انت الآن تتصفح قسم : صحة

وزير الصحة يقر بمحدودية العرض الصحي ويعلن عن فتح الاستثمار في القطاع أمام الاجانب


الداخلة الان


اقر وزير الصحة خالد أيت الطالب، بمحدودية المنظومة الصحية الحالية، مشيرا إلى أن العرض الصحي غير متكافئ ولا يستجيب لتطلعات المواطنين، متعهدا بأن ورش إِصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتأهيليها سيشكل إصلاحا جذريا.


وأكد أيت الطالب خلال عرض قدمه حول ورش إِصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتأهيليها، اليوم الثلاثاء، خلال أشغال المجلس الحكومي الذي انعقد بالرباط، تحت رئاسة رئيس الحكومة عبر تقنية المناظرة المرئية.


ووفق بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، فإن وزير الصحة شخص أهم مظاهر محدودية المنظومة الصحية الحالية، والمتمثلة بالأساس في تعاقب مجموعة من الإصلاحات دون إحداث تغيير حقيقي في القطاع والنقص الحاد في الموارد البشرية وغياب التوازن الجهوي في توزيعها.


كما تتمثل محدودية المنظومة الصحية في عرض صحي غير متكافئ ولا يستجيب لتطلعات المواطنين، وضعف حكامة المنظومة الصحية في غياب استقلالية المؤسسات الصحية، بالإضافة إلى محدودية تمويل القطاع، حسب الوزير.


وشدد الوزير على ضرورة تنزيل التعليمات الملكية الداعية إلى إعادة النظر، بشكل جذري، في المنظومة الوطنية للصحة، وجعل النهوض بقطاع الصحة من الأوراش الحيوية الكبرى، ومواكبة القانون-الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية الذي نص على ضرورة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتأهيلها.


وأشار المتحدث إلى مضمون ومرتكزات مشروع إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتأهيلها، محددا أهم معالمه في تثمين الموارد البشرية من خلال رفع المعيقات التي يفرضها القانون رقم 131.13 على مزاولة الأطباء الأجانب بالمغرب، بسن قواعد جديدة تستند إلى مبدأ المساواة في المعاملة بين الأطباء المغاربة وزملائهم الأجانب.


وأوضح أن هذا الأمر سيؤذن للطبيب الأجنبي بمزاولة مهنته وفق نفس الشروط المطبقة على نظرائه المغاربة وعلى الأطباء الأجانب الذين يمارسون المهنة حاليا في المغرب، حسب ما جاء في بلاغ الناطق الرسمي باسم الحكومة.


ومن مرتكزات مشروع إصلاح المنظومة الصحية أيضا، تعزيز الاستثمار الأجنبي وجلب الخبرات والكفاءات الطبية الأجنبية، بما يضمن، من جهة تطوير البنية التحتية الصحية وتوفير تجهيزات بيوطبية بجودة عالية، ومن جهة أخرى تحفيز الكفاءات الطبية المغربية المقيمة بالخارج على العودة لأرض الوطن من أجل العمل به والاستقرار به بشكل دائم.


كما سيتم في نفس الإطار، إحداث وظيفة عمومية صحية تهدف إلى تثمين الرأسمال البشري للقطاع الصحي العمومي، وملاءمة تدبيره مع خصوصيات المهن الصحية.


وفي المحور الثاني، يضيف البلاغ، سيتم تأهيل العرض الصحي، من خلال تدعيم البعد الجهوي، بأجرأة البرنامج الطبي الجهوي، وإقرار إلزامية احترام مسلك العلاجات، مع العمل على تأهيل المؤسسات الصحية.

كما سيتم، ثالثا، إِرساء حكامة جديدة للمنظومة الصحية تتوخى تقوية آليات التقنين وضبط عَمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، وذلك من خلال إحداث هيئات التدبير والحكامة، المتمثلة في: الهيئة العليا للتقنين المندمج للصحة والوكالات الجهوية للصحة، والمجموعات الصحية الترابية.


وأخيرا، يوضح البلاغ، سيتم إحداث نظام معلوماتي مندمج، يسمح بجمع ومعالجة واستغلال كل المعلومات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية بما فيها القطاع الخاص، ويُمَكِّن من التتبع الدقيق للمريض وتحديد وتقييم مسار العلاجات الخاص به، وذلك بالاعتماد على الملف الطبي المشترك مع تحسين نظام الفوترة بالمؤسسات الاستشفائية.