مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         الرئيس الفلسطيني محمود عباس ينظم جولة مغاربية تشمل الجزائر وتونس ويستثني منها المغرب             في ظل أزمة السكن.. مواطنون يستنكرون عدم السماح لهم بالبناء في تجزئتي الجوهرة والنهضة 2 بالداخلة             اجراءات الحكومة الاحترازية تفرض إلغاء مهرجان الداخلة السينمائي             تفشي ظاهرة البناء العشوائي بنفوذ قيادة بئرانزران يؤرق السلطات الولائية بجهة الداحلة وادي الذهب             الوزير المكلف بالدفاع الوطني يؤكد إستعداد للمغرب للدفاع الشرعي عن أمن وطمأنينة مواطنيه             حصري / احباط محاولة للهجرة السرية من طرف الدرك الملكي وعناصر ق.م.م شمال الداخلة             حصري / تفكيك ورش سري لصناعة قوارب الموت بنفوذ '' قيادة بئرانزران ''             في أول تصريح بعد تعيينه.. ستيفان دي ميستورا يؤكد ضرورة ابتكار طرق جديدة لإعمال مبدأ ''تعددية الاطراف''             عاجل / الحكومة تشدد الاجراءات الاحترازية وتمنع جميع التظاهرات والمهرجانات الفنية والثقافية             هل يحرر الخطاط ينجا وأعضاء المجلس الجهوي مؤسسة الجهة من قبضة المدير العام للمصالح ؟             رسميا.. وزير الاعلام اللبناني جورج قرداحي يقدم إستقالته من منصبه بعد الازمة مع السعودية             مصادر / لامين بنعمر يصادق على حركة تنقيلات في صفوف رجال السلطة بعدد من الملحقات الإدارية بالداخلة             طاقم جريدة الداخلة الآن يهنئ الشابة ''ليلى احمدناه'' بمناسبة نجاح عمليتها الجراحية وتتمنى لها الشفاء العاجل             بسبب الأزمة المتصاعدة مع السعودية.. قرداحي يؤكد تقديم إستقالته غدا الجمعة             وزير الخارجية الاسباني الاسبق يدعو مدريد لتحسين علاقاتها مع المغرب             شاهد.. أبناء عمومة وأصدقاء الشرطي "محمد الطريح" يتضامنون معه في وجه اتهامات أحد مستثمري قطاع الصيد            شاهد.. والي الجهة يشرف على اجتماع اللجنة الجهوية للتنمية البشرية "الداخلة-أوسرد"            شاهد.. بحضور والي الجهة.. انطلاق اشغال المؤتمر الوطني للطب العام            شاهد.. تفاصيل المؤتمر الدولي لريادة الأعمال بمقر المدرسة الوطنية للتجارة بالداخلة            شاهد.. نقاش ساخن بين الاغلبية والمعارضة خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الترابي إيمليلي            شاهد.. أطوار جلسة انتخاب اللجان الدائمة للمجلس البلدي للداخلة            شاهد.. بحضور والي الجهة.. توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين مؤسسة الوسيط و "CNDH"            شاهد.. البطل الاولمبي "سفيان البقالي" في حوار مفتوح مع الداخلة الآن            شاهد.. المحامون بالمحكمة الابتدائية للداخلة ينظمون اضراب مفتوح عن العمل            شاهد.. انطلاق عملية التصويت بالداخلة وسط اجواء عادية واجراءات احترازية            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الإثنين 06 ديسمبر 2021 04:47


أضيف في 18 أكتوبر 2021 الساعة 15:27

كل عام ولعنة موائد ''البادل'' تلاحقنا



الداخلة الآن



بقلم : محمد سالم الزاوي



أثار أنتباهي هذه الايام فيديو إعلامي لأحد الزملاء يوضح حقيقة الدعم المفرط الذي تتلقاه إحدى الجمعيات من المال العام، لقاء التبضع وتسويق الوهم وترويج السراب تحت يافطة الدفاع عن الصحراء، وكأن عدالة القضية لا تسلم من الأذى حتى تراق على جنباتها الميزانيات من حقوق المغاربة، وتلك وضعية شاذة باتت تسم الاقاليم الجنوبية تحديدا وجواز أمان للصوص المال الحرام ومنتحلي الصفات وجياع المجتمع المدني من المدافعين عن موائد النزاع الدسمة.


ولعل من يقف عند حقيقة تلك الصفقة التي وهبت مجانا من أحد المجالس وتحت عربون الترويج للداخلة كقبلة سياحية، يستوعب حجم العبث بملف قضية مقدسة عند المغاربة او نخالها كذلك، غير أن ما نراه مجرد تنميق مقنن لوضع "ستاتيكو" يرفض أبناءه المخلصين ويحاول جاهدا صناعة مدافعين من خارج بوتقة المعنيين بالقضية، فمن يوضح لي كيف سيدافع أحد بورجوازيي المال الحرام عن مغربية الصحراء ولم يعش واقعها إلا حينما تم استقطابه من جزر الكناري كمقاول مغمور، ومن يفسر لنا كيف سيرافع هذا المقاول عن ملف يجهل ابعاده السياسية والجغرافية والتاريخية.



لقد باتت أخطاء هذا الملف تتعاظم ككرة الثلج ولا احد يريد قراءة أخطاءه أو مراجعتها على الأقل من باب لجم الضرر قبل ان تتكرر علينا صدمة المحكمة الاوروبية، بل الجميع يتسابق نحو منابع الميزانيات لتحسين الدخل وتطوير ظروف العيش بإسم الدفاع عن نزاع يآبى له أصحابه التقادم، بينما لا تتلائم المكتسبات مع ما نراه من تفتيت مقصود لأرزاق العباد، وإلا من يفسر لنا كيف تكون لعبة "البادل" المغمورة سببا في إعادة الموقف الاوروبي لجادة الصواب وتظاهرة ترويجية عالمية تفتح علينا أبواب السياح من كل فج عميق، ثم أي فتوحات عظيمة سنجنيها من وراء لعبة غير مصنفة تستأسد بريعها جمعية لا احد يعلم تاريخ تأسيسها ولا الدوافع من وراءها.


الصحراء اليوم وملفها الشائك يقف عند حافة تحقيق نتائج ملموسة تسمح بطي الملف نهائيا، ولعل ذلك لن يتأتى دون تغيير ميكانيزمات التعامل معه بعقلية تجارة المواقف، وتهميش ابناءه الحقيقيين من لعب دور فعال في الترويج للحلول وتقبل أرائهم ومقترحاتهم هو اساس الحل والعقد في عقبة هذا النزاع الذي بات يستعر خوار التوتر بين أطرافه وسط مستقبل من المؤكد أنه لا يحمل لنا جميعا غير رائحة البارود والدم، ومع تواصل مهازل تجميل الواقع بمرهمات الجمعيات المفتوحة لغاية في نفس أصحابها، فإن الواقع لن يرتفع ابدا والمواطن المقهور الذي يرى شتات حقوقه بين المروجين لأوهام إنهاء النزاع بلعبة تافهة لن يطول صبره والأسعار تكويه تارة والحيف يحرقه تارة اخرى.


إن تثبيت مغربية الصحراء لا يتأتى إلا بأصحابه الحقيقيين، ومن وصفتهم المحكمة الاوروبية "بشعب الصحراء"، وهم ملاك القضية وعماد عدالتها ومربط الفرس الذي لاتزال الدولة تتعامى عنهم بتكوين نخب فاشلة يتم تدويرها إنتخابيا بعيدا عن تجويد الحياة السياسية وصناعة قيادة صحراوية حقيقية تكون ندا للطرف المقابل، فما نراه اليوم لا يعدو كونه صناعة تكريرية لمنتوجات الدولة من أعيان الريع وأثرياء الحرب، وهي ذات النخب التي أفشلت برامج الدولة التنموية على تعددها وهي ذاتها التي تقف وقفة رجل واحد لتكرار نفس الخطاب دون أي تغيير للقاموس وسط عالم متغير وتوازنات دولية باتت تتحول شرقا بعد تدهور الهيمنة الغربية.


لسنا اليوم في موضع التشكيك في ولاء أحد ولا في قوة وحنكة الديبلوماسية المغربية تحت قيادة جلالة الملك، لكننا نتساءل حول دور نخبنا التي تمتلك مقود السياسة والاقتصاد والريع والفساد وكل شئ تقريبا، ونتساءل حول مدى وعيها بدقة وحساسية المرحلة، بل إن بعضها لايزال ينعم بعقلية قروسطية ونزعة قبلية إثنية لا تستقيم في من يعول عليه لقيادة مشروع الجهوية الذي نراه مدخلً اوليا لخارطة طريق الحكم الذاتي الذي ينتظر الجميع تكريسه على أرض الواقع ليكون نموذجا تسويقيا لدى اليائسين بالطرف الاخر، وكما يقول الدكتور مصطفى حجازي في كتابه سيكولوجية الانسان المتخلف : "العصبيات تتعامل مع الثروات الوطنية، كما كانت تتعامل القبائل البدوية مع مجالها الحيوي باعتباره مجرد مرعى وصراع على المرعى: الصراع على الكلأ والماء. تتطاحن العصبيات على زيادة حصتها من الغنيمة، وتوسيع رقعتها من الكلأ والماء. وحين تسود عصبية ما أو تكتب لها الغلبة لفترة ما فهي تسارع إلى أخذ أكبر نصيب ممكن من الغنيمة، إذ تعتبر ذلك فرصتها التي قد لا تدوم. ولذلك فهي تطلق العنان لذوي الولاء المضمون من أعضائها كي يجنوا من ثمار كروم الثروة الوطنية. نهب ثروات الوطن إنطلاقاً من هذه العصبية يصبح ظاهرة عامة الانتشار والتكرار. وقد يكون أخطر ما في أمر التعدي على الوطن هو تحويل هذه الثروات إلى الخارج المضمون، لان الوطن لا ضمانة فيه في نظر هؤلاء. وهكذا لا يهدر كيان الوطن فقط، بل كذلك موارده وثرواته التي تشكل أساس حيويته ونمائه..". وهنا يجب التفكير مليا في مآلات من يدبرون المرحلة اليوم بتلك العقلية البدوية التي لم تغيرها البذل ومظاهر الرأسمالية المتوحشة.




لقد تحول نزاع الصحراء الى معول هدم بدل ان يكون طاقة جارفة لخدمة الوطن، وهو ذات المعول الذي جعلنا مرهونين لأسر أوليجارشية تأكل الغلة وتساير الملة وترفع يافطات الوحدة الترابية التي تفتح صراف الدولة أمامها. وهو نفس المعول الذي ربطنا بجيد البطالة والهشاشة والفقر وجعل مدننا مجرد قرى رملية محاطة بسياج عسكري وأمني يملئ ضجيجه المكان. إنه المعول ذاته الذي جعل وزارة الصيد البحري تدفع كوطاتها لمن رفعوا الإعلام الوطنية بجنيف وحولوا بؤسنا في أعين العالم لترف معيشي لازالت أثار كذبه تجمد تعاملات الدول معنا. وهو ايضا نفس المعول الذي جعل تجزئات سكنية وبقعا ترابية توضع تحت تصرف كل من هب ودب بإسم الدفاع عن القضية. إنه بلدوزر الهدم الذي عطل القانون والمتابعة وجمد المحاسبة في جماعات الأسر الترابية التي بيننا وهو نفسه من جعل المجالس وليمة سهلة لأولئك (الشفارة) الذين يدخلون الإنتخابات بالمال العام ويكسبون الرهان لنهب المال العام في دورة زمنية ملعونة. أليس من تاجروا في أراضي العيون هم نفسهم من يحكمونها منذ زمن بعيد، ومن منحوا الداخلة ببقعها وخيراتها لسماسرة العقار والتهريب وأصحاب السوابق هم نفسهم من يحكمونها الآن بإسم خدمة الملك والدولة. إنها نفس الخدمات في الشمال لكنها خدمة مصحوبة بالبطاقة البيضاء، فنحن كنا ولازلنا واحة العقاب لمن أفسد الزرع بباقي جهات المملكة، والقضية التي تعنينا دون غيرنا تحولت لصراف مفتوح أمام من لم تسعفه كفاءته لفتح مخازن المال العام لدى الاخرين.

اخيرا ملعون ذلك العبث الذي يمارس علينا بإسم وحدة مربوطة بجيد حمير تأكل منذ أربع عقود ولا تشبع.. وملعون ذلك الوجه الذي يخدم الدولة على حسابنا لينعش ذاكرة أرصدته التي توزع الأرقام الكاذبة على العالم بإسمنا، وكل عام ولعنة موائد "البادل" تلاحقنا.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا