مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         الاشتباه في الاصابة بفيروس كورونا تضع إمرأة ورجلين وسط الحجر الصحي ببوجدور             عاجل / وزارة الصحة تسجل 15 حالة جديدة والحصيلة ترتفع الى 617 حالة             عاجل / مستشفى الحسن الثاني بالداخلة يستقبل حالتين مشتبه في إصابتهما بفيروس كورونا             عاجل / وزارة الصحة تسجل 68 حالة جديدة ترفع حصيلة المصابين ل602 حالة مؤكدة             كارثة.. افتتاح سوق نموذجي بالعيون يخلق تجمهرا كبيرا للمواطنين في زمن الحجر الصحي             هام.. فعاليات مهنية تطالب والي الجهة بضرورة إخضاع سفينة بيلاجيك قادمة من أكادير للحجر الصحي             السباق نحو ''الرش''.. ما السر خلف تسابق أعضاء الجماني على تعقيم المدينة ؟!             وزارة الصحة تسجل 18 حالة جديدة مما يرفع عدد المصابين ل574 حالة مؤكدة             ''فركان'' النقطة pk40 يشتكون المطرح وشركة ''ازورا'' بسبب دخان النفايات الخانق             عاجل / وزارة الصحة تعلن عن تسجيل 22 إصابة جديدة وتماثل 15 حالة للشفاء             مواطنون بالجنوب يخشون ''العين الحاسدة'' في ظل عدم تسجيل حالات بمدن الصحراء             عاجل/ وزارة الصحة تسجل 71 حالة إصابة خلال 24 ساعة وحوالي 33 حالة وفاة             الداخلة الاستثناء...حتى كورونا لم توحد الفرقاء السياسيين             بالصور/ مجهودات جبارة من كوادر قطاع الصحة بالداخلة لمواجهة كورونا تستحق مزيدا من التشجيع             مناشدة.. ساكنة البوادي بنواحي العركوب يناشدون السلطات مراقبة الأسعار والمواد الغذائية             كوفيد19.. أحمي راسك وأحمي عائلتك ومحيطك بإتباع تدابير الوقاية            جمعية البشائر للتربية والتنمية المستدامة تنظم حملة تحسيسية ضد فيروس كورونا            مجموعة كينغ بيلاجيك تبدأ في فرض اجراءات احترازية على مستخدميها            رسالة الى ساكنة الداخلة.. إلزموا منازلكم تسلموا من خطر قريب            شاهد.. الافتتاح الرسمي لقنصلية جمهورية ليبيريا بالداخلة            شاهد.. المؤتمر الصحفي الكامل لوزير الخارجية المغربي ونظيره الليبيري بالداخلة            شاهد.. لحظة تكريم اليد العاملة النسوية بوحدة "كينغ بيلاجيك" بمناسبة عيد المرأة            شاهد.. الداخلة الآن تحتفل مع نساء الداخلة بعيدهن العالمي            شاهد .. المداخلة الكاملة للمدافع الصحراوي عن حقوق الانسان "فاضل بريكة" بجنيف            الداخلة الآن : ----شاهد.. حفل استقبال خريجي مركز web4jobs بمقر جهة الداخلة وادي الذهب            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الثلاثاء 31 مارس 2020 23:04


أضيف في 19 فبراير 2020 الساعة 23:04

مصادرة كتاب من معرض الكتاب.. فضيحة دولة



الداخلة الآن : أحمد عصيد



حققت كتب كل من هشام نوستيك المعروف بـ "كافر مغربي" ورشيد أيلال ومحمد لمسيّح أعلى المبيعات خلال المعرض الدولي الأخير في دورته 26 بالدار البيضاء ، حيث نفذت جميع نسخ الطبعة الأولى من كتاب "حوار مع المسلم للي ساكن فيا" منذ الأيام الثلاثة الأولى من المعرض، وبلغت عدد المبيعات من "كتاب صحيح البخاري نهاية أسطورة" 470 نسخة في بضعة أيام قبل أن تسطو عليه أيادي السلطة وتسحبه من رواق الناشر ليلا، كما بيعت من كتاب "مخطوطات القرآن" أزيد من 400 نسخة، وهي أرقام مهمة بالنظر إلى محدودية المقروئية وضعف رواج الكتاب في بلدنا.

ومعلوم أن المشترك بين هذه الكتب الثلاثة أنها تطرح أسئلة جديدة حول بعض ثوابت الاعتقاد لدى المسلمين، كما تخلخل الوعي السائد المطمئن إلى بديهيات تبيّن من خلال البحث العلمي الدقيق أنها أقرب إلى الأوهام والأساطير والعواطف منها إلى الوقائع التاريخية، إنها كتب تدخل في سياق مرحلة جديدة تعرف مراجعات فكرية كبرى للمنظومة الإسلامية التي تعاني منذ أزيد من ألف عام من جمود يجعلها تعرقل كل تطور، كما فشلت على مدى قرن كامل في تحقيق نهضة فعلية، ومعلوم أن هذا النوع من المراجعات يدخل ضمن ما يمكن نعته ببوادر الإصلاح الديني الشامل، الذي يتصف بثلاث  خاصيات أساسية:

1)   مراجعة الأصول وفحصها خارج القواعد الفقهية التقليدية.

2)    نقد السلوكات وثوابت الوعي الديني التي تتعارض مع العقل والعلم والحس السليم.

3)   مسحة السخرية التي تهدف إلى دفع الناس إلى إعادة التفكير فيما ظلوا لزمن طويل يعتقدون أنه يدخل ضمن دائرة المقدس، بينما هو مجرد صناعة بشرية مرتبطة بسياقات إنسانية.

هذه الخصائص الثلاثة ميزت بوضوح ثورة الإصلاح الديني في أوروبا، حيث سخر البروتستانت من الكنيسة الكاثوليكية المهيمنة وفضحوا ألاعيبها وكشفوا عن تناقضات أهلها وأزالوا القناع عن الأطماع الدنيوية لروادها، كما عادوا إلى النصوص الأصلية يفحصونها مميزين بوضوح بين النسخ المختلفة للنصوص والقراءات والتأويلات التي علقت بها عبر القرون.

وكتاب "صحيح البخاري نهاية أسطورة" يدخل ضمن المؤلفات الهادفة إلى إزالة القداسة عن عمل بشري، وتعريضه للنقد العلمي، بغرض الحدّ من الأضرار الناجمة عن استعماله في التشريع، وخاصة فيما يخص المرأة التي ينسب معظم الظلم الذي لحق بها للبخاري بصفة خاصة، وكذا من أجل الحدّ من ظاهرة الإرهاب والعنف والتطرف باسم الدين، والتي تجد مرجعيتها في نصوص البخاري الذي ظل "صحيحُه" يعتبر "ثاني أصحّ كتاب بعد كتاب الله" كما ظل يقول فقهاء المغرب منذ قرون إلى اليوم.

هذا الكتاب قامت السلطات المغربية بمصادرته من المكتبات بل وحجزه من المطبعة نفسها، ومنع مؤلفه من المحاضرة والمشاركة في اللقاءات الثقافية والندوات الفكرية، وبفضل هذا الحظر استطاع الكتاب أن يصل في مبيعاته إلى 12000 نسخة منذ صدوره حتى الآن، حيث صار الجميع يبحث عنه باعتباره كتابا ممنوعا، وكل ممنوع مرغوب ومطلوب. وخلال هذا الحظر السلطوي استطاع الكتاب أن يحقق أعلى المبيعات في المعرض الدولي للكتاب بتونس سنة ، بعد أن صدرت له طبعة تونسية، ليس هذا فقط بل استدعي مؤلفه السيد رشيد أيلال إلى تونس للمحاضرة والتحاور والتبادل مع الجمهور التونسي في المعرض، وهناك وقع عقدا للطبعة الثانية بعد نفاذ الطبعة الأولى خلال أيام المعرض نفسه.

وفي مصر لم يكن مصير الكتاب بأحسن مما وقع له في المغرب، حيث أقدمت سلطات الأزهر خلال المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة على مصادرته منذ البداية خوفا من رواجه، ما أدى إلى اطلاع مائة ألف من القراء عليه خلال أيام المعرض فقط، عبر النسخة الإلكترونية التي وضعت على الانترنيت.

هذا الحظر الميمون خلق للكاتب شهرة هامة استدعي على إثرها إلى بيروت لأكثر من مرة وكذا إلى عدد من دول الشرق الأوسط وعواصم العالم، كل هذا بفضل غباء السلطات المغربية، التي لم تخجل من نفسها رغم ذلك، حيث أقدمت خلال المعرض الدولي الأخير بالدار البيضاء ـ وبعد أن بدأ الناس يتحدثون عن رواج الكتاب ـ على اختلاسه بطريقة هوليودية، حيث تسلل أعوانها إلى أحد أروقة المعرض ليلا لمصادرة الكتاب، الذي لم يتبق من نسخه  إلا 17 نسخة لا غير.

وإذا كان الحظر في صالح الكتاب وصاحبه، فمن المتضرر من رواجه ؟ إنهما طرفان اثنان، يغيبان عن المناقشة والحوار الفكري، ويعملان في دهاليز الأمن والمجالس العلمية العتيقة، بأسلوب الدسيسة والمؤامرة، الأسلوب نفسه الذي اشتغل به رجال الكنيسة خلال العصور الوسطى المظلمة، لمنع صحوة العقل ورواج الأفكار العلمية. إنهما الطرفان اللذان يعتمدان بصفة رئيسية على الموروث الفقهي القديم لتخدير المجتمع وجعل الناس يبقون تحت الوصاية، وهما السلطة و"علماؤها" من جهة، وتيار الإسلام السياسي من جهة ثانية.

والسؤالان اللذان نطرحهما على هؤلاء هو التالي: إذا كان مؤلف كتاب "صحيح البخاري نهاية أسطورة" مخطئا فلماذا لا يقوم "أهل الاختصاص" بإظهار أخطائه وفضحه أمام الملأ ؟ وإذا كان مصيبا فلماذا اضطهاده وحظر كتابه ؟

إن الدول التي تحترم نفسها ومواطنيها لا تمارس التلصّص واختلاس الكتب في ظلمة الليل، بل تسمح بفتح نقاش حرّ وشجاع حول كل قضايا المجتمع، يُدلي فيه كل بدلوه مدجّجا بحججه وبراهينه واجتهاداته، أما هذا الأسلوب المخجل (ونحن في 2020) فلن يكون إلا وصمة عار في جبين بلدنا. 

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا