مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         الخطاط ينجا يشارك في إجتماع بين المديرية العامة للجماعات المحلية و جمعية جهات المغرب             حصري / الدريوش تنفي بشكل قاطع ما يتم ترويجه حول توزيع رخص الصيد التقليدي بالداخلة             عاجل / جهة العيون الساقية الحمراء تسجل 49 إصابة جديدة وتتصدر جهات المملكة الاكثر اصابة             وزارة الصحة تؤكد تسجيل 178 إصابة جديدة بكورونا خلال 16 ساعة             في بلاغ مشترك وزارتي الداخلية والفلاحة توضحان التدابير المتخذة لإستقبال عيد الأضحى             الحكومة تقرر السماح للمغاربة والمقيمين الأجانب بالولوج إلى المملكة             عاجل / اغلبية المجلس الجهوي تصدر بيان تضامني مع عضوة المجلس ''فاطمة الزبير''             عاجل/ وزارة الصحة تسجل 164 إصابة مقابل 677 حالة شفاء من فيروس كورونا خلال 24 ساعة             مجلس الحكومة يصادق غدا على تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمغرب             بلاغ / وزارة الصحة تعزز سياستها التواصلية مع المواطنين من خلال عدد من الاجراءات             وزارة الداخلية تبدأ رسميا سلسلة المشاورات مع الاحزاب حول انتخابات 2021             وزارة الصحة تؤكد تسجيل 123 إصابة جديدة خلال 16 ساعة             تأكيدا على أزمة المستوردين.. اسبانيا تلغي معرضا دوليا لمستوردي الأسماك بسبب جائحة كورونا             تمثيلية المواطن بالجهة.. بين من يدافع عن مصلحة الناس ومن يدافع عن صوت سيده !!             عاجل / وزارة الصحة تسجل 228 إصابة جديدة خلال 24 ساعة             الاغلبية والمعارضة بالجهة.. بين من يدافع عن مصلحة المواطن ومن يدافع عن مصلحة زعيمه            موظفي فندق الصحراء ريجنسي يحتجون بسبب "الحكرة والتسيب"            طفل من أبناء الداخلة يحلم بأن يكون شرطيا مستقبلا            الخطاط ينجا يرد على تبخيس عمل مجلسه ويرد الصرف "لطبالة" الجماني            تصريح فاطمة الزبير عضوة مجلس جهة الداخلة وادي الذهب على هامش دورة يوليوز العادية            تفاصيل الدورة العادية للمجلس الجهوي برسم شهر يوليوز            مؤلم.. سيدة من مدينة الداخلة تشتكي قلة ذات اليد وأبنتها التي تعاني من خلل عقلي            في لقاء خاص مع الداخلة الآن.. الفنان ونجم السناب شات "عمار لعبيدي" يتحدث عن مشواره الفني بالداخلة            وسط اجراءات مشددة .. الداخلة تستقبل العالقين بالجارة موريتانيا            تفاصيل اجتماع لجنة الاقلاع الاقتصادي بجهة الداخلة وادي الذهب            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الخميس 09 يوليو 2020 17:42


أضيف في 17 يونيو 2020 الساعة 17:02

ظلال الحرب الباردة على منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا


الداخلة الآن


بقلم حسن اوريد

لم يعد مصطلح الحرب الباردة حذلقة لفظية، منذ أن استعمله وزير الخارجية الصيني وانغ يي للتدليل على طبيعة العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة مؤخرا، في خضم أزمة كورونا، وما أوحى به الرئيس الأمريكي ترامب في علاقات بلاده بالصين، وفي ما عرفته دول أوروبا الغربية وأستراليا مؤخرا، من تعبئة ضد التكنولوجيا الرقمية الصينية المعروفة بـ (G 5).
أصبحت مصطلحات من قبيل «فخ توسيديد» الذي صاغه أستاذ العلوم السياسية غراهام أليسون في كتابه «حتمية المواجهة» معتادا، وأخذنا نستأنس بمصطلح «الذئب المحارب» في الخطاب الصيني، ما يحيل إلى أسلوب جديد في تعامل الصين مع الغرب، غير الأسلوب الذي كان يوصي به دينغ كسيان بينغ لتجنب المواجهة. وتعبير «الذئب المحارب» مستقى من فيلم صيني، ويحيل إلى الأسلوب الجديد للصين في التعامل مع الغرب، الذي يتسم بالصرامة ورد الصاع صاعين.
في الأسبوع المنصرم شاركتُ في لقاء على منصة رقمية مع دبلوماسيين أمريكيين، حول ما يعرفه العالم من تحولات، وتمحورت مداخلات الأمريكيين حول نقطتين بالأساس، هي معرفة رؤية المجتمع المدني المغربي للولايات المتحدة، بعد مقتل جورج فلويد، وتغلغل النفوذ الصيني عبر قواه الناعمة. لم يُخفِ متدخل قلقه من تغلغل الصين (وما يصح على المغرب يصح على أرجاء أخرى من العالم العربي) من خلال الثقافة أساسا عن طريق مراكز كوفشيوس، والمنح للطلبة والمكتبات، التي أضحت تبيع الكتب الصينية في المغرب، مع الكتب باللغة الإنكليزية بالإضافة للعربية والفرنسية، إذ لا تكاد توجد مكتبات في المغرب للكتب الإنكليزية. كان الموضوعان مصدري انشغال كبير للدبلوماسيين الأمريكيين، لما لقضية جورج فلويد من انعكاس على صورة الولايات المتحدة، والثانية للتغلغل الصيني عبر أدوات القوة الناعمة. كان هذا التحرك مستغربا من قِبل الدبلوماسية الأمريكية. لم تكن تنظر لقضايا العالم العربي من منظور القانون الدولي، ولا القيم، ولا الديناميات التي تعتوره، وكان ما يهمها منذ 11 سبتمبر، الحديث للأمنيين عوض الحديث لفعاليات المجتمع المدني والمثقفين.
كان التفسير لهذا التغيير هو أن هناك معطى جديدا هو الحرب الباردة، وأنه لم يعد ممكنا للولايات المتحدة أن تستكين لوضعها. أحسن الدفاع هو الهجوم، ولذلك ركز المحاورون الأمريكيون على أوضاع المسلمين الإيغور في إقليم الصينجيان. لا يمكن موضوعيا إلا أن يشيد المرء بانشغال الولايات المتحدة بحقوق الإنسان، ولكن سياسة مجتزأة لحقوق الإنسان، أو حسب الطلب، ليست دفاعا عن حقوق الإنسان. لكن هي الحرب الباردة، ونحن على مشارف فصولها الأولى، وهي غير التي عرفها العالم في الصراع بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وكان مدارها أيديولوجيا، وعرفت سباقا نحو التسلح، وحروبا بالوكالة.

    آن الأوان أن نعرف التنين الأصفر مباشرة بتعلم لغته لأن اللغة هي المفتاح لحضارة ما

الحرب الباردة الجديدة هي بين الولايات المتحدة والصين، مع جانب لا يتستر عليه الأمريكيون وهو المواجهة مع روسيا، بدون أن ترقى هذه المواجهة إلى مستوى الحرب الباردة، فروسيا الحالية أدنى من أن تكون ندا، كما قالت فيكتوريا نولاند، في مقال لها عن بوتين في العدد الأخير لمجلة «فورين أفيرز» لفصلية يوليو، والمخصص لموضوع «العالم بعد الجائحة». المواجهة مع روسيا تقتصر على صراع حول المواقع بين الولايات المتحدة وروسيا، كما يقع الآن في ليبيا، التي أضحت بؤرة من بؤر الصراع بين الولايات المتحدة وروسيا، لكن المواجهة الأشد ضراوة، التي تكتسي طابع الحرب الباردة هي التي ستكون مع الصين. ستسعى الولايات المتحدة إلى تطويق الصين، من خلال تعزيز علاقات الشراكة مع حلفائها في المنطقة، من تايوان واليابان وكوريا الجنوبية، وفيتنام والفلبين وأستراليا، مع الوقوف ضد أطماع الصين بجزر بحر الصين، ذات الأهمية الاستراتيجية والمتنازع حولها. ومن محاور الصراع الجانب الاقتصادي، مع السعي لتطويق مشروع حزام الطرق أو طريق الحريرBelt Road Initiative (BRI)، والتحكم في انتقال التكنولوجيا للصين، عبر الشركات أو مراكز البحث أو الطلبة. ومن الأدوات الأساسية لمناكفة الصين ملف حقوق الإنسان، سواء في هونغ كونغ أو التبت أو مسلمي الإيغور.
ما يهم بطبيعة الحال هو الانعكاسات المحتملة للحرب الباردة على المنطقة، مبدئيا كل استفراد بالقرار يفضي إلى الاستعلاء والغطرسة، وينطوي على مخاطر، وكل تنافس من شأنه أن يحدث التوازن، لكن من مخاطر الصراع بين قوتين كبيرتين، أن ينقلا المواجهة إلى الأطراف الصغرى. الصيغة الأولى للحرب الباردة لم تكن إيجابية على المنطقة، التي أضحت ساحة تنافس بين القوتين العظميين، ما عطل طاقاتها وأدخلها في أتون مواجهات شرسة بالوكالة، وسباق للتسلح، ولذلك فهناك مخاوف مشروعة أن تكون الحرب الباردة الجديدة سلبية على المنطقة، من خلال تنافس القوى الكبرى وأن تكون ساحة للصراع، ما من شأنه أن يعطل طاقتها.
ستصبح المنطقة حلبة تنافس بين القطبين، بالنظر لوضعها الاستراتيجي، بين ثلاث قارات ومحيطين وثلاثة بحار ومعابر بحرية استراتيجية، بالإضافة إلى مخزونها النفطي، ولئن كان الهاجس الأكبر بالنسبة للصين هو الاقتصاد وليس السياسة، لكنها لا يمكن أن تنأى عنها مستقبلا. لن يقتصر التنافس على استقطاب حلفاء من دول المنطقة، بل نقل الصراع لداخل كل بلد، وستتوزع بلدان المنطقة، كما إبان الحرب الباردة، بين المواقف الرسمية وفعاليات المجتمع المدني، ما سينقل التوتر إلى داخل كل بلد، هذا ليس معناه أن الحرب الباردة الجديدة ستكون صورة للحرب الباردة القديمة. تقوم الصين على قاعدة حضارية مخالفة للغرب، وتتوفر على قوة ناعمة، ما يجعل إغراءها أقوى مما كان للاتحاد السوفييتي بالنسبة لشعوب العالم العربي.
لقد أدت المنطقة ثمنا غاليا جراء الحرب الباردة، كما يقول إيريك رولو في كتابه «في كواليس الشرق الأوسط»، فهل يمكن للحرب الباردة الجديدة أن تكون فرصة؟ هو ذا السؤال الذي يلح على أصحاب القرار وفعاليات المجتمع. ومن عناصر الجواب، هو عدم الاصطفاف الأيديولوجي، والتعامل ببراغماتية، حسب الظروف والسياقات والحالات، لكن ذلك يشترط المعرفة العميقة لهذا الفاعل الجديد، إلا أن معرفتنا بالصين تظل غير مباشرة، أو من يد ثانية كما يقال، وآن الأوان أن نعرف التنين الأصفر مباشرة بتعلم لغته لأن اللغة هي المفتاح لحضارة ما، والأداة لإدراك البنية الذهنية لشعب ما.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا