انت الآن تتصفح قسم : جهوية

هل تتخلى الداخلة عن حمدي ولد الرشيد بعدما وحد نخبتها داخل حزب الاستقلال ؟


الداخلة الآن


 الحاج حمدي ولد الرشيد، او شيخ السياسيين بالصحراء ورأس سنام قادتهم، رجل تدرج في مكاتب العيون ومجالسها حتى طوعها لصالحه وبات الرقم واحد في أكبر جهات الصحراء، ثم دفع بتخطيط وهندسة محكمة نحو جعل الداخلة وحدة مكتملة داخل هياكل اعتى الاحزاب المغربية وأعرقها على الاطلاق.

 وما أنفك ولد الرشيد عن توحيد نخب الصحراء بالجهات الجنوبية الثلاث حتى صنع لنفسه وحزبه سفراء بالداخلة وكلميم وجل الاقاليم والمداشر الصحراوية، ولعل ما حدث بالداخلة يؤكد بالملموس أن ولد الرشيد بات غصة حقيقية لعدد من الوجوه السياسية التي تحاول إنهاء وجوده حزبيا بالداخلة من خلال تأنيب بعض الوجوه الاستقلالية التي ترى في قوة ولد الرشيد سطوة وديكتاتورية تستحق شريط النهاية.

 اليوم تدور رحا حرب طاحنة داخل حزب الميزان وطنيا بين حمدي الحاكم الفعلي للحزب والامين العام الحالي نزار بركة، بينما يبدو موقف منسق الحزب بالداخلة متجها نحو الانقلاب على ولد الرشيد ودعم بركة، وذلك بعد الخلافات التي طفت على السطح بين الطرفين خلال الانتخابات الاخيرة، وهي خلافات يبدو أنها ستقسم ظهر البين الاستقلالي الجهوي، خاصة وأن الرجل الثاني بالحزب الوردي بات مهمشا من طرف المنسق الجهوي في ظل تفاهمات وتحالفات أسفل الطاولة.

 وحسب عدة مصادر، فإن ولد الرشيد يتجه لحسم معركته مع نزار بركة خاصة في ظل سيطرة الرجل القوي بالصحراء على مفاصل الحزب وذراعه النقابي، فيما بات المنسق الجهوي بالداخلة مدركا لقرب نهايته حزبيا داخل ميزان علال الفاسي، مع وجود عدة مصادر تتحدث عن مفاوضته سرا لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من أجل الانتقال إليه خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

 لكن السؤال الحقيقي يكمن في موقف الرجل الثاني بحزب الاستقلال بالداخلة، وكيف سيحفظ ولد الرشيد وحدة حزبه بعد نهاية معارك المؤتمر القادم ؟

 الاكيد أن الرجل الثاني بحزب الاستقلال جهويا بات يدرك قرب نهاية الوفاق مع المنسق الجهوي لحزب الاستقلال، وأن سفينة الحزب ستبقى تحت قيادته بمجرد نهاية معركة ولد الرشيد ونزار بركة، لتبدأ مجددا تكهنات اخرى بمن يقود اقوى الاحزاب السياسية بالداخلة بعد نهاية مرحلة ما بعد المنسق الجهوي الحالي.