مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         مدير منظمة الصحة العالمية يؤكد أن طرق نهاية جائحة كورونا لايزال طويلا             السعودية تسمح بصلاة التراويح في الحرمين الشريفين مع تخفيفها لخمسة تسليمات             اعتماد توقيت مسترسل للعمل بالإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية خلال شهر رمضان             عدد من الدول العربية تؤكد ان الثلاثاء هو فاتح شهر رمضان المبارك             الداخلة.. اللجنة الجهوية لحقوق الانسان تنظم حملة تحسيسية للتوعية بمخاطر كورونا المتحورة             وزارة الاوقاف تحدد توقيت مراقبة هلال شهر رمضان بالمغرب             ريال مدريد يطيح بغريمه برشلونة في كلاسيكو الدوري الاسباني ويتصدر مؤقتا الليغا             المغرب يقرر إغلاق المساجد خلال صلاتي العشاء والفجر في رمضان             العثماني يؤكد بأن إزالة العتبة بإنتخابات المجالس الترابية أخطر وأصعب من القاسم الانتخابي             معمل الاسمنت بالداخلة.. اخطار بيئية جمة وخطر يهدد صحة المواطنين وسط تواطئ من بلدية الجماني !!             بيان / السلطات المغربية تؤكد بأن السجين ''محمد لمين هدي'' يتمتع بكافة حقوقه دون تمييز             العيون.. إحباط محاولة لتهريب 1500 قرص مهلوس كانت وسط إرسالية قادمة من إحدى الدول الأوروبية             جلالة الملك يبعث برقية تعزية الى الملكة إليزابيث الثانية بعد وفاة زوجها الأمير فيليب             فرنسا.. ''كلود فرايسينت'' يترأس فرع حزب الرئيس الفرنسي بمدينة الداخلة             بلاغ / المكتب النقابي لعمال شركة الاسمنتdakhla amenagement يندد بالطرد التعسفي في حق منخرطيه             الشاب بلاهي الدليمي يواصل اعتصامه المفتوح امام شركة dakhla amenagment للإسمنت            بمناسبة شهر رمضان المبارك تنظم جريدة الداخلة الأن مسابقة رمضانية في تجويد القران الكريم            شاهد.. "الشباكية" معشوقة المغاربة على موائد الافطار تنعش الحركة التجارية لدى عدد من الطباخات            شاهد.. اصحاب الطاكسي الكبير بالنقطة الكيلومترية 40 يحتجون على منعهم من دخول مدينة الداخلة            شاهد..تفاصيل إستقبال حزب الإتحاد الإشتراكي للسينياتور الأمريكي للوقوف على المنشآة الحيوية بالجهة            شاهد..قلق و رعب ساكنة الداخلة بسبب إنتشار الكلاب الضالة و هجومها على شخص أدى لقتله            شاهد..إستياء عارم وسط بحارة قرية الصيد لساركا بسبب الكلاب الضالة التي تهدد سلامتهم            شاهد.. الجماني يعاقب ساكنة حي الوكالة ويرفض اصلاح شبكة الواد الحار التي تهدد صحة الساكنة            شاهد...تفاصيل عمل أصحاب التوصيل السريع و الإكراهات التي يواجهونها على لسان أحد الشباب العاملين في المجال            إستياء عارم لأصحاب المحلات بالسوق المسيرة بسبب الصرف الصحي و الروائح الكريهة التي تنفر الزبناء            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الإثنين 12 أبريل 2021 19:22


أضيف في 16 دجنبر 2020 الساعة 11:59

حسن أوريد يكتب: لا شيء يعجبني.. يرددون أنهم مع القضية الفلسطينية وقد أحالوها صفقة أو صفقات



الداخلة الأن


أردد بيتا لمحمود درويش لا ترنما بل أسى.. ما عاد شيء يعجبني، أقف على التنافر بين ما آمنتُ به شابا، وما آل إليه واقع الحال في خريف عمري. حلمت بعد سقوط حائط برلين بأن تسود عالمي الحرية والعدالة، ووثِقت بدعاوى حقوق الإنسان والدمقرطة، وبما قيل إنه نهاية التاريخ. وما أن انتشيت بسحر الخطاب حتى استفقت على تجييش الولايات المتحدة قوات ما سمته بـ»التحالف الدولي ضد العراق» لمشكل كان يمكن حله دبلوماسيا.

آلت الولايات المتحدة على نفسها أن تُرجع العراق إلى العصر الحجري، وبرّت بوعدها، ثم وعدت بنظام عالمي جديد، وانتهجت سياسة الكيل بمكيالين. وكان أشنع ما قامت به الولايات المتحدة ومَن يؤازرها هو، تجويع شعب العراق من خلال فرض حصار عليه. ولم يبرأ العراق إلى الآن من ندوب الحصار من تجويع وتقتيل على مهل، والإجهاز على القيم الجامعة له، وهلهلة سدى مجتمعه. كانت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة مادلين أولبرايت، ترقص انتشاء على نغمات ماكَرينا إمعانا في النكاية كي يستمر الحصار. حلمت بنهاية مأساة الشعب الفلسطيني، وفي حقه في إقامة دولته على أرضه المحتلة، وآمنت بما أشاعه مؤتمر مدريد من آمال، وما حمله اتفاق أوسلو من وعود، واعتبرت أن معادلة الأرض مقابل السلام مرجعية واقعية من أجل حل عادل وشامل ودائم، وأن الشعب الفلسطيني له حلم ككل الشعوب والجماعات، وأن الولايات المتحدة وسيط نزيه. آمنت بأن العالم العربي يمكن أن ينهض، وأنه على غرار القوتين الحضارتين الكبيرتين، الصين والهند، يشكل كتلة واعدة، كما تبدّى في مؤتمر باندونغ 1955.

آمنت بأن الجفاء المغربي الجزائري إلى زوال، وأن الوحدة المغاربية حتمية، وأنّي سوف أراها قيد حياتي. دافعت عن لغة أمي الأمازيغية، باعتبارها مكونا ثقافيا وسوسيولوجيا وتاريخيا لشمال افريقيا، لا غنى عنه لمن يروم أن يعرف موضوعيا تاريخ شمال افريقيا وثقافتها والبنية الذهنية لساكنيها، من أجل أن يعيش البعدان العربي والأمازيغي في بلاد المغرب، في وئام كما التحما في القضايا المصيرية. آمنت بدور الفكر وأصحاب الرأي الحر.. والذي أراه صورة معكوسة لكل ما آمنت به.. العالم العربي سراب.. قدّرت مع «الربيع العربي» أنه سيصحو، وأنَّ رمق الحياة ما زال يدب فيه، وتشاجرت مع من حذروني من الوهم واستبقوا الخراب، كانوا على صواب، وحدث ما نرى من تشرذم وتصدع وعودة للاستعمار في شكل جديد.

الوحدة المغاربية تزداد نأيا على توالي السنين، والجفاء يستفحل بين المغرب والجزائر، وهما يبنيان الأسوار حقيقة لا مجازا لفصل الجسد الواحد، ويتنافسان في شراء الأسلحة على حساب الصحة والتعليم والشغل، ويتسابقان في تمكين أقبية أجهزة البوليس بكل الوسائل المتطورة للاستماع والتنصت، وتعقب القوى الحية، على حساب الإبداع والفكر والكرامة. والمتحدثون باسم الأمازيغية شتى، حتى اختلط عليّ الحابل بالنابل.. كنت بالأمس أُنعت بـ “بربريست” واليوم أنعت بالعنصرية، لأني أنادي بتجاوز خطاب الهوية لأواصر مشتركة حول قيم جامعة ومصير مشترك. أصحاب الفكر التزموا الصمت، أو دُفعوا للصمت، وأصحاب الرأي من الأقلام اللامعة يقبعون في السجون، أو هم في المنفى، أو عرضة للتشهير، ومن نادوا بمطالب اجتماعية حوكموا بعقوبات سيريالية.

القتلة يقتلون القتيل ويمشون في جنازته.. يرددون أنهم مع القضية الفلسطينية وقد أحالوها صفقة أو صفقات، يتواطؤون على شعب هُجّر من أرضه، وحُشر في المخيمات، وحُرم ضروريات الحياة، يحرمونه العيش، ويُضيّقون عليه، ويقتنصونه، حقيقة لا مجازا، ثم يعلنون على رؤوس الأشهاد بأن القضية الفلسطينية مقدسة، وأن حقوق الشعب الفلسطيني مصونة.. وهلم جرا من التُّرهات والأراجيف. بعض إسلاميينا من بلدي من كانوا يقيمون الدنيا لصحافية ترتدي فستانا، وينصبون محاكم تفتيش، ويجأرون ضد التطبيع، أصبحوا يتقنون لغة عالم 1984 لجوج أورويل، حين تفيد اللغة الشيء ونقضيه، يعلنون خطابة أنهم ضد التطبيع، ويزكونه فعليا.

لا شيء يعجبني حتى الكتابة لم تعد تعجبني، كانت هي العِوَض عن أحلام وأوهام. أرصف جملا لا تغير شيئا من واقع الحال، لأن التغيير ليس نتيجة دينامية داخلية، وإنما إملاء يأتي من الخارج، لأن عالمنا غير قادر على أن يفكر بذاته، أو أن يكون مالكا لأمره، لأنه مضروب بهذه اللعنة التي تسمى في العلوم النفسية Hétéronomie أي أن الآخر بالإغريقية Heter، هو من يضع القاعدة Nomos، وليس الذاتAutonomie .

انقلب سُلم القيم.. التخاذل تبصر، والخديعة فطنة، والجبن حكمة، والتفسخ تفتح، والتشبث بالمبادئ تعصب، وحصافة الرأي أحلام وأوهام. أدرك في هذا الذماء (والذماء هو ما يبقى من روح) مما أحتفظ به من وعي، أن ابتذال القيم ما كان ليكون لولا الآخر، مَن رعى التفسخ وحماه، هل من الحصافة منازلة الأشباح؟ لكن الآخر من الذكاء والقوة كي يزعم أن لا مشكل له معي، وأن المشكل مع صنوي، ممن أدرك قواعد اللعبة: التكنوقراطي الذي يحمل جنسية أجنبية، ويرتبط بولاء خارجي، والأديب من غير موهبة سوى موهبة العلاقات العامة، من تتقاطر عليه الجوائز السَنيّة، و “المفكر” الذي لا يفكر، والصحافي حاكي صدى الأجهزة، والسياسي الخَبّ، من يوظف كل الأسباب ويمزجها في خلطة عجيبة، من يسار ويمين، وقواعد وأعيان.

هل يمكن أن نعيب على الأشباح أن تحمي نفسها وتركب من أجل ذلك الصعب والذلول؟ والحقيقة ليست هي الحقيقة وإنما الأشباح. على خلاف مغارة أفلاطون. الحقيقة هي الصور التي تتأود أشكالها أمام ناظرينا بعجرفة وغطرسة واستعلاء. لا حاجة لفك الأغلال، بل كلما صُفّدنا بها، تشبعنا بـ”الحقيقة” التي تُراد لنا، وعشنا في تناغم مع ما يُصاغ لنا منذ مؤتمر برلين 1885، وسايكس بيكو 1916 ولورنس «العربي» إلى الفتى اللوذعي جاريد كوشنر وهو يشق بعصاه بحر الظلمات. كَذّبْتُ نفسي، فهل من الواجب أن أكْذِّب الآخرين؟ لا شيء يعجبني.. حتى نفسي لم تعد تعجبني.


 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا