انت الآن تتصفح قسم : كتاب الرأي

معالي الوزير.. سكت دهرا ونطق قهرا..


الداخلة الان


في آخر رد له على تساؤل النائبة البرلمانية فاطمة اهل تكرور حول موضوع القوارب المعيشية، خرج الوزير الملياردير يتبجح بالمواد القانونية التي لا يلقي لها بالا هو ووزارته، خرج الرجل ليدوس على أحلام شباب هذه الجهة والمستضعفين في الأرض، القابعين في أحشاء البطالة والتهميش فوق أغنى ضفة على الصعيد العالمي..


فقد ألِف معاليه في عادته ترقيع الأخطاء والهفوات الكثيرة بالقرارات المخيبة للآمال في أحايين عديدة مديرا ظهره للجرائم التي يرتكبها أباطرة الصيد البحري ومدمروا الثروة السمكية من خلال الاستنزاف الشرس لها مع غياب الرقابة ردحا من الزمن ما جعل القطاع يبدو وكأنه يلفظ انفاسه الاخيرة.


ان تهاون الوزارة الوصية في بسط رقابتها على كافة جوانب قطاع الصيد البحري والوقوف على المشاكل الجمة التي يعانيها، يعد تصامما عن الدستور والخطابات الملكية التي ما فتئت تدعو الى توزيع الثروة وعائداتها على جميع شرائح المجتمع خاصة منها الفقيرة والمتوسطة، كما يعدّ دعما صريحا للجرائم التي يتم ارتكابها في حق الثروة البحرية فيأعالي البحار، من عمليات استنزاف ممنهجة بالغة الخطورة واستعمال معدات صيد محرمة دوليا داخل مصائد الأسماك والتركيز على نهب ثروات هذه الجهة بكل الوسائل المتاحة والدوس على القوانين واستخلاص مواد الدستور لمحاربة الشباب وقطع أرزاقهم ووضع مدخرات أرضهم بيد القادمين تحت الطلب أمام صمت المجتمع المدني الذي صار جلّه مائعا و عائما في بحر التزلف والاسترزاق..


ان التقوّي الذي تمارسه وزارة الصيد البحري ضد أصحاب القوارب المعيشية بهذه الربوع، وتماديها في حماية أباطرة أعالي البحار والمتحكمين في الاقتصاد وفي مصير البلاد والعباد، وتغاضيها عن جرائم ملاك البارجات المدمرة، ضاربة بذلك المساعي الملكية الرامية الى دعم الشباب عرض الحائط، سيولد محسن فكري آخر، بل وستفجر براكين من الغضب في صفوف الفئة الفتيّة على هذه الرقعة من الوطن، لاسيما أن الوضع الحالي لا يسمح باختلاق الأزمات وشق الصفوف وتأجيج النفوس.