مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         فضيحة / الكاتب العام لوزارة الصحة متهم بحادثة سقوط فتاة من أحد طوابق فندق بأكادير             شاطئ ''بورتريكو''.. منتجع طبيعي على شاكلة ''الغردقة'' المصرية يحتاج لتظافر الجهود             الداخلة تحتضن غدا النسخة الأولى من مهرجان ''وادي الذهب'' احتفالا بالثقافة والشباب             عامل إقليم أوسرد يشرف على تنصيب رجال السلطة المعينين مؤخرا بالإقليم             الرئيس الجزائري ينهي مهام سفير بلاده بالرباط ويعين الديبلوماسي المخضرم ''عبد العزيز بن علي'' مكانه             شركة محلية مكلفة بتقوية طريق بئركندوز.. تلاعبات في عملية ''التزفيت'' تحتاج لجان تحقيق             ابي بشرايا يؤكد ثقته في نجاح طعون البوليساريو ضد اوروبا في ملف الثروات             مجلس النواب يقبر مقترحا لحزب ''البام'' من أجل التحقيق في المناصب العليا             الداخلة.. بين طموحات المجلس الجهوي وعراقيل المجلس البلدي             والي الجهة يترأس الأنشطة الرسمية المخلدة لذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب             جمعية السلام للحي الصناعي تثمن اطلاق خط بحري تجاري بين الداخلة والموانئ الوطنية والدولية             موسكو أكثر راديكالية في نزاع الصحراء وفي اختيار مبعوث أممي خاص بالملف             ''حسن عكاشة'' صاحب الكوطة الريعية برعاية رسمية من وزارة الصيد البحري             الملك ينتظر نموذجا تنمويا مغربيا خالصا لتحسين ظروف عيش المغاربة             والي الجهة يترأس مراسيم الإنصات للخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب             تصريح بتال لمباركي عقب اجتماع رئيس الجهة مع طلبة الطب المتفوقين            بالفيديو / لولا تدخل المجلس الجهوي لكانت الكارثة بحي الوحدة بسبب البلدية            بالفيديو / انطلاق المرحلة الرابعة من مرحلة التخييم بدعم من المجلس الجهوي            الخطاط ينجا يقوم بزيارة ميدانية للمشاريع المدعومة من طرف "جمعية الداخلة مبادرة"             مراسيم تحية العلم وما صاحبها من تدشينات اليوم بالداخلة            تصريح "سعيد محبوب" مالك وحدة "مارسي فود" بعد تدشينات اليوم            مراسيم حفل الإنصات للخطاب الملكي بمناسبة الإحتفال بالذكرى العشرين لعيد العرش بالداخلة            عيد العرش.."لامين بنعمر" يترأس مراسيم رفع اللواء الأزرق بشاطئ فم لبوير            عيد العرش.. وضع حجر الأساس لبناء معهد الموسيقى و الكوريغرافيا بالداخلة             بالفيديو تصريح رئيس المجلس الجهوي "الخطاط ينجا" على هامش تدشينات عيد العرش            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الجمعة 23 أغسطس 2019 19:43


أضيف في 10 يونيو 2019 الساعة 04:37

المهرجانات بالصحراء...تنمية ثقافة أم هدر للمال العام


محمود توفيق


الداخلة الآن: بقلم محمود توفيق


في البداية أود أن أشير إلى أنني لست ضد المهرجانات كمهرجانات، وليست لي نظرة سلبية ضد الفن كفن، ولا يمكن لعاقل أن ينكر ما للفن الملتزم الهادف وما للمهرجانات القاصدة من منافع وفوائد وآثار إيجابية لصالح العباد والبلاد، وما يمكن أن تحققه من إشعاع ثقافي وتشكله من وعي وفهم وتربية وترفيه للناس، وما قد تحققه من رقي وازدهار ومنافع في مجالات شتى، وإنما لي - كما لبعض الغيورين- ملاحظات وانتقادات على ما يصاحب هذه المهرجانات وما ينفق فيها من أموال كثيرة على حساب أولويات مُلحّة، وضروريات لا تقبل التأخير، وعلى ما يهدف إليه القائمون عليها من وراء تنظيمها، فهي لها إيجابيات وسلبيات.

تعرف الأقاليم الصحراوية الجنوبية، تنظيم مجموعة من المهرجانات يقال إنها ذات بعد ثقافي، وإذا كان من اللازم التأكيد على أهمية المهرجانات ذات البعد الثقافي والتي تنظم بغاية تستهدف خدمة المواطن ثقافيا واجتماعيا في ظل احترام ثوابت الهوية بالاقاليم الجنوبية ، لكن الغريب أنه في السنوات الأخيرة بدأت تظهر أنواع من المهرجانات تعقد تحت شعارات الثقافة والتنمية والاحتفالية...إلا أن المتتبع لمساراتها سيكتشف مدى ابتعاد تلك المهرجانات عن المضامين الثقافية والترفيهية الحقة، لتدخل في نفق من الأنشطة المبتذلة والبعيدة عن روح المواطنة الحقة. في هذا الإطار يمكن أن تطرح مجموعة من الأسئلة منها: ماهو سر غلبة المهرجانات التافهة على المهرجانات الجادة في السنوات الأخيرة ؟ ثم كيف تطورت طرق وصيغ تدبير المهرجانات التي تقام في أهم المدن بالصحراء ؟ وهل فعلا هاته المهرجانات تساهم في الارتقاء بميادين التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية؟
فكثيرا من المهرجانات تنظم بصيغ غير ديمقراطية، من قبيل تكليف جهات غير منتخبة بالسهر عليها، أو تقديم المجالس المنتخبة لمساعدات لجمعيات معينة قصد التكليف بالتنظيم وبالتالي حضور معطى المحسوبية والزبونية، أما الحل الآخر الذي يتم اللجوء إليه وهو تنظيم المهرجانات من قبل جهات غير منتخبة، أو تكليف جمعيات مدنية بذلك.
- الأمر الثاني هو تغييب النزاهة في تدبير الكثير من المهرجانات التي تقام على الأصعدة الجهوية والمحلية، مما يطرح معه، إلى جانب تبذير المال العام، معطى المساءلة وتدقيق الحسابات، وهو مايتعذر في أغلب الحالات نظرا لتشابك المساهمين في التمويل والتنظيم.
السؤال الثاني المطروح هوإلى أي حد تساهم مثل هاته المهرجانات في تفعيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ترفعها كشعار مختلف هاته المهرجانات، فالمتمعن في برامج أغلب المهرجانات المستحدثة في السنوات الأخيرة يلحظ غلبة طابع الإثارة الغنائية على أغلب برامجها، كل ذلك في غياب كلي في بعض الحالات للأجناس التنشيطية الأخرى مثل المحاضرات والندوات والأنشطة الموازية الهادفة. الأمر الذي يدفع إلى التساؤل عن الغايات العلنية والخفية من إغراق السوق الثقافية الصحراوية بمثل هذا المنتوج الذي يستخف بالتراث الحضاري والتاريخي للصحراء. بالإضافة الى غياب الأبعاد الثقافية الجادة في مضامين أغلب المهرجانات، يلا حظ كذلك زيف شعارات إحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية المرفوعة كشعار. ولعل السؤال المطروح على سبيل المثال هوكالتالي: ماهي الميادين الاقتصادية والاجتماعية التي استفادت من المهرجانات بالاقاليم الجنوبية.  

مجمل القول أن لا أحد يمكن أن يعارض تلك المهرجانات الفنية التي تلتزم بثوابت المجتمع الصحراوي ، وتستهدف تثقيف المواطن والترفيه الإيجابي، أما إتخاذها ذريعة لتصفية الحسابات السياسية والإيديولوجية بين أطراف معينة، فالمواطن أول من سيقف ضد هذا المسار المختل. والمطلوب هو الحرص على دمقرطة المهرجانات المحلية، الدمقرطة من حيث طرق تدبيروتسييرالمهرجانات. كذلك يجب الإتجاه إلى تفعيل أدوار مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والمدنيين من أجل القطيعة مع عملية احتكار المهرجانات الفنية من قبل جهات بعيدة كل البعد عن المنطقة ، حتى تكون مهرجاناتنا معبرة فعلا عن خصوصية المجتمع الصحراوي الأصيل.
إنه السفه الأعمى والتبذير الصبياني وهدر الملايين والملايير لفائدة حفنة من الفنانين والانتهازيين، ونجد وزارات وإدارات وجماعات حضرية وقروية تعلن سياسة التقشف وتمنع حقوق موظفيها والمواطنين وتدعم بسخاء هذه الاحتفالات، إنه الخلل في التسيير والدليل الكبير على التبذير وسوء التدبير.
فإذا كانت الدولة جادة في محاربة الفساد والمفسدين حريصة على مصالح المواطنين فلتمنع على الأقل مؤقتا هذه المناسبات التي تشتت فيها الأموال يمينا وشمالا، ريثما تقضي على البطالة والهشاشة والعزلة وكل ما يعاني منه المواطن في قراه ومدنه.

إن تنظيم المهرجانات وإشراف الدولة عليها وإغداق الأموال عليها تدخل الفُرجة و"الفراجة" والترويح والفرح و"النشاط" إلى قلوب أعداد معدودة من أبناء المجتمع، وتدخل الحزن والغيظ والحقد والكمد والكيد والهم والغم إلى قلوب ونفوس فئآت عريضة من المعطلين والمعوزين والمرضى..... والمحرومين من الضروريات ومن الأساسيات التي تتوقف عليها الحياة الكريمة بالاقاليم الجنوبية بالصحراء..!!!!

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا