مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         عبد الرحيم بوعيدة يكتب : اللجنة المشؤومة             وزارة التربية الوطنية تحدد يوم 5 شتنبر تاريخ انطلاق الموسم الدراسي الجديد             الفنانة الموريتانية ''كرمي منت ابا'' تحيي سهرة فنية بمدينة الداخلة السبت القادم             القوات المسلحة تعلن عن بدأ إدماج المجندين الجدد ابتداءا من الاثنين المقبل             السودان ينهي حوالي ثمانية أشهر من الاضطرابات بتوقيع اتفاق بين الجيش والمحتجين             بشرى سارة.. مدينة العيون تشهد تشييد أول كلية للطب والصيدلة بالصحراء             الحكومة تبشر المغاربة بسنة اقتصادية سوداء تحمل مزيدا من سياسات التقشف             أتليتيك بيلباو يسقط برشلونة في أول مباريات دفاعه عن لقبه بالليغا             في غياب المصالح البلدية.. بالوعات قاتلة تهدد حياة ساكنة الداخلة             الاستثمار بالداخلة.. حق أريد به باطل لإستنزاف الأرض والبحر !!             إسبانيا تدعو الى تنسيق أمني مغربي موريتاني لحماية معبر الكركرات             لفتيت يكلف لجنة مركزية بالبحث عن اسماء جديدة قبل إجراء حركية في صفوف الولاة والعمال             رسميا / الإعلان عن ''وحيد خليلوزيتش'' مدربا للمنتخب المغربي لكرة القدم خلفا للفرنسي ''هيرفي رونار''             الخطاط ينجا يستقبل التلاميذ المتفوقين في اختبار ولوج جامعة محمد السادس لعلوم الصحة             والي الجهة ''لامين بنعمر'' يشرف على تنصيب رجال السلطة الجدد             تصريح بتال لمباركي عقب اجتماع رئيس الجهة مع طلبة الطب المتفوقين            بالفيديو / لولا تدخل المجلس الجهوي لكانت الكارثة بحي الوحدة بسبب البلدية            بالفيديو / انطلاق المرحلة الرابعة من مرحلة التخييم بدعم من المجلس الجهوي            الخطاط ينجا يقوم بزيارة ميدانية للمشاريع المدعومة من طرف "جمعية الداخلة مبادرة"             مراسيم تحية العلم وما صاحبها من تدشينات اليوم بالداخلة            تصريح "سعيد محبوب" مالك وحدة "مارسي فود" بعد تدشينات اليوم            مراسيم حفل الإنصات للخطاب الملكي بمناسبة الإحتفال بالذكرى العشرين لعيد العرش بالداخلة            عيد العرش.."لامين بنعمر" يترأس مراسيم رفع اللواء الأزرق بشاطئ فم لبوير            عيد العرش.. وضع حجر الأساس لبناء معهد الموسيقى و الكوريغرافيا بالداخلة             بالفيديو تصريح رئيس المجلس الجهوي "الخطاط ينجا" على هامش تدشينات عيد العرش            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الإثنين 19 أغسطس 2019 03:22


أضيف في 23 ماي 2019 الساعة 19:18

حول الأمازيغية ورموز الدولة، نقط على الحروف


احمد عصيد


الداخلة الآن: بقلم أحمد عصيد


أدى الصراع الإيديولوجي العبثي والمشاحنات بين الأحزاب السياسية داخل البرلمان إلى تأخير إصدار القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وأدى هذا إلى سوء فهم كبير لدى المواطنين الذين ما فتئوا يتصلون متسائلين عن مصدر كل هذا الاضطراب، ودخل على الخط سُفهاء السلفية لتصفية حسابات في قضايا لا يعرفون حتى منشأها أو منطقها ودلالاتها بسبب انغلاقهم في الفقه التراثي القديم، وبُعدهم عن منطق الدولة الوطنية الحديثة.

والحقيقة أن الأمر يتعلق بهشاشة التجربة الديمقراطية المغربية بسبب غياب التعاقد الحاسم، ما نجم عنه سوء تدبير المرحلة بكاملها، وارتباك الدولة، وغموض بعض الفاعلين داخل دواليبها من ذوي العقليات القديمة، وهو ما عكسه بوضوح الصراع الأخير حول مشروع القانون الأساسي لبنك المغرب.

ينصّ الدستور في فصله الخامس على أن اللغة الأمازيغية تعدّ لغة رسمية للبلاد بجانب اللغة العربية، وأكد على أنه سيصدر قانون تنظيمي يحدّد كيفيات ومراحل تفعيل هذا الطابع الرسمي، ومعلوم أن معنى لغة رسمية هو أنها لغة مؤسسات الدولة والمجال العام، وأهم مجالات تمظهر سيادة الدولة وهويتها الرموز الوطنية كالنشيد الوطني والعملة النقدية وجواز السفر والبطاقة الوطنية والطوابع البريدية.

لم يصدر هذا القانون التنظيمي حتى الآن، فتم بموجب ذلك تجميد مسلسل مأسسة وإدراج الأمازيغية في القطاعات الحيوية  في انتظار صدور هذا القانون.

ما حدث داخل البرلمان فيما يخصّ بنك المغرب والكتابة بحروف تيفيناغ على الأوراق البنكية والعملة النقدية له صلة بهذا الموضوع بالذات، حيث اعتبر طرف بأنه  لا يجب الكتابة بالأمازيغية على العملة والأوراق البنكية إلا بعد المصادقة على القانون التنظيمي وصدوره بالجريدة الرسمية، بينما ذهبت قوى سياسية أخرى إلى أن اللغة الأمازيغية لغة رسمية للدولة وبموجب ذلك يمكن استعمالها في العديد من مرافق الدولة ومنها العملة والنقود، بدون انتظار القانون التنظيمي وخاصة إذا كان مشروع هذا القانون ينصّ على ذلك بوضوح لا لبس فيه، وقد تغلب منطق الإرجاء على منطق الواقع والمصلحة كما حدث في كثير من القضايا، فعدم إلزام بنك المغرب بإضافة اللغة الأمازيغية فوق العملة المغربية لا يعني أنه لن يفعل بعد صدور القانون، إذ سيكون ملزما بذلك في جميع الأحوال، لأن اللغة الأمازيغية لغة الدولة والمؤسسات.

غير أن هذا المشكل لا ينبغي أن يكون ذريعة لتفريغ المكبوت السياسي وتجديد الدعاوى العنصرية من طرف بعض أعضاء التيار المحافظ خاصة كالسيد نور الدين مضيان عن حزب الاستقلال، الذي أدلى بمواقف للصحافة لا تشرف حزبه ولا مساره السياسي، فالقول بأن حروف تفيناغ لا يعرفها 98 في المائة من المغاربة لتبرير موقف سياسي مضاد للدستور، ودون أن يشير إلى سبب انحسار هذا الحرف وعدم معرفة الناس به، هو سلوك يفتقد إلى النزاهة، ونحن نسأل السيد مضيان كم عدد المغاربة الذين كانوا يعرفون الحروف العربية قبل 1956 ؟ وكم صاروا بعد خمسين سنة من التعريب وتعميم تدريس اللغة العربية وتمتيعها بـ 11 ساعة في الأسبوع وملايير الدراهم من مال الشعب المغربي الأمازيغي ؟ وكم كان عدد المغاربة الذين يعرفون حروف اللغة الفرنسية قبل 1912، وكم صاروا بعد إرساء التعليم النظامي العصري بالمغرب واستعمال الفرنسية فيه، والإبقاء عليها حتى بعد الاستقلال مادة رئيسية وإلزامية ؟

إن التعبير عن مواقف لا وطنية باسم الوطنية هو أمر مُخجل وينبغي أن ينتهي، فاستعمال حروف تفيناغ على واجهات المؤسسات وفي العملة المغربية والإدارة ينبغي أن يكون مقترنا بقرار تعميم الأمازيغية في التعليم العمومي والخاص على كل التراب الوطني وفي جميع أسلاك التعليم، كما حصل بالنسبة للغة العربية. ولهذا دعونا أول ما دعونا إليه إلى تعديل المواد 3 و4 من مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، حتى يتمّ التنصيص فيهما ـ عوض العبارات الغامضة والفضفاضة ـ على إلزامية الأمازيغية وضرورة تعميميها الأفقي والعمودي، ولسنا بحاجة إلى العودة إلى نقاش قديم لتذكير أصحاب المواقف السلفية (السياسية والدينية)، الذين يقعون في الغوغائية بسبب هجرتهم الذهنية الدائمة، بأن اللغة الأمازيغية تعدّ إلى جانب طابعها الرسمي اليوم، اللغة الأصلية للبلاد وأعرق لغة في شمال إفريقيا، حيث تواجدت على هذه الأرض قبل مجيء الإسلام والعربية بقرون طويلة.

لم تكن الأحزاب المرتبكة بحاجة إلى وضع نفسها في مأزق التصويت على اقتراح مطابق للدستور ولمشروع القانون التنظيمي للأمازيغية، مما أدى إلى الكثير من البلبلة والتغليط في المجتمع، وكان عليها التفكير بمنطق المصلحة العليا وبالمنطق الديمقراطي الإيجابي، فكما لم تعترض أبدا على الكتابة بالأمازيغية على واجهات المؤسسات والإدارات والشوارع والساحات العمومية، رغم عدم صدور القانون التنظيمي، فقد كان عليها التعامل مع اقترح تعديل القانون الأساسي لبنك المغرب بنوع من المرونة عوض التشنج الإيديولوجي.

أما ما جاء في مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية بهذا الصدد، والذي وضعته حكومة عبد الإله بنكيران وأودعته بالبرلمان في آخر يوم من ولايتها، أي الخميس 6 أكتوبر 2016، فلم يُواجَه بأي اعتراض من قبل أي فريق برلماني أو طرف حزبي، وإنما الخلاف الحاصل هو حول التعديلات المطلوبة لتجويد المشروع وجعله مطابقا للدستور، وفيما يلي مضمون المواد القانونية المتعلقة بموضوع الإدارة العمومية ورموز الدولة في مشروع القانون التنظيمي:

 

المادة 21

تكتب باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية، البيانات المضمنة في الوثائق الرسمية التالية:

ـ البطاقة الوطنية للتعريف

ـ جوازات السفر

ـ رخص السياقة بمختلف أنواعها,

ـ بطاقات الإقامة المخصصة للأجانب المقيمين بالمغرب,

ـ مختلف البطائق الشخصية والشواهد المسلمة من قبل الإدارة.

 

المادة 22

تكتب باللغة الأمازيغية، إلى جانب  اللغة العربية، البيانات المضمنة في القطع والأوراق النقدية والطوابع البريدية وأختام الإدارات العمومية.

 

المادة 23

تعمل السلطات الحكومية والمؤسسات العمومية و الجماعات الترابية و سائر المرافق العمومية على توفير الوثائق التالية باللغتين العربية و الأمازيغية لطالبيها:

ـ المطبوعات الرسمية  والاستمارات الموجهة إلى العموم ؛

ـ الوثائق والشهادات التي ينجزها أو يسلمها ضباط الحالة المدنية؛

ـ الوثائق والشهادات التي تنجزها أو تسلمها السفارات و القنصليات المغربية.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا