مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         مصادر / أخنوش يسرع مشاورات تشكيل الحكومة ويعقد اجتماعا مع بركة ووهبي لتوزيع الحقائب الوزارية             مدينة الداخلة تستضيف القمة الاوروبية الثالثة لأنشطة الاعمال والكايت سورف ما بين 24 و 25 شتنبر             الصورة تتحدث.. أمبارك حمية والخطاط ينجا على مائدة واحدة ''غرائب موسم التحالف الثلاثي''             في كلمة له بالامم المتحدة.. رئيس الوزراء الاسباني يكشف حيثيات إستقبال بلاده ل''ابراهيم غالي''             في تصعيد خطير.. الجزائر تقرر إغلاق مجالها الجوي في وجه كافة الطائرات المغربية المدنية والعسكرية             المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعات يعبر نحو ربع نهائي المونديال بعد هزيمته فنزويلا             بيان / فعاليات مدنية بطاطا واسا الزاك تدين أبحاث اثرية غير مرخصة ببعض المواقع             لشكر يؤكد ان الراحل عبد الوهاب بلفقيه وعدوه بطي ملفه القضائي بعد التحاقه ب ''البام''             أخنوش يعلن رسميا عن تشكيل الحكومة المقبلة مع حزبي الاصالة والمعاصرة والاستقلال             تعزية من الداخلة الآن لعائلة الفقيد ''اعلي سالم ول التروزي'' رحمه الله تعالى             رسميا / الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يقرر دخول المعارضة ورفض المساندة النقدية             متابعة / المحكمة الابتدائية بوادي الذهب محاربة الفساد عنوان التميز             ‎عاجل / بالاسماء.. توزيع مقاعد المجلس الاقليمي لأوسرد تعطي حزب الاستقلال 8 مقاعد             حزب الاستقلال يكتسح أصوات المجلس الاقليمي لأوسرد             هؤلاء هم الاعضاء الجدد للمجلس الاقليمي لوادي الذهب             شاهد.. المحامون بالمحكمة الابتدائية للداخلة ينظمون اضراب مفتوح عن العمل            شاهد.. انطلاق عملية التصويت بالداخلة وسط اجواء عادية واجراءات احترازية            شاهد..خدجونة لخليفي وكيلة اللائحة الجهوية عن حزب الاتحاد الاشتراكي باقليم اوسرد تبسط برنامجها الحزبي            شاهد.. تصريح سيداتي شكاف عقب انتخابه رئيسا لغرفة الصناعة التقليدية            شاهد .. رئيسة منظمة المرأة التجمعية سابقا "مصكولة بعمر" تقدم إستقالتها من الحزب وتلتحق بحزب الاستقلال            شاهد.. تصريح وكيل الملك الجديد بالمحكمة الابتدائية للداخلة            شاهد.. والي الجهة يفتتح الدورة السادس لتظاهرة "الداخلة داون وايند" بالداخلة            شاهد .. حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب يواصل استقطاب شخصيات وازنة بالجهة            شاهد.. بحضور سعيد امزازي.. افتتاح المدرسة العليا للتكنولوجيا            شاهد.. صلاة العيد وذبح الاضحية وصلة الرحم في زمن كورونا من وجهة نظر الدين مع الشيخ "ابراهيم اذ موسى"            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الخميس 23 سبتمبر 2021 19:27



أضيف في 24 غشت 2021 الساعة 02:35

في حوار جريئ مع الشيخ أعمار '' القيادي الاستقلالي السابق يتجه لتغيير لونه الحزبي خلال الاستحقاقات القادمة''



الداخلة الآن



بداية أستاذ الشيخ اهلا وسهلا بك بموقع الداخلة الآن الاخباري.


اولا استاذ الشيخ اعمار ما صحة ما يروج حول عودتكم للترشح بإسم حزب الاستقلال ؟


لا، انفي تماما مايروج حول عودتي للترشح بإسم حزب الاستقلال بل أفند اي اتصال بي من طرف قيادة حزب الاستقلال على مستوى الجهة او على مستوى القيادة الوطنية للحزب بما في ذلك عضو اللجنة التنفيذية للحزب و منسق الجهات الجنوبية الثلاث الاخ مولاي حمدي ولد الرشيد.

هل يعني ردكم هذا امكانية خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بلون حزبي اخر ؟


أخي المشاركة بالنسبة لي أصبحت مسألة حتمية ولم تكن ابدا موضع نقاش بالنسبة لي، وإن كنت صرحت عكس ذلك، فمن أجل إعطاء الفرصة لحزبي وخاصة للأمين العام للحزب الاستاذ نزار بركة لمراجعة قراره الغريب والمفاجيء !!.
وفي كل الاحوال فالمشاركة في الاستحقاقات بالنسبة لي واجب وطني واتمنى من الله أن يمنحني الصحة والسلامة للمشاركة في كافة الاستحقاقات الوطنية واستحضر هنا الخطاب الاخير لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

هل تفاجئتم فعلا من قرار الأمين العام للحزب الاستاذ نزار بركة عدم تزكيتكم للترشح بالدائرة النيابية الداخلة ؟



‎على عكس جميع المناضلين والمتتبعين والرأي العام المحلي لم اتفاجاء بقرار السيد الأمين العام لحزب الاستقلال بعدم السماح لي بالترشح بالدائرة النيابية الداخلة، بل لم اتفاجاء بإصراره   على ترشيح اخي وصديقي "الخطاط ينجا"، وذلك بالرغم من ما بذله شخصيا لثنيه عن هذا القرار، ليس للأثار المحتملة لترشيحه على تماسك الحزب جهويا فقط، بل احتراما وتقديرا لشخصي، بل وحسب ما بلغني فقد إستعان الاخ الخطاط ينجا في مرحلة ثانية بالحاج "حمدي ولد الرشيد" عضو اللجنة التنفيذية للحزب ومنسق الجهات الجنوبية دون فائدة 


في نظركم وفق أي معيار جرى تزكية السيد الخطاط ينجا بدلا منكم ؟


من الناحية الموضوعية المجردة  والتي إعتمدها السيد الأمين العام في إختياره ورغم وجاهة هذا الاختيار والذي تقبلته وامتثلت له، ومع ذلك وكما في الحياة عموما تبقى للإعتبارات الشخصية دورها وفي بعض الأحيان يكون لما هو شخصي  الرجاحة في بعض الأمور رغم اهميتها وعلي وعلى أي شخص مثلي أن يقدر السيد الأمين العام  وكافة أفراد عائلة المرحوم سيدي علال الفاسي  وكافة عائلات الرعيل الاول من الاباء المؤسسين لذلك المشروع التاريخي الذي ابتدأ بالحركة الوطنية تحت القيادة الفعلية لبطل التحرير المغفور له جلالة محمد الخامس طيب الله ثراه لينتهي الامر الى تأسيس حزب الاستقلال وما تفرع عنه بعد ذلك من أحزاب وطنية كل هذا الجيل من الوطنيين و غيرهم من النخب من جيل الاستقلال وعموم المواطنين الذين لبوا نداء المغفور له جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه .



استاذ الشيخ وانتم الآن أمام وضعية الترحال السياسي قبيل الانتخابات، كيف كانت تجربتكم مع هذه الظاهرة ؟



أتذكر أنه بعد نجاحي بالبرلمان في الاقتراع غير المباشر سنة 1993، إستدعاني السيد الغيلاني الدليمي عامل صاحب الجلالة يومها على إقليم وادي الذهب بمكتبه و أخبرني بأنه إلتزم لجهة ما بأنه ايا كان الفائز في هذا الاقتراع  سيلتحق بحزب الاتحاد الدستوري فوافقت على الفور ودون تردد .
      وفي حقيقة الامر كنت سأنفذ وعدي لولا ان صادفت ساعة قبل موعدي مع الاستاذ  "جلال السعيد" المرحوم" الوالي رشيد الدويهي" بفندق هيلتون، يومها هنأني وسألني إياك ان تغادر التجمع الوطني للأحرار، حيث كانت الضغوط بل التهجير الذي يتعرض له نواب الحزب موضوع نقاش في الرباط، فكان جوابي يومها هذا ما سيحصل بعد ساعة، فرد علي لا لا لا تفعل إياك ان تطيع تلك الأوامر ..ستندم كثيرا كثيرا، المهم في هذه البلاد ان تكون مخلصا للعرش العلوي وللوطن وغير ذلك لك الحق ان تنتمي لأي حزب، والتجمع حزب سياسي انت تعرف رئيسه و مؤسسيه الاوائل و بعد  هذا وذاك ليس من شيمنا نحن في الجنوب عدم الوفاء.. يومها كان كلامه رحمه الله مزلزلا في وجداني لدرجة أنني غيرت موقفي وطمأنته بذلك أكثر من مرة ومع ذلك ظل يلح ويلح، ربما لم يكن يصدق انني فعلا سأبقى في التجمع الوطني للأحرار مهما كلف الامر الى حين أخبرته ان موعدي مع الاستاذ "محمد جلال السعيد" بعد نصف ساعة و أعدكم أنني لن أغادر حزب التجمع الوطني للأحرار فودعني  بإبتسامة عريضة رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .
      كان اللقاء مع الأستاذ الجليل "محمد جلال السعيد" حميميا و وديا والى درجة كبيرة خاصة ان اللقاء بدأ بسؤالي عن مستواي الدراسي فلما اخبرته بأنني مجاز في القانون العام ، أجاب يالها من مفاجئة سارة و بدأ في الحديث عن ما ينتظرني من مستقبل سياسي زاهر داخل الاتحاد الدستوري بل معه هو شخصيا و هنا ذهب به الحديث الى الجامعة والبحث العلمي و خاصة تخصص القانون العام واثناء الحديث فاجأته بأنني قرأت بعض كتبه وأنا في الجامعة، فواصل الرجل الحديث بحماس اكثر واكثر، و كنت أقول في نفسي طبعا هو لا يدري أنني لن ألتحق بحزبه فيا ترى كيف ستكون في نهاية اللقاء ردة فعله ؟ واستمر اللقاء لساعات والرجل يواصل حديثه عن الجامعة ودورها الى ان جاءت اللحظة ليطلب من الاستاذ "رضوان حمدي" وكان حاضرا من بداية اللقاء أن يقدم لي أوراق الإستقالة من التجمع الوطني للأحرار للإمضاء مع نسخة من بطاقتي الوطنية  وهنا قاطعته وطلبت منه ان يعذرني لانني لا أستطيع إمضاء الاستقالة وإن كنت قد إلتزمت بذلك لجهات معينة والسبب بسيط وأرجو أن تتفهمه فلنا عادات في الصحراء وأنتم طبعا من سوف تقدرون الخصوصية، سأجد حرجا كبيرا في بقاء محمد الجماني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وان كان ابن الحاج خطري الجماني و ما ادراك من هو الحاج خطري ؟ و سأحسب له هنا فقط انه من مؤسسي التجمع الوطني للاحرار ،  نعم  سوف أجد في ذلك حرجا كبيرا في ذهابي و بقاء هذا الرجل بالتجمع كما ذكرت السيد محمد الشيخ الرقيبي شفاه الله و هو كذلك اسم كبير بالصحراء كما أن زملائي من النواب الممثلين للصحراء يتواجدون بأحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي.. فلماذا انا من تطلبون منه الالتحاق بحزبكم ؟
فكان جوابه و بتلقائيته المعهودة بل حتى أقول بطيبوبته ان لا تنظر الى الامور من تلك الزاوية فقط و عليك إعتبار بعض الأمور هي السبب في وجودك هنا اصلا وفي النهاية سأحترم قرارك  وأنصحك بأن تتريث قليلا فلربما أنت بحاجة لوقت بسيط لإتخاذ قرارك .
       قطعا كان يقصد بأن موقفي الرافض هذا ريما سيكلفني كثيرا كثيرا ثم عاد فأكد أنه سأحترم قرراكم فقلت هذا ما يهمني الان ، حيث ودعني الرجل كما استقبلني بحفاوة وربما بتقدير اكثر وأكثر و كان شعوري في محله لما لمسته في الاستاذ " محمد جلال السعيد" جزاه الله خيرا  من تقدير و احترام طوال سنوات رئاسته مجلس النواب بين سنتي 1993 /1997 .


هل كانت بالنسبة لكم تجربة حزب التجمع الوطني للأحرار تجربة ناجحة بكل المقاييس ؟




     نعم  في اليوم الموالي إستدعاني السيد "الغيلاني الدليمي" الى بيته هذه المرة بالرباط و عرفت أن الأمر له علاقة بقراري عدم مغادرة التجمع الوطني للأحرار وفعلا  وبعد الغداء طلب ان أصاحبه الى مكتبه بالبيت، وسألني لماذا لم تحترم إلتزامك معي..؟ فقصصت عليه كل شيء وبتفصيل منذ أنً قابلت المرحوم "رشيد الدويهي" الى حين ما أنتهيت إليه مع الأستاذ "محمد جلال السعيد" فتفهم الامر بل قال لو لم اكن عاملا أنفذ أوامر وزارة الداخلية لما اقترحت عليك هذا الاقتراح وذلك لنفس الإعتبارات التي قدمها لكم السيد رشيد الدويهي وخاصة وجود السيد احمد عصمان رئيسا للحزب ولكن حتى انا و مع ما يتعرض له التجمع من مضايقات وتهجير لنواب الحزب  لم اعد  افهم شيئا في سياسة البلاد وعلى كل حال انت مستدعى غدا  الساعة العاشرة بمقر وزارة الداخلية  .
   يوم واحد قبل افتتاح السنة التشريعية الاولى اكتوبر 1993  توجهت الى موعدي بمقر وزارة الداخلية وبعد فترة إنتظار ليست بالقصيرة دخلت على المسؤول المنتظر ان اقابله و بمجرد دخولي فاجأني لقد سويت الامر من دونك فلن تذهب اذا الى الاتحاد الدستوري و مع ذلك أنصحك وانت شاب ونتوسل فيك الخير ان لا يتكرر منك هذا السلوك.
   يوم السبت الموالي لإفتتاح البرلمان ذهبت رأسا الى منزل السيد احمد عصمان وبدون وساطة اطأو تدخل فقابلني الرجل بحفاوة وكان يحسبني ممن غادروا الحزب ولما حكيت له ما جرى معي تعجب وقال ما يهمني هي الثقة المولوية ثقة جلالة الملك اما ما يحدث للحزب من ضغوطات و انسحابات فهي اشياء عادية قد تصادف حزبنا ثم ابتسم وقال انت محظوظ يا بني حين عرضو عليك الإنتقال للإتحاد الدستوري، تصور ان النائب البرلماني عن دائرة فاس السيد "الودغيري" أرغم على الانتماء لحزب التقدم والاشتراكية ليكمل لهم الفريق النيابي، وكان ينقصهم النائب الثاني عشر، وأضاف لقد حولوا الرجل  في عمر السبعين الى شيوعي !!! .. وكنت قابلت المرحوم الودغيري " الذي توفي رحمه الله بلندن في حادثة سير "، بقاعة الانتظار  لنقابل نفس المسؤول بمقر وزارة الداخلية وبعد لحظة تعارف قصيرة تم استدعاؤه  ولم أفهم لحظتها لماذا غادر المرحوم الودغيري مقر وزارة الداخلية و هو في تلك الحالة النفسية المحبطة و الحزينة  إلا من خلال لقائي مع الاستاذ المحترم احمد عصمان ، وفي الاخير شكرني على موقفي الثابت بالانتماء للحزب ثم طلب مني الحضور يوم الاثنين لأول جلسة للفريق بمقر الحزب .
       في فريق التجمع تعرفت على العديد من الاخوان كالاخ العزيز "مصطفى المنصوري" و الاستاذ "عزيز الحسين" رئيس الفريق، وكم كانت مفاجئتي وانا أقابل بالفريق أستاذي في مادة المالية بالجامعة الأستاذ "أنس بن صالح الزمراني" كما تعرفت على بقية النواب الذين كانوا كلهم رائعين

ولكن سبق لي ان ذكرت المرحوم محمد خطري و السيد محمد الشيخ الركيبي شفاء الله و لكن وجب ذكر المرحوم عمر بوعيدة ابن العائلة الصحراوية الكبيرة ،عائلة الوطنية و المقاومة ، عائلة الاخلاص للعرش العلوي المجيد رحم الله عمر بوعيدا و اسكنه فسيح جناته .

   كما لن انسى علاقات جد اخوية مع اخوة في التجمع الوطني للاحرار اشعروني من خلالها انني دائما منهم تجمعي في ذهابي و عودتي  و اعود هنا للاخ و الصديق الاستاذ مصطفى المنصوري فهو شخص استثنائي في حياتي وبكل معاني الكلمة والاستاذ   اوجار و الاستاذ  العلمي الطالبي و الاخت امباركة و الاخت بن خضراء و نوال المتوكل ....

 

 مع الايام الاولى كبرلماني للتجمع الوطني الاحرار ستتشكل حكومة الوفاق بعد فشل تشكيل حكومة الكتلة وسأعيش لحظات تاريخية من الحياة السياسية بالبلاد فبعد التصريح الحكومي الذي ألقاه الوزير الاول المرحوم "كريم العمراني" و لما جاء الدور على أحزاب الكتلة ستتذكرون كلمة المرحوم احمد بوستة الامين العام لحزب الاستقلال،  وكلمة المرحوم "علي يعته" عن حزب التقدم و الاشتراكية، ثم الاستاذ "محمد اليازغي" الكاتب الاول للإتحاد الاشتراكي بالنيابة واخيرا كلمة المجاهد و المناضل الكبير "بن سعيد ايت ايدر" عن منظمة العمل الديموقراطي، فكيف لشاب مثلي قادم من الجامعة ومتخصص في القانون العام أن يعيش هذه الأجواء من عمر الحياة السياسية بالبلاد، لم أعد كما كنت على كراسي الجامعة أدرس تاريخ الحياة السياسية بالبلاد والقانون الدستوري والإداري ومختلف دساتير المملكة، انها فرصة العمر كأنني دخلت الموضوع وبدون مقدمات ، لا أنكر ابدا ان مشاركاتي و إسهاماتي في تلك الفترة النيابية كانت محدودة و لكنني إستفدت الكثير من خلال الجلسات التشريعية وجلسات اللجان، كما عرفت الكثير و الكثير من الأصدقاء الأعزاء من حزب التجمع الوطني للأحرار ومن خارجه . وفي النهاية.
ولكن لابد أن أشير الى لقائي بالمرحوم "احمد سالك بيروك" الرجل الوطني من طينة الكبار وابن القايد دحمان  ، حيث لازالت كلماته التي قالها لي في ذلك اللقاء تجعلني أعتز بموقغي بالبقاء في حزب التجمع الوطني للاحرار رغم الضغوط التي تعرضت لها، وقد قال لي يومها "تأكد بأنني لا اخاف على اخوالي ما دام فيهم رجل مثلك.." فسألته ماذا يقصد بهذا الكلام، فأجاب "فذكرني بتشبثي بالبقاء بحزب الاحرار رغم الضغوط..". وهنا زاد بالقول "الرجال مواقف..". وبعد انصرافي تذكرت مواقفه وصموده مع المرحوم المحجوبي أحرضان...


الاستاذ الشيخ اعمار من خلال هذه النوستالجيا الرائعة، كيف كانت بدايتكم مع حزب الاستقلال ؟
.
        قصتي مع حزب الاستقلال، هذا الحزب الرائع في كل شيء، الرائع في المنشأ والرائع في المرجعية، والرائع في المبادىء التي تحكمه، انه حزب رائع بكل ما للكلمة من معنى، نعم انها قصة عشق وألف عشق لحزب لا بد أن يستهوي كل عاشق للسياسة، وحينما ينتمي فتلك قصة اخرى بل قصص كثيرة تبتدئ بنشيد "مغربنا و طننا روح فيداه.." وتنتهيً
ب "ورددو بحزبنا ورددوا بحزبنا    يحيا الوطن يحيا الملك..".

بحزب الاستقلال هو مدرسة الوطنية والاخلاص و الوفاء  للعرش العلوي المجيد و للثوابت الوطنية ، في حزب الاستقلال تحتضنك تنظيمات من صغرك وفي شبابك وروابط مهنية دون الحديث عن مفتشيات وفروع للأحياء ومجالس إقليمية و جهوية..
 بدأت التقرب الفعلي من حزب الاستقلال سنة 2001 وأنا رئيس لجهة الداخلة، وكان أن إستقبلني السيد السيد "عباس الفاسي" بوساطة من أخي مفتش الحزب انذاك الاخ "أهل احمد لبراهيم محمد المامي" "ماميتو "، وكنت مسرورا بذلك الانتماء لم أكن أعرف أن مساري سيتغير بتلك السرعة و أن حياتي السياسية ستنقلب خاصة بعد سنة 2002 سنة نجاحي بالبرلمان، حيث إنخرطت في عمل سياسي كبير وكبير جدا، كيف لا ؟ وأنا أنتمي لفريق الوحدة والتعادلية النيابي و برئاسة الاستاذ "عبد الحميد عواد"" حيث كان فريق يزخر بكفاءات وطنية في كافة المجالات السياسية ،الاقتصادية ، الثقافية و الأدبية، فريق يلزمك الإنتماء له بل يضعك أمام مسؤولياتك كنائب للأمة أولا ونائب عن دائرتك الإنتخابية، ويلزمك بالتفاني والاجتهاد في عملك النيابي من خلال الحضور الدائم للجلسات التشريعية ، وجلسات الأسئلة الأسبوعية، و جلسات اللجان القطاعية، و كنت يومها عضوا بلجنة القطاعات الانتاجية وطوال خمس سنوات  من عملي في اللجنة المذكورة أصبحت ملما بقضايا القطاع الفلاحي ، الصيد البحري ، الطاقة و المعادن ، السياحة ، المياه والغابات ،التجارة والصناعة كما مكنني حضور جلسات اللجنة من معرفة وزراء في حكومة جلالة الملك و كذا نواب أعتز بمعرفتهم من مختلف الاحزاب السياسية، كما مكنتني تلك التجربة من الاطلاع على مختلف الاستراتجيات القطاعية التي يعطي  انطلاقتها ويشرف على تنزيلها جلالة الملك محمد السادس ايده الله ونصره، فداخل لجنة القطاعات الانتاجية ادركت انبثاق مغرب جديد ، مغرب يؤمن بقدراته وبإمكانياته في تحقيق تنمية متكاملة و منسجمة . وبصفتي نائب منتخب عن مدينة الداخلة فقد كان لي حضور شبه دائم في اشغال لجنة الخارجية وكنت احاول الاطلاع على قضية الوحدة الترابية و مستجداتها و مختلف المبادرات الملكية سواء منها العالمية او تلك الموجهة نحو العالم العربي و الاتحاد الإفريقي.. ، كذلك كانت لي فرصة مع زملائي النواب لتقييم العمل الدبلوماسي الوطني .
   

ماذا عن فترتكم النيابية الاولى بلون حزب الاستقلال ؟



أما خلال الفترة النيابية 2002 - 2007،  فإن إلتحاقي بحزب الاستقلال سنة 2001 قد صادف إنتماء مجموعة من كبار شخصيات الصحراء للحزب يتقدمهم الحاج حمدي ولد الرشيد، فكنا جميعا نشكل فريقا متكاملا و منسجما الى أبعد الحدود، حيث نعمل دوما سويا لمصلحة جهاتنا بروح جماعية. وقد تعددت المهام الخارجية التي أكلف بها سواء من طرف الفريق او من طرف السيد عبد الواحد الراضي رئيس مجلس النواب كما كنت حاضرا في عدد كبير من الإستقبالات التي يقيمها السيد الرئيس على شرف الوفود الأجنبية التي تزور البرلمان المغربي .

         كانت انشطة الفريق النيابي إطارا اخر تكوينيا للنائب البرلماني الاستقلالي  ، كما كان كل شيء مرتب بشكل جيد ومدروس ، وذلك لتكوين النائب البرلماني و جعله مزودا برصيد معرفي يسهل عليه أداء مهامه بإحترافية و مهنية عالية فالأيام الدراسية المنظمة سواء بالرباط أو بمختلف الأقاليم ومختلف اللقاءات مع الوزراء و مدراء المؤسسات العمومية و القطاع الخاص و المنظمات والروابط الحزبية و خاصة لقاءات رابطة الإقتصاديين الاستقلالين التي تكون سنوية قبل مناقشة القانون المالي مع نواب و  مستشاري الحزب جعلت مختلف  تدخلاتي مع بقية الزملاء النواب تدخلات متميزة و مختصرة وفي بعض الأحيان نضطر الى تبادل الأدوار لإيصال الفكرة مع التواصل  بشكل جيد ولكن يبقى أهم شيء داخل الفريق هو الهامش الكبير من الحرية في طرح الافكار و الاراء ولكن دون ان ننسى أن حزب الاستقلال هو الإلتزام و الإنضباط لقرارات رئيس الفريق و اللجنة التنفيذية للحزب ، حياة لا تصدق داخل الفريق النيابي نحب بعضنا البعض نحترم بعضنا البعض ونشتاق لبعضنا البعض ..
     

كيف مرت فترتكم النيابية على رأس لجنة المالية؟



في الفترة النيابية 2007 -2011 سيعرف مساري النيابي  تطورا كبيرا  وخاصة بعد انتخابي رئيسا للجنة المالية وبإجماع اعضاء الفريق و حكاية رئاستي للجنة هي مجرد صدفة لم انتظرها ولم اتوقعها ابدا، بل السر في ذلك كله هو مأدبة عشاء بالدار البيضاء  بمنزل احد النواب الجدد ليلة واحدة قبل اجتماع  الفريق بالمقر العام للحزب، حيث سيترأسه الاستاذ "عباس الفاسي الوزير الاول الاستقلالي " و سأعود الى هذه الشخصية الكبيرة لاحقا"،  لشرح ظروف تشكيل الحكومة وما صاحبها من مشاورات شاقة بل صعبة احيانا وبعدها ستتواصل اشغال الفريق بإنتخاب حصة الفريق من اجهزة مكتب مجلس النواب و لجنة المالية طبعا ليتم انتخابي و بالاجماع .
    يومها مع بداية في رئاسة اللجنة تلقيت الكثير من الدعم من زملائي في الفريق و من عدد كبير من اعضاء اللجنة من بقية الفرق النيابية  ورغم عدم درايتي الكبيرة بالمالية العامة والقوانين الخاصة التي تأطر  القانون المالي إلا ان فريقي المعروف بإسم "فريق الوحدة و التعادلية" وفر لي ما يكفي من الاطر و الكفاءات الحزبية بل جعلوني أسارع الزمن واشغال اللجنة ستبدأ على بعد اسبوع الى عشرة ايام بالكثير وسأكون تحت انظار الجميع، ورغم ما قدمه لي خبراء المالية بالحزب خلال تلك الفترة التكوينية القصيرة  من معلومات قيمة حول كيفية تحضير الميزانية من مدونة الجمارك و مختلف المداخيل الضريبية، الا ان المصاريف و الحسابات الخصوصية والوثائق المصاحبة بل و تفسير و توضيح شامل  للقانون المالي ، من كيفية المناقشة العامة مرورا بوضع التعديلات ثم التصويت، جعلني ادرك حجم المسؤولية التي و ضعها على عاتقي الحزب وإخواني في الفريق النيابي .
     قد تفيدني حقا  تجربتي السابقة في تسيير المجلس البلدي للداخلة و مجلسها الجهوي و لكن هذه المرة المسؤولية اكبر و اكبر بكثير سأكون امام نخبة من النواب بل خبراء في المالية و الاقتصاد و السياسة من كافة الفرق النيابية  كما سيحضر اشغال اللجنة كافة رؤساء الفرق النيابية و أطر الوزارة و الاعلام فتوكلت على الله في الامر و الله ولي التوفيق .
       لم أكن صارما في تسييري للجنة و تفاديت  دائما التصادم و الدخول في سجالات لا فائدة منها، و مع المدة أدرك الجميع اغلبية و معارضة انني مجرد رئيس للجنة، ورغم انتمائي لحزب من الاغلبية يرأس الحكومة إلا انني هنا لأطبق القانون، فعمّ، اشغال اللجنة جو التفاهم و الإخاء وصارت الأمور كلها سلسة  في دراستنا للقوانين المعروضة على اللجنة، حيث نتقبل كمكتب للجنة كافة الاقتراحات و المبادرات مثل أستدعاء وزراء بعينهم للجنة او مدراء المؤسسات العمومية او تنظيم زيارات لبعضها، وكم كنا محظوظين جميعا كأعضاء بأن يعرض في فترتنا الانتدابية قانون تحويل المكتب الشريف للفوسفات الى شركة مجهولة الإسم، ويكفيني وأعضاء اللجنة ان نكون قد قمنا بتكوين لجنة استطلاعية حول ثمن الادوية بالبلاد و هي مبادرة من احد الاصدقاء الذين اعتز بصداقتهم ،  وربما كانت هذه المهمة الاستطلاعية لن تنجز لولا علاقتي الاخوية المتينة  مع الاخت العزيزة "ياسمينة بادو" التي اقتنعت بأهمية تكوين اللجنة الاستطلاعية و ما سيكون لها من دور في تخفيض اثمان الادوية وتوفيرها لعموم المغاربة بأثمان مناسبة و الرفع من الاستهلاك الوطني للدواء والذي كان متدنيا مقارنة بدولة كتونس مثلا . مع الاشارة أننا وفقنا في ترتيب زيارة للجنة الى دولة الصين الشعبية، وبدعوة من رئيس لجنة المالية لدولة الصين الشعبية، وكانت زيارة مهمة لأعضاء اللجنة لأنها مكنتنا من الاضطلاع على التقدم الاقتصادي الذي بلغته الصين وطريقة اشتغال لجنة المالية لديهم، وقد كانت الزيارة يومها بتنسيق مع السفير الصيني بالرباط وبدعوة من رئيس لجنة المالية الصيني.
ولعل من أهم مكتسبات رئاسة اللجنة، هو خلق صداقات واسعة وخاصة مع أعضاء اللجنة من مختلف الفرق، حيث لازلت أحتفظ بأغلبها الى اليوم، وإن كان أغلبهم لم يستسغ كغالبية الرأي العام الحزبي والجهوي مغادرتي لحزب الاستقلال، ومع ذلك فقد تجاوزنا هذا الأمر، وانا احييهم جميعا من هذا المنبر.


ماهي الاسباب الكامنة خلف مغادرتكم حزب الاستقلال، وانتم في هذه الوضعية المريحة ؟


خلال الاستحقاقات الانتخابية 2009، فقد عشنا جهويا ضغوط كبيرة للمحافظة على مكاسب الحزب ببعض الجماعات الترابية، كما وصلت الأمور الى حد تعرض مناضلين ومرشحين من حزب الإستقلال لتعسفات كبيرة، اما وطنيا وداخل الفريق النيابي فقد بدأنا نشهد نقاشات غير معهودة وتحولت إجتماعات الفريق الى ساحة تبادل الشكاوي، بل ذهبت الى حد اتهام وزراء من الحزب بمغازلة نواب من احزاب أخرى على حساب نواب الحزب، وقد تدخلت يومها بصراحة واكدت أن هذا النوع من النقاش مستغرب ونحن حزب رئيس الحكومة الاستاذ عباس الفاسي الذي اقدره واحترمه، فكان أن تدخل أحد النواب واكد انه على الوزير الأول الاستقالة مادامت هناك جهات تتحكم في القرار. وفي نهاية الجلسة استدعتني رئيسة الفريق التي أكن لها كل التقدير والاحترام، واكدت لي أن تصريحي بريئ لكن حذرتني من وجود تيارات داخل الحزب تسعى لإسقاط تجربة حكومة عباس الفاسي. يومها فهمت من تدخلها أنه من الممكن أن اكون شخصيا في موضع الاتهام. وقد أبلغت بعدها الأخ حما أهل بابا، انه قد حانت ساعة الرحيل لكل هذه الاسباب.


هل حقا خلافكم مع حمدي ولد الرشيد انذاك كما يشاع كان السبب في مغادرتكم لحزب الاستقلال ؟


لقد أوضحت السبب، والأخت رئيسة الفريق الاستاذة "لطيفة بناني سميرس" وكل الاخوان الحاضرين في الجلسة يعرفون أن هذا هو السبب الحقيقي الذي جعلني أغادر حزب الاستقلال إن كانوا يتذكرون ذلك طبعا. أما الحاج حمدي ولد الرشيد فكنت ولازلت ابادله التقدير والاحترام، واستعين به دائما في بعض الامور والقضايا داخل الحزب وخارجه، وهو بالنسبة لي شخصية وطنية غيورة تكن لي كامل التقدير والاحترام، طبعا قد نختلف في بعض الامور ولكن السبب الذي حملني على مغادرة الحزب هو للأسباب التي ذكرتها آنفا ووضعي في دائرة الشبهات، حيث لم أرضا لنفسي ان اتهم بالانتماء لتيارات تسعى الى إسقاط حكومة عباس الفاسي من داخل الحزب.

بعد مرحلة حزب الاستقلال.. كيف ألتحقتم بحزب الاصالة والمعاصرة رفقة حما أهل بابا ؟
طبعا الحادثة التي تحدثت عنها داخل فريق حزب الاستقلال، وقعت نهاية شهر يوليوز خلال نهاية الدورة الربيعية 2009، حيث اتصلت بداية بالسيد صلاح الدين مزوار وسألته حول إمكانية الانتقال لحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث رحب بالفكرة لكنه تأسف لعدم إستطاعته القبول بإنتقالنا لحزبه، وذلك نظرا لأننا من حزب الاستقلال ومن المعروف أن حزب التجمع هو داخل التحالف الحكومي الذي يقوده حزب الاستقلال، حيث كان من الممكن أن يتسبب إلتحاقنا بحزبه مشاكل داخل التحالف الحكومي، لذلك نصحنا بالبقاء داخل حزب الاستقلال لأنه حزب ريادي على الصعيد الوطني. بعد ذلك ونظرا لعلاقاتي الشخصية إتصلت بالاستاذ "محمد الشيخ بيد الله "، وطلبت منه الالتحاق بحزب الاصالة والمعاصرة، حيث تعهد لنا بإستعمال كامل نفوذه من أجل ضمنا. ورغم صعوبة الأمر فقد واصلت الاتصال به من أجل حثه وشرح وضعيتي له، وهو ما جعله يستجيب لطلبي في الاسبوع الاول من شتنبر، حيث بدأت الدورة الربيعية وأنا والاخ حما ضمن صفوف حزب الاصالة والمعاصرة.
غير أنه في إستحقاقات 25 نونبر 2011 تقدمت بلون حزب التجمع الوطني للأحرار، ولكني لم أوفق في الحصول على مقعد بمجلس النواب.

 


هل كانت تجربتكم مفيدة مع حزب الاصالة و المعاصرة ؟


     طبعا كانت تجربتي جد مفيدة والى ابعد الحدود وربما كنت من اول من عرفوا السر من وراء احداث الحزب الاصالة و المعاصرة او واحدة من هذه الاسرار هي اعتقد انها مهمة بالنسبة لي و بالنسبة لجميع المغاربة الغيورين على وطنهم و وحدتهم الترابية .
     فور انتخابي رئيسا للجنة  المالية بالبرلمان اعلن عن زيارة ملك  اسبانيا لمدينتي سبة و مليلية  وطبعا على مستوى البرلمان صدر بلاغ بانعقاد جلسة طارئة لتأييد جميع الخطوات التي سيتخذها جلالة الملك محمد السادس ايده الله و نصره و  للتعبير عن سخط جميع المغاربة و استنكارهم لهذه الزيارة الاستفزازية ، و صباح يوم الجلسة عقدت ندوة الرؤساء برئاسة الاخ مصطفى المنصوري و حضور جميع اعضاء المكتب ورؤساء الفرق و اللجان لتحضير للجلسة العامة و كانت فرصة للجميع لطرح جميع الاراء و الافكار التي ستفيد في الجلسة و كانت المداخلات كلها في الصميم بل تبادلنا جميع الافكار و اتجاه المداخلات في الجلسة العامة لم يحضر
لا الهاجس الحزبي و لا غيره فهذا الوطن و كان لجميع رؤساء الفرق واعضاء المكتب و رؤساء اللجان اسهامات دالة و مفيدة ومع نهاية الجلسة تقدم نحوي السيد فؤادي علي الهمة رئيس لجنة الخارجية و خاطبني السيد الرئيس اتدري لماذا انا هنا رئيسا للحنة الخارجية لقضية الوجود لا الحدود قضية الصحراء المغربية سأستعمل  كافة نفوذي و الامكانيات المتوفرة لاقوم بدبلوماسية برلمانية قوية تتصدى لكافة مناورات اعداء الوحدة التربية

 

في جميع المحافل  الدولية فهذا سر و جودي بينكم فهل تنضم لي في هذا المشروع السيد الرئيس و انتم ابن الداخلة ؟ فقلت نعم و بكل تأكيد ، لم يحدثني الاستاذ فؤاد ابدا ابدا بعدها و الله شاهد على ما اقول لم يحدثني بالانضمام الى  فريقه النيابي بالبرلمان ولا بحزب الاصالة و المعاصرة  ولكن هي صدفة فقط   فلو لم اكون  رئيسا  للجنة المالية لما التقيت  الاستاذ فؤاد علي الهمة  ولما استوعبت وجوده اصلا في البرلمان وكذلك اهمية المؤسسة التشريعية في الدفاع عن قضايا الوطن و لا تأسيس حزب الاصالة و المعاصرة ، رغم انشغالي الدائم بلجنة   المالية احاول دائما متابعة جلسات لجنة الخارجية وهذا شيء كنت اواضب عليه .
    كما كانت الاستاذ حميد نرجس عضوا في لجنة المالية  قبل تأسيس فريق الاصالة و المعاصرة الذي ستؤول له رئاسته .
        السيد حميد نرجس كفاءة و طنية في كافة المجالات الاقتصادية و السياسية و العلمية مع  قدرة فائقة ومنهجية متقدمة  في تسيير الفريق و انضباط كبير في حياته الشخصية و في علاقته مع الاخر ويبقى تواضعه و هروبه عن الاضواء  ميزة تحسب كثيرا هذه الشخصية عرفتها اكثر بانضمامي لفريق الاصالة و المعاصرة والى اليوم تربطني علاقة اخوية مع الاستاذ نرجس حميد شخص اكثر من رائع .
 
   مروري بالاصالة و المعاصرة و ان كان قصير المدة و لكن كما حزب الاستقلال و قبله التجمع الوطني للاحرار  كان كذلك مميزا على مستوى العلاقات الشخصية تعرفت على العديد من شخصيات الحزب كالسيد حكيم بن شماس  ، و السيد احمد التهامي و الخوجة فقد تعرفت اكثر و اكثر على الرئيس الدكتور محمد الشيخ بيد الله وما لا يعرفه الكثيرين عن محمد الشيخ بيد الله  و لكن احسب تلك الايادي البيضاء في حل قضايا قطاعية معقدة بالجنوب كنت شاهدا علي ذلك نعم كنت شاهدا و ما  اعجبني في الرجل  طلبه التكتم على دوره في الموضوع بعدها  فهمت ان الرجل له اسلوبه في معالجة القضايا كما زادت معرفتي ببعض رجالات الصحراء واطرها  كعبد الله دبدا  دون ذكر محمد البوبكر و سيداتي  شگاف و الدكتور سيد احمد الشرادي  و غيرهم من مناضلي حزب اليام بالصحراء


بعد كل هذه التجربة كيف عدتم الى حزب الاستقلال سنة 2015 ؟

على ما أعتقد أن العوامل الشخصية التي تحدثت عنها آنفا هي السبب في جعل الأمين العام الاستاذ نزار بركة يمنعني من تزكية الحزب لخوض الاستحقاقات النيابية 2021، وهي المكانة الكبيرة التي منحني اياها الحزب، فقد كنت حزبيا من قيادة الصف الثاني التي تحمل المشعل القيادي، حيث أصبحت أحظى بتقدير كبير من الاستاذ عباس الفاسي الأمين العام للحزب، ومن كافة أعضاء اللجنة التنفيذية وصحافة الحزب وكذا جميع الهيئات الموازية. بل أصبحت معروف لدى أعضاء المجلس الوطني، ولعلمكم فهذه هي قوة حزب الاستقلال وميزة الانتماء إليه بإعتباره حزب وطني عريق، حيث أن تنظيماته نشيطة ومن خلال ذلك يمكنك قضاء مصالح المواطنين، بل حتى بالادارات العمومية محليا ووطنيا هناك اطر وكفاءات استقلالية وهو حزب منظم، بل تعدت علاقتي بالحزب ذلك لأربط علاقات أخوية بعائلات عريقة مرتبطة بالحزب كعائلة "سيدي علال الفاسي"، وهنا لن أذكر الأسماء ولكن لابد لي من الاشارة لعلاقتي بالأخ الامين العام "نزار بركة"، فأذكره ببعض المهام التي قمت بها بصحبته لكونها مهام وطنية كبيرة، وأذكره منها بمهمة صاحبنا فيها المرحوم "العربي المساري" الشخصية الاعلامية الكبيرة، حيث على ما أتذكر في احدى نقاشاتنا لاحظ علي الاخ نزار بركة قلق كبير على الحزب، حيث طمأنني بأنه لا خوف على الحزب، فنحن مشروع وطني وقد مررنا من تجربة "لفديك" وغيرها من التجارب ولا خوف علينا.
إذا هنا يتضح أنه بالرغم من المكانة المرموقة التي كنت أحظى بها داخل حزب الاستقلال فقد نزل خبر مغادرتي للحزب كالصاعقة، بل كان من سوء حظي أن الاخ نزار بركة هو أول قيادي من الحزب يعلق على مغادرتي لحزب الاستقلال خلال تجمع حزبي بمدينة تطوان.
ولا أخفيك سرا أنه من سنة 2009 تاريخ مغادرتي لحزب الاستقلال الى سنة 2015، عشت مرحلة فراغ سياسي، بل ندم كبير على فقدان هذه المكاسب وفقدان هذه العائلة الاستقلالية التي تربيت داخلها وكونت رصيد سياسي ومعرفي وعلاقاتي كبير، ولذلك بت أبحث عن طريقة لإستدراك ما ضيعت، ولكن لكم أن تصدقوا أنني لم أحظى بأي مقابلة مع الاستاذ نزار بركة، ورغم محاولاتي التواصل معه بالشبكات الاجتماعية يظل متحفظا معي الى اللحظة التي أخبرت فيها بعدم تزكيتي لخوض الاستحقاقات النيابية، وذلك لأسباب قد تكون موضوعية ومقبولة، ولكنني أيقنت أن الاسباب الشخصية موجودة، وهذا ما أعتقده والله أعلم.

الآن بعدما تأكدت بأنك لن تترشح بإسم حزب الاستقلال، هل ستترشح بلون حزبي آخر ؟


نعم، بعد أن أيقنت أن ترشيحي بحزب الاستقلال أصبح شبه معدوم، ونحن على بعد ساعات من نهاية آجال وضع الترشيحات، وبما أن هذه القيادة لم تكلف نفسها جهويا ولا وطنيا إجراء اتصال، فأنا الآن ملزم بأن أتقدم في المشاورات مع بعض الاحزاب الاخرى التي كنت على اتصال بها طيلة الاسبوع الماضي.


هل تستطي اخبارنا اسم الحزب الذي ستترشح بلونه خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة ؟

غدا إن شاء الله، سأخبركم بوجهتي الحزبية، خاصة وأنني على اتصال بحزبين الى ثلاثة احزاب، حيث لن اذكر أسماء، لكن ما أؤكده انهم احزاب معروفين ومتواجدين على الساحة الجهوية والوطنية.



هل معنى ذلك أنك ستواجه أصدقاء الأمس ؟

طبعا، لقد كان أملي ان ابقى في حزب الاستقلال، لكن بعد اوصدت كافة الابواب في وجهي لم يبقى أمامي غير اختيار وجهة حزبية جديدة، وعلى كل حال فهم في غنى عني، وقد طرحوا هذه الفرضية المتعلقة بكوني سأغادر الحزب مالم اجد مكانتي التي استحق، وبطبيعة الحال فالمشاركة في الاستحقاقات واجب وطني.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا