مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         لفقيه اللي تسنينا بركتو.. وزارة الصيد البحري تعترف بثلاثة وحدات تجميدية فقط وتقصي البقية !!             وسط غياب لأي رقابة.. تضارب المصالح بالمجالس المنتخبة يتفشى مع استفادة مقاولات المنتخبين من المال العام             حرمة الله يحمل مسؤولية أحداث مليلية لشبكات تهريب البشر وينوه بجهود المغرب في مكافحة الهجرة             تنظيم منتدى بيديسيرا للإقتصاد التضامني بالداخلة بشراكة مع القنصلية العامة لدولة السنغال             مصرع مواطن موريتاني وإبنه وجرح اخر بعد سقوط عجلات شاحنة على سيارته بمنطقة ملوسة في طنجة             الاتحاد الاوروبي يؤكد تواصله مع المغرب لفهم حيثيات حادثة الحدود مع إمليلية             محمد صديقي'' يجمع أرباب اعالي البحار والوحدات التجميدية لمناقشة نفاذ المخزون c مع تقوي لوبي التهريب             بمشاركة المغرب.. اجتماع للدول الموقعة على ''اتفاقيات ابراهام'' بالبحرين             الراغب حرمة الله رئيس المجلس الجماعي للداخلة يشارك في النسخة الثانية من مؤتمر الامم المتحدة حول المحيطات بالبرتغال             الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية تخلق الحدث و تنظم لقائها الجهوي الأول بمدينة الداخلة بحضور وازن.             الرباط ومدريد يستأنفان مفاوضات ترسيم الحدود بحضور جزر الكناري             عزيز أخنوش يترأس حفل التوقيع على مذكرة تفاهم لإحداث محطة خاصة بتحلية المياه ومزرعة ريحية بالداخلة             حصري / جنوح إحدى قوراب الموت بشاطئ مركز ''بئر انزران الجديد''             بيان / الاتحاد الوطني للشغل يدين الاعتداء على موظفي التعليم بالداخلة             تعزية من الداخلة الآن لعائلة الفقيد''محمد سالم ولد بشرايا ولد ديدة'' رحمه الله تعالى             شاهد.. قبيلة اولاد دليم-اولاد بعمر تنظم ملتقى صلة الرحم بتاورطة            شاهد.. حزب الاحرار ينظم المنتدى الجهوي للشبيبة التجمعية وسط حضور غفير            شاهد.. تصريحات على هامش المنتدى الجهوي للشبيبة التجمعية بجهة الداخلة            شاهد.. نقاشات ساخنة خلال الدورة الاستثنائية لجماعة بئرأنزران الترابية            شاهد.. أبناء عمومة وأصدقاء الشرطي "محمد الطريح" يتضامنون معه في وجه اتهامات أحد مستثمري قطاع الصيد            شاهد.. والي الجهة يشرف على اجتماع اللجنة الجهوية للتنمية البشرية "الداخلة-أوسرد"            شاهد.. بحضور والي الجهة.. انطلاق اشغال المؤتمر الوطني للطب العام            شاهد.. تفاصيل المؤتمر الدولي لريادة الأعمال بمقر المدرسة الوطنية للتجارة بالداخلة            شاهد.. نقاش ساخن بين الاغلبية والمعارضة خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الترابي إيمليلي            شاهد.. أطوار جلسة انتخاب اللجان الدائمة للمجلس البلدي للداخلة            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الأربعاء 29 يونيو 2022 04:43


أضيف في 17 يناير 2018 الساعة 19:26

الداخلة نفيستنا ونفيسة نجيب محفوظ


محمد السالم الزاوي


الداخلة الآن: بقلم محمد سالم الزاوي


ونحن عند بدايات عام جديد متحول بين واقع مكلوم يزداد قتامة وأمل كاذب سرعان ما ينكسر أمام صخرة الغلاء والتعويم ورتابة القساوة بهذا الجرف المستباح.
يدخل عام جديد وقد كنا قبل سنوات نمارس الريع على آباءنا "رغم أن كاتب هذا العبث عاش يتيم الأب والأم", لكنني مارست الريع على أخوالي بإنتظام, فلم أشعر أنني إنسان منتج ترجى منه فائدة عدى عن حمل مقرراتي والسير برتابة متكررة الى ذلك المدفن الفسيح لكل المؤهلات البشرية المسمى "مدرسة". لأعود منها متعبا من تكرار الشعارات الوطنية وترديد ببغائي لأحلام طوباوية كنا نحسبها أسهل من جديد واقعنا الأسود.
دخل العام الجديد وأي عام يجرنا الى مشانق التهميش والحرمان ولزوم الجماعة من المغضوب عليهم ولا الضالين, ولما لا ركوب أمواج الأمل القاتل على ضفاف "لانزاروتي" الإسبانية بحثا عن نعيم ينسينا سياط الحياة المؤلم أو توديعها الى من هو أرحم من ذلك كما فعل شبان الساقية وواد نون قبل أيام. فالحال أن الواقع في كل مدن الصحراء واحد ومدون من محبرة واحدة لا تجف ولا تغير ألوانها, لا فرق إلا في تحمل كل طرف أحمال هذا الوزر الذي كتبه لنا التاريخ والحاضر لمستقبل لا يبشر بأي أبتسامة في وجوهنا الموعودة.
لسنا أفضل حالا من من سبقونا لفك الأمواج الغارقة سوى أننا نتذكر جيدا ونحن صغارا مسبحنا الجميل على ظهر "لكصيبة" والأسماك بأنواعها تصفق لنا كراقصين على مسرح دولي, نتذكر جيدا كيف كانت تتوعدنا ببداية ونهاية نجيب محفوظ في الأدب الروائي.
كم هو جميل ذلك اليوم الأول الذي حملت فيه كراستي متجها نحو "ثانوية الحسن التأهيلية" والتي كان شكلها الهندسي يحاكم تاريخنا ويحاكم ذاكرتنا التي وضعت على التدمير, كانت فنا معماريا يفرق بين حقبة تقدر عملها وحقبة لا تتقن غير فن التجميل الذي يخفي قبح الجوهر.
في ذلك اليوم لم يكن يخالجنا هم الحياة ولم نكن متابعين لمسلسلات النكد اليومي الذي أدمنه صغار اليوم فصاروا يعوضونه بسيجارة وحشيش هروبا من واقع أكبر منهم بكثير. كان الهم حينها شهادة سمعنا عن نعيمها مطولا وحلمنا جميعا بحملها من اجل إسعاد ذوينا بكذبة أننا متعلمون ومتفوقون بينما أغلبنا إستعان على تحريرها "بالكايت مان" والغش. لم أكن يومها لأنسى أول حصة لي في درس اللغة العربية ولا أستاذها الحاقد على تدني المنظومة التعليمية بالبلاد. بل لم أكن لأنسى حصة المؤلفات وما حملته لنا رواية نجيب محفوظ " البداية والنهاية" من تصوير تنفيسي عن الكبت الجنسي في شخصية "نفيسة" العاهرة. كانت شخصية خيالية نعيش أطوارها مع نفيستنا "الداخلة".
فنفيسة يومها لم نفهم بأنها مجرد عاهرة أحرق جسدها حر العيش وضنك الحياة ومرارتها, بل كانت بالنسبة لنا تنفيسا عن مكبوت داخلي كنا نفجره مع "بنات الليسي" في المراحيض وداخل أعشاش البغاء, بل إن من حظنا أننا في بلد يرعى حق مواطنيه في التنشيط الإجتماعي الذي خلقت له أحياء "إمليلي والمطار" لنفوج عن كبتنا ونفاقنا المجتمعي وسط معدوماته من بائعات الريح.
كانت يومها لنجيب محفوظ نفيسته الخيالية وكانت لنا نفيستنا الواقعية التي ضاجعها من سبقونا من ولاة العصور في زمن الإسترجاع. لكننا تذكرناها منذ تناولها والي مهووس بتحطيم تراثها الوطني فدمر جزءا كبيرا من ذاكرتها مع المضاجع الإسباني وأعقبه بعدها حفاة وعراة باقي المدن بثمن زهيد لا يرقى لجمال اردافها الممتلئة بكل أصناف الخيرات والثروة المنسدلة على سيقانها والخير المنهمر من أثداءها. كانت باغية محترفة مع كل من هب ودب لكنها لا تضاجع مقربيها ومن له صلة أو معرفة بها, وكـأنها تخشى أن يبلغ عنها أحد منهم محكمة التاريخ. لقد تركتنا نمارس الإستمناء بغل أو نصبر الكبت حتى ننفجر بعيدا عنها أو ربما ينكحنا الزمن كما نكح من سبقونا لهذا الجسد الملعون الذي نعيش فوقه.
نفيستنا اليوم لاتزال تمنحنا حق المشاهدة والتنفيس بصب عصارة مكبوتاتنا وقد باتت فضيحتها على أعتاب العالمية. ومن يدري فقد تنتحر قريبا كما أنتهت نفيسة نجيب محفوظ لنفس النهاية, لكن أنتحارها سيكون مأساويا على أولئك الذين يمارسون القوادة على جسدها المتجعد من أجل تمتيع أحباش المال وإرضاء الولاة والسلطة عن بغائهم. ستنفجر حكمة تلك الجدة التي قالت يوما "أن أرضنا لا تعطي إلا للبراني" و"البراني" اليوم صار هو الناكح الأزلي لنفيستنا ولا خيار أمام المكبوتين غير الترويج لخدماتهم الجنسية بعيدا عن هنا ولسان حال نفيستهم يقول "أنا لست لي.."

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا