالسلم الإجتماعي بالجهة             مراسلة / ساكنة البوادي والارياف بالجهة يطالبون بالحل في وجه مطالبتهم بورقة الدخول             بلاغ/ وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة تعلن إلغاء حفل البيعة لهذه السنة بسبب كورونا             المجلس الاعلى للسلطة القضائية يعين الاستاذ ''سعيد بوطويل'' وكيل للملك بالداخلة             ميركل تدعو إلى منع بيع برامج التجسس للدول التي لا تتوفر فيها مراقبة قضائية على من يستعملها             الرئيس الفرنسي يغير هاتفه ورقمه بعد جلسة “استثنائية” لمجلس الدفاع الوطني ناقشت برنامج “بيغاسوس”             حزب ''النحلة'' يزكي الشاب ''حمدي مشنان'' لخوض غمار إنتخابات الغرفة الفلاحية عن دائرة الداخلة             والي الجهة يترأس اجتماع لجنة اليقظة وعودة الحظر الليلي للداخلة لوقف زحف كورونا             الكاتبة العامة لوزارة أخنوش والمهرب المثالي.. علاقة مشبوهة يخيطها رئيس قسم التصدير بالمعمل !!             مراسلة / المدير الجهوي للإتصال بالداخلة يتعرض لحادثة سير والداخلة الآن تتمنى له الشفاء العاجل             شاهد.. بحضور سعيد امزازي.. افتتاح المدرسة العليا للتكنولوجيا            شاهد.. صلاة العيد وذبح الاضحية وصلة الرحم في زمن كورونا من وجهة نظر الدين مع الشيخ "ابراهيم اذ موسى"            شاهد.. سوق الأضاحي بالداخلة تعرف كثرة العرض ووجود اثمان مناسبة ايام من حلول العيد            شاهد.. تفاصيل اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية الاقتصادية بإقليم أوسرد             شاهد.. وسط عرس كبير البيت الاستقلالي بالداخلة يتعزز بإنضمام النائب عبد الفتاح المكي وعدد من الاعضاء            شاهد.. بحضور كجمولة منت ابي.. افتتاح مقر حزب التقدم والاشتراكية بالداخلة            شاهد.. عمال فندق ريجينسي يواصلون احتجاجهم على بلدية الداخلة لتسوية وضعيتهم            شاهد.. تفاصيل النسخة الاولى من أيام الاستثمار المنظم بالداخلة            شاهد...تفاصيل اللقاء الجهوي المنظم من طرف اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالداخلة حول المناصفة            شاهد.. الخطاط ينجا يتفقد مشاريع المجلس الجهوي الخاصة بالسكن الاجتماعي            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الإثنين 26 يوليو 2021 05:34



أضيف في 17 يناير 2018 الساعة 19:26

الداخلة نفيستنا ونفيسة نجيب محفوظ


محمد السالم الزاوي


الداخلة الآن: بقلم محمد سالم الزاوي


ونحن عند بدايات عام جديد متحول بين واقع مكلوم يزداد قتامة وأمل كاذب سرعان ما ينكسر أمام صخرة الغلاء والتعويم ورتابة القساوة بهذا الجرف المستباح.
يدخل عام جديد وقد كنا قبل سنوات نمارس الريع على آباءنا "رغم أن كاتب هذا العبث عاش يتيم الأب والأم", لكنني مارست الريع على أخوالي بإنتظام, فلم أشعر أنني إنسان منتج ترجى منه فائدة عدى عن حمل مقرراتي والسير برتابة متكررة الى ذلك المدفن الفسيح لكل المؤهلات البشرية المسمى "مدرسة". لأعود منها متعبا من تكرار الشعارات الوطنية وترديد ببغائي لأحلام طوباوية كنا نحسبها أسهل من جديد واقعنا الأسود.
دخل العام الجديد وأي عام يجرنا الى مشانق التهميش والحرمان ولزوم الجماعة من المغضوب عليهم ولا الضالين, ولما لا ركوب أمواج الأمل القاتل على ضفاف "لانزاروتي" الإسبانية بحثا عن نعيم ينسينا سياط الحياة المؤلم أو توديعها الى من هو أرحم من ذلك كما فعل شبان الساقية وواد نون قبل أيام. فالحال أن الواقع في كل مدن الصحراء واحد ومدون من محبرة واحدة لا تجف ولا تغير ألوانها, لا فرق إلا في تحمل كل طرف أحمال هذا الوزر الذي كتبه لنا التاريخ والحاضر لمستقبل لا يبشر بأي أبتسامة في وجوهنا الموعودة.
لسنا أفضل حالا من من سبقونا لفك الأمواج الغارقة سوى أننا نتذكر جيدا ونحن صغارا مسبحنا الجميل على ظهر "لكصيبة" والأسماك بأنواعها تصفق لنا كراقصين على مسرح دولي, نتذكر جيدا كيف كانت تتوعدنا ببداية ونهاية نجيب محفوظ في الأدب الروائي.
كم هو جميل ذلك اليوم الأول الذي حملت فيه كراستي متجها نحو "ثانوية الحسن التأهيلية" والتي كان شكلها الهندسي يحاكم تاريخنا ويحاكم ذاكرتنا التي وضعت على التدمير, كانت فنا معماريا يفرق بين حقبة تقدر عملها وحقبة لا تتقن غير فن التجميل الذي يخفي قبح الجوهر.
في ذلك اليوم لم يكن يخالجنا هم الحياة ولم نكن متابعين لمسلسلات النكد اليومي الذي أدمنه صغار اليوم فصاروا يعوضونه بسيجارة وحشيش هروبا من واقع أكبر منهم بكثير. كان الهم حينها شهادة سمعنا عن نعيمها مطولا وحلمنا جميعا بحملها من اجل إسعاد ذوينا بكذبة أننا متعلمون ومتفوقون بينما أغلبنا إستعان على تحريرها "بالكايت مان" والغش. لم أكن يومها لأنسى أول حصة لي في درس اللغة العربية ولا أستاذها الحاقد على تدني المنظومة التعليمية بالبلاد. بل لم أكن لأنسى حصة المؤلفات وما حملته لنا رواية نجيب محفوظ " البداية والنهاية" من تصوير تنفيسي عن الكبت الجنسي في شخصية "نفيسة" العاهرة. كانت شخصية خيالية نعيش أطوارها مع نفيستنا "الداخلة".
فنفيسة يومها لم نفهم بأنها مجرد عاهرة أحرق جسدها حر العيش وضنك الحياة ومرارتها, بل كانت بالنسبة لنا تنفيسا عن مكبوت داخلي كنا نفجره مع "بنات الليسي" في المراحيض وداخل أعشاش البغاء, بل إن من حظنا أننا في بلد يرعى حق مواطنيه في التنشيط الإجتماعي الذي خلقت له أحياء "إمليلي والمطار" لنفوج عن كبتنا ونفاقنا المجتمعي وسط معدوماته من بائعات الريح.
كانت يومها لنجيب محفوظ نفيسته الخيالية وكانت لنا نفيستنا الواقعية التي ضاجعها من سبقونا من ولاة العصور في زمن الإسترجاع. لكننا تذكرناها منذ تناولها والي مهووس بتحطيم تراثها الوطني فدمر جزءا كبيرا من ذاكرتها مع المضاجع الإسباني وأعقبه بعدها حفاة وعراة باقي المدن بثمن زهيد لا يرقى لجمال اردافها الممتلئة بكل أصناف الخيرات والثروة المنسدلة على سيقانها والخير المنهمر من أثداءها. كانت باغية محترفة مع كل من هب ودب لكنها لا تضاجع مقربيها ومن له صلة أو معرفة بها, وكـأنها تخشى أن يبلغ عنها أحد منهم محكمة التاريخ. لقد تركتنا نمارس الإستمناء بغل أو نصبر الكبت حتى ننفجر بعيدا عنها أو ربما ينكحنا الزمن كما نكح من سبقونا لهذا الجسد الملعون الذي نعيش فوقه.
نفيستنا اليوم لاتزال تمنحنا حق المشاهدة والتنفيس بصب عصارة مكبوتاتنا وقد باتت فضيحتها على أعتاب العالمية. ومن يدري فقد تنتحر قريبا كما أنتهت نفيسة نجيب محفوظ لنفس النهاية, لكن أنتحارها سيكون مأساويا على أولئك الذين يمارسون القوادة على جسدها المتجعد من أجل تمتيع أحباش المال وإرضاء الولاة والسلطة عن بغائهم. ستنفجر حكمة تلك الجدة التي قالت يوما "أن أرضنا لا تعطي إلا للبراني" و"البراني" اليوم صار هو الناكح الأزلي لنفيستنا ولا خيار أمام المكبوتين غير الترويج لخدماتهم الجنسية بعيدا عن هنا ولسان حال نفيستهم يقول "أنا لست لي.."

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا