انت الآن تتصفح قسم : كتاب الرأي

هكذا تحوّلت إستقطابات التجمعيين الأخيرة في دعم ومؤازرة الخطاط ينجا


الداخلة الان


بقلم : نفعي عزات


هكذا تحوّلت إستقطابات التجمعيين الأخيرة في صالح الخطاط ينجا ودعمه



حظيت التحركات والاستقطابات الأخيرة التي أجراها رأسي حزب الحمامة على مستوى جهة الداخلة واد الذهب، بإهتمام الرأي العام المحلي وتتبعه، مثيرة حالة من التعاطف والتضامن منقطع النظير ليس مع وجوه هذا الحزب الجديدة القديمة، وإنما مع رئيس المجلس الجهوي الذي تصدرت صُوره عديد المواقع الاخبارية والصفحات الفيسبوكية تحت شعار كلنا "الخطاط ينجا"، مما إعتبره مراقبون سابقة من نوعه بالأقاليم الصحراوية حيث يقوم فيه حزب سياسي معين بخدمة منافسه - الخطاط- وإشعاعه، بل ومساعدته في كسب ود الناس وإثارة المصوتين ودفعهم نحوه.



ومرد ذلك، هو أن الساكنة المحلية للداخلة، مدركة تمام الادراك، أن الاستقطابات التي قام بها التجمعيون في الداخلة، والتي شملت تحديدا ثلاثة رؤساء جماعات قروية، واحد منهم قادم من حزب البام، لم تكن نابعة من قناعات موضوعية بتوجه حزب الحمامة ولا إيديولجيته السياسية غير موجودة أصلا، كما يقول مراقبون ومتتبعون للشأن المحلي، بقدر ما هي إستقطابات منبثقة من مصالح شخصية ضييقة ووعود يعرف هؤلاء الرؤساء جيدا أن تحقيقها يبقى على كف عفريت، لأسباب كثيرة، أهمها أن القرار النهائي للتجمعيين في ما يخص التزكيات ولوائح الترشيحات هو في يد شخصين، لا شخص واحد، وأن إمكانية عدم التفاهم والانسجام واردة ومرجحة بقوة.



هذا من جانب، أما من جانب آخر، فإن الإستقطابات التي قام بها رأسي التجمعيين بالداخلة، يمكن القول أنها إختصرت المسافة أمام الخطاط ينجا، وإعتُبرت بمثابة تحفير للاستقلاليين على شحذ هممهم ورص صفوفهم، وتمييز الحقيقيين منهم دون ذلك، كما أعطت الانطباع بفراغ حمولتها، أي تحركات الحمامة والاحتقان الذي خلفته وسط الأعضاء المعنيين بها، لغير إقتناعهم الكلي بالخطوة التي يصفها محللون بالمتسرعة، وأنها لا تمثل سوى أصحابها، العارفين في دواخلهم بحجم خطورتها على مستقبلهم السياسي والانتخابي، والتصويت العقابي الذي ينتظرهم قريبا من طرف الساكنة والأهالي والمواطنين المتعلقة قلوبهم بالخطاط ينجا وتجربته الجهوية الاستثنائية كما يقول أولئك المنشقون أنفسهم ويؤكدون.



ومن خلال التعاليق والتفاعلات الفيسبوكية التي رافقت تحركات التجمعيين الأخيرة بالداخلة، تحولت  بشكل ملموس إلى خدمة مجانية تم تقديمها للخطاط ينجا، عبر أوجه عديدة، بينها إتاحة الفرصة للساكنة والمواطنين في إجراء تقييم ومقارنة بينه والأخرين، ومدى المصداقية والنزاهة التي يتحلى بها كل طرف على حدى، بالاضافة إلى أن تحركات التجمعيين، قد أسهمت بشكل كبير بالنسبة للخطاط ينجا في إستقطاب المزيد من القلوب والمتعاطفين والمتضامنين من ساكنة الداخلة وأوسرد.



هذه الساكنة التي بات لديها من الوعي والالمام السياسي ما يكفيها للتمييز ما بين الصالح والطالح من المنتخبين، باستحضار ماضي كل واحد منهم وتجاربه في التدبير والتسيير، وغيرها من العوامل التي تشكل موضوعيا قوة للخطاط ينجا وتقوي من حظوظه الانتخابية، علما أنه لا يزال لحد الساعة يراقب المشهد ويتأمله وكأن لسان حاله يقول" إستقطبي يا حمامةُ، أو لا تستقطبي، وطيري إن شئت أو إهبطي، فستأتيني أصواتك ومعها القلوب وما تعملين.