مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         الحركة التصحيحية لـ”الأحرار” تندد بالتضييق عليها وإقصائها من طرف رئاسة الحزب             بلاغ / النقابات التعليمية بالداخلة تقاطع اجتماعات '' الجيدة الليبك'' وتدعوها لإعادة النظر في تعاملها معها             مراسلة/ ملاك سيارات الدفع الرباعي بالداخلة ينظمون اعتصاما مفتوحا لخفض ثمن الضريبة على سياراتهم             سلطات المحمدية تقرر تشديد الاجراءات الاحترازية لمنع تفشي وباء كورونا             بؤر كورونا تسجل بالداخلة 22 حالة جديدة و 68 حالة شفاء اضافية خلال 24 ساعة             عاجل/ وزارة الصحة تسجل حصيلة اصابات عالية بكورونا بلغت 1376 إصابة خلال 24 ساعة             سابقة / المدرسة الفرنسية بالداخلة تمنع الطالبات ''الصحروايات'' من ولوج المؤسسة ب''الملحفة''             ولد الرشيد يؤكد ان ازمة انتشار النفايات بالمدينة سببها نهاية العقد المبرم مع الشركة المكلفة بتدبير الازبال             حزب النهج الديمقراطي يؤكد ان ارتفاع ضحايا ''كورونا'' سببه ضعف الإمكانات المرصودة للقطاع الصحي             المصحة المتعددة الاختصاصات بالداخلة.. عرض صحي جديد يلخص فترة رئاسة ''الخطاط ينجا''             مراسلة / عائلة المرحوم الكولونيل ''البشير بن التومي'' تناشد والي الجهة التدخل لحل ملفها المطلبي             في تكريس لدور السياسي القريب من المواطنين.. ولد الرشيد يعيد العيون لمدينة نظيفة خلال ساعات             تعزية من الداخلة الآن الى عائلة الفقيد '' محمد خطري عمار اوبلا'' رحمه الله تعالى             عاجل / بؤر كورونا تسجل بالداخلة 32 حالة جديدة و 23 حالة شفاء اضافية خلال 24 ساعة             عاجل/ وزارة الصحة تسجل حصيلة اصابات عالية بكورونا بلغت 1927 إصابة خلال 24 ساعة             تصريح رئيسة جمعية الاجواد للتنمية المستدامة حول توزيع معدات طبية على المسنين            بالفيديو / ملاك سيارات الدفع الرباعي يخوضون اضرابا مفتوحا بسبب الضريبة المجحفة على سياراتهم            مختل عقلي يهدد سلامة ساكنة حي الغفران فما سبب صمت السلطات الامنية عنه ؟            جمعية amaipp تقدم معدات طبية بمبلغ 2,5 مليون درهم لمواجهة جائحة كورونا            شاهد .. تصريح الوزيرة "جميلة المصلي" و "الخطاط ينجا" عقب اجتماع التمكين الاقتصادي للمرأة            كلمة الوزيرة "جميلة المصلي" خلال اجتماع انطلاقة التمكين الاقتصادي للمرأة            شاهد.. كلمة رئيس الجهة "الخطاط ينجا" خلال اطلاق برنامج التمكين الاقتصادي للنساء            شاهد.. تصريح الوزيرة "جميلة المصلي" على هامش زيارتها لمراكز التنمية الاجتماعية بالجهة            تصريح ميمونة اميدان رئيسة جمعية طيبة للأعمال الاجتماعية على هامش زيارة وزيرة الاسرة            شاهد.. الوزيرة "جميلة المصلي" تتفقد مركزين للرعاية الاجتماعية بالداخلة            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 14:15


أضيف في 17 يونيو 2020 الساعة 17:02

ظلال الحرب الباردة على منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا


الداخلة الآن


بقلم حسن اوريد

لم يعد مصطلح الحرب الباردة حذلقة لفظية، منذ أن استعمله وزير الخارجية الصيني وانغ يي للتدليل على طبيعة العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة مؤخرا، في خضم أزمة كورونا، وما أوحى به الرئيس الأمريكي ترامب في علاقات بلاده بالصين، وفي ما عرفته دول أوروبا الغربية وأستراليا مؤخرا، من تعبئة ضد التكنولوجيا الرقمية الصينية المعروفة بـ (G 5).
أصبحت مصطلحات من قبيل «فخ توسيديد» الذي صاغه أستاذ العلوم السياسية غراهام أليسون في كتابه «حتمية المواجهة» معتادا، وأخذنا نستأنس بمصطلح «الذئب المحارب» في الخطاب الصيني، ما يحيل إلى أسلوب جديد في تعامل الصين مع الغرب، غير الأسلوب الذي كان يوصي به دينغ كسيان بينغ لتجنب المواجهة. وتعبير «الذئب المحارب» مستقى من فيلم صيني، ويحيل إلى الأسلوب الجديد للصين في التعامل مع الغرب، الذي يتسم بالصرامة ورد الصاع صاعين.
في الأسبوع المنصرم شاركتُ في لقاء على منصة رقمية مع دبلوماسيين أمريكيين، حول ما يعرفه العالم من تحولات، وتمحورت مداخلات الأمريكيين حول نقطتين بالأساس، هي معرفة رؤية المجتمع المدني المغربي للولايات المتحدة، بعد مقتل جورج فلويد، وتغلغل النفوذ الصيني عبر قواه الناعمة. لم يُخفِ متدخل قلقه من تغلغل الصين (وما يصح على المغرب يصح على أرجاء أخرى من العالم العربي) من خلال الثقافة أساسا عن طريق مراكز كوفشيوس، والمنح للطلبة والمكتبات، التي أضحت تبيع الكتب الصينية في المغرب، مع الكتب باللغة الإنكليزية بالإضافة للعربية والفرنسية، إذ لا تكاد توجد مكتبات في المغرب للكتب الإنكليزية. كان الموضوعان مصدري انشغال كبير للدبلوماسيين الأمريكيين، لما لقضية جورج فلويد من انعكاس على صورة الولايات المتحدة، والثانية للتغلغل الصيني عبر أدوات القوة الناعمة. كان هذا التحرك مستغربا من قِبل الدبلوماسية الأمريكية. لم تكن تنظر لقضايا العالم العربي من منظور القانون الدولي، ولا القيم، ولا الديناميات التي تعتوره، وكان ما يهمها منذ 11 سبتمبر، الحديث للأمنيين عوض الحديث لفعاليات المجتمع المدني والمثقفين.
كان التفسير لهذا التغيير هو أن هناك معطى جديدا هو الحرب الباردة، وأنه لم يعد ممكنا للولايات المتحدة أن تستكين لوضعها. أحسن الدفاع هو الهجوم، ولذلك ركز المحاورون الأمريكيون على أوضاع المسلمين الإيغور في إقليم الصينجيان. لا يمكن موضوعيا إلا أن يشيد المرء بانشغال الولايات المتحدة بحقوق الإنسان، ولكن سياسة مجتزأة لحقوق الإنسان، أو حسب الطلب، ليست دفاعا عن حقوق الإنسان. لكن هي الحرب الباردة، ونحن على مشارف فصولها الأولى، وهي غير التي عرفها العالم في الصراع بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وكان مدارها أيديولوجيا، وعرفت سباقا نحو التسلح، وحروبا بالوكالة.

    آن الأوان أن نعرف التنين الأصفر مباشرة بتعلم لغته لأن اللغة هي المفتاح لحضارة ما

الحرب الباردة الجديدة هي بين الولايات المتحدة والصين، مع جانب لا يتستر عليه الأمريكيون وهو المواجهة مع روسيا، بدون أن ترقى هذه المواجهة إلى مستوى الحرب الباردة، فروسيا الحالية أدنى من أن تكون ندا، كما قالت فيكتوريا نولاند، في مقال لها عن بوتين في العدد الأخير لمجلة «فورين أفيرز» لفصلية يوليو، والمخصص لموضوع «العالم بعد الجائحة». المواجهة مع روسيا تقتصر على صراع حول المواقع بين الولايات المتحدة وروسيا، كما يقع الآن في ليبيا، التي أضحت بؤرة من بؤر الصراع بين الولايات المتحدة وروسيا، لكن المواجهة الأشد ضراوة، التي تكتسي طابع الحرب الباردة هي التي ستكون مع الصين. ستسعى الولايات المتحدة إلى تطويق الصين، من خلال تعزيز علاقات الشراكة مع حلفائها في المنطقة، من تايوان واليابان وكوريا الجنوبية، وفيتنام والفلبين وأستراليا، مع الوقوف ضد أطماع الصين بجزر بحر الصين، ذات الأهمية الاستراتيجية والمتنازع حولها. ومن محاور الصراع الجانب الاقتصادي، مع السعي لتطويق مشروع حزام الطرق أو طريق الحريرBelt Road Initiative (BRI)، والتحكم في انتقال التكنولوجيا للصين، عبر الشركات أو مراكز البحث أو الطلبة. ومن الأدوات الأساسية لمناكفة الصين ملف حقوق الإنسان، سواء في هونغ كونغ أو التبت أو مسلمي الإيغور.
ما يهم بطبيعة الحال هو الانعكاسات المحتملة للحرب الباردة على المنطقة، مبدئيا كل استفراد بالقرار يفضي إلى الاستعلاء والغطرسة، وينطوي على مخاطر، وكل تنافس من شأنه أن يحدث التوازن، لكن من مخاطر الصراع بين قوتين كبيرتين، أن ينقلا المواجهة إلى الأطراف الصغرى. الصيغة الأولى للحرب الباردة لم تكن إيجابية على المنطقة، التي أضحت ساحة تنافس بين القوتين العظميين، ما عطل طاقاتها وأدخلها في أتون مواجهات شرسة بالوكالة، وسباق للتسلح، ولذلك فهناك مخاوف مشروعة أن تكون الحرب الباردة الجديدة سلبية على المنطقة، من خلال تنافس القوى الكبرى وأن تكون ساحة للصراع، ما من شأنه أن يعطل طاقتها.
ستصبح المنطقة حلبة تنافس بين القطبين، بالنظر لوضعها الاستراتيجي، بين ثلاث قارات ومحيطين وثلاثة بحار ومعابر بحرية استراتيجية، بالإضافة إلى مخزونها النفطي، ولئن كان الهاجس الأكبر بالنسبة للصين هو الاقتصاد وليس السياسة، لكنها لا يمكن أن تنأى عنها مستقبلا. لن يقتصر التنافس على استقطاب حلفاء من دول المنطقة، بل نقل الصراع لداخل كل بلد، وستتوزع بلدان المنطقة، كما إبان الحرب الباردة، بين المواقف الرسمية وفعاليات المجتمع المدني، ما سينقل التوتر إلى داخل كل بلد، هذا ليس معناه أن الحرب الباردة الجديدة ستكون صورة للحرب الباردة القديمة. تقوم الصين على قاعدة حضارية مخالفة للغرب، وتتوفر على قوة ناعمة، ما يجعل إغراءها أقوى مما كان للاتحاد السوفييتي بالنسبة لشعوب العالم العربي.
لقد أدت المنطقة ثمنا غاليا جراء الحرب الباردة، كما يقول إيريك رولو في كتابه «في كواليس الشرق الأوسط»، فهل يمكن للحرب الباردة الجديدة أن تكون فرصة؟ هو ذا السؤال الذي يلح على أصحاب القرار وفعاليات المجتمع. ومن عناصر الجواب، هو عدم الاصطفاف الأيديولوجي، والتعامل ببراغماتية، حسب الظروف والسياقات والحالات، لكن ذلك يشترط المعرفة العميقة لهذا الفاعل الجديد، إلا أن معرفتنا بالصين تظل غير مباشرة، أو من يد ثانية كما يقال، وآن الأوان أن نعرف التنين الأصفر مباشرة بتعلم لغته لأن اللغة هي المفتاح لحضارة ما، والأداة لإدراك البنية الذهنية لشعب ما.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا