مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         سابقة/ تنسيقية ملاك القوارب المعيشية تعلن التوجه نحو الميناء العسكري وزيادة تصعيدها النضالي             متابعات / الوزير الذي تساءلت الداخلة عن غيابه يحضر مهرجان ''تيفلت'' بإبتسامته !!             ''هيرفي رونار'' يقدم رسميا إستقالته من تدريب المنتخب المغربي             رفاق بنكيران يعقدون دورة استثنائية للمجلس الوطني لوقف نزيف الاستقالات             رفاق بنكيران يعقدون دورة استثنائية للمجلس الوطني لوقف نزيف الاستقالات             الإعلان عن تأسيس فدرالية تضم جميع مبادرات الصحراء بالداخلة             متابعات / حصيلة زيارة وفد العثماني.. التراجع عن الورش الملكي وتحميل المسؤولية للحكومة السابقة !!             فضيحة / العثماني لأعضاء المجلس الجهوي ''برنامج التنمية الجهوية أمنيات وأحلام..''             بلاغ / الوكيل العام للملك يفتح تحقيقا في ملابسات الحادثة التي أودت بحياة شابة البارحة بالعيون             العيون/ ليلة دامية تخلف وفاة شابة صحراوية وعدد من المصابين بعضهم في حالات حرجة             عاجل / العثماني يفتتح الاجتماع الخاص بتتبع المشاريع التنموية بالجهة             عاجل / المنتخب الجزائري يتوج بكأس الأمم الإفريقية بفضل هدف بونجاح             عاجل / العثماني ووفد حكومي هام يحل بالداخلة قبل لحظات في إطار زيارة عمل             عاجل / ميمونة السيد رئيسة للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الداخلة وادي الذهب             الرميد يؤكد القطع مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ويقر بوجود تجاوزات             مداخلات خلال اللقاء الحكومي لتتبع مشاريع النموذج المندمج            بالفيديو / اطوار االقاء التواصلي لأعضاء الحكومة لتتبع البرامج التنموية بالجهة            بالفيديو / عزوها العراك تفضح الريع الممارس بقطاع الصيد البحري            بالفيديو / كلمة رئيس الجهة "الخطاط ينجا" أمام أعضاء الحكومة            بالفيديو / تصريح رئيس الحكومة "سعد الدين العثماني" خلال اجتماع التتبع            وقفة إحتجاجية بمستشفى الحسن الثاني الجهوي بالداخلة            والي الجهة لمين بنعمر و رئيس الجهة الخطاط ينجا يفتتحان المعرض الوطني للصحافة بالداخلة             الخطاط ينجا يترأس لقاءا تواصليا مع جمعيات أباء وامهات وأولياء أمور التلاميذ والتلميذات            تصريح رئيس الجهة الخطاط ينجا على هامش دورة المجلس الجهوي            تصريح عضو المعارضة محمد بوبكر على هامش دورة الجهة العادية            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الأحد 21 يوليو 2019 21:00


أضيف في 10 ماي 2019 الساعة 14:19

أذكى من هوكينغ وأبلد من حمار


احمد عصيد


الداخلة الآن: بقلم احمد عصيد


"يمكن أن تكون المجتمعات جاهلة ومتخلفة، ولكن الأخطر من ذلك أن ترى جهلها مقدسا" برتراند راسل

"المشكلة اليوم أن الناس الأذكياء أميل إلى الشك، بينما الأغبياء غارقون في اليقين المطلق". شارل بوكوفسكي.

 

لنا أن نفخر اليوم، معشر المغاربة، لأن بلدنا يحتضن أذكى رجل في العالم، ما دام قد تفوق بذكائه الخارق على أكبر علماء عصرنا السيد ستيفن هوكينغ ، وليس هذا من باب المبالغة،  فقد شهد الرجل بنفسه بتفوقه في ذكائه على الفيزيائي البريطاني العظيم الذي اعتبره "أبلد من حمار" (مع اعتذارنا للحمار الذي أثبتت دراسات جادّة بأنه حيوان ذكي). هكذا احتفلنا بمرور عام على وفاة العالم الكبير (توفي في 14 مارس 2018)، الرجل الذي ملأ الدنيا وشغل الناس لعقود، احتفلنا به على طريقتنا طبعا، إذ من حقنا أن تكون لنا "خصوصيتنا" التي تميزنا عن بقية البشر، ألسنا خير أمة أخرجت للناس ؟

قد يجعلنا تواجد هذا الشخص بيننا نحتل على الأقل صدارة العالم الإسلامي، فإذا كانت أمة الإسلام لم تفهم شيئا من نظريات هوكينغ الفيزيائية، لأنها ما زالت تعيش في ما قبل الثورات العلمية، فلا شك أنها ستستوعبُ وبسهولة ويُسر نظريات صاحبنا حول عبقرية اللغة العربية التي يعمل الغرب حاليا على نقل كل إنتاجاته الحضارية إليها، بسبب كونها "لغة ثابتة لا تتغير"،،، ويا للعبقرية !  كما قد ينتفع المسلمون من بعض نكاته المسلية كنكتة "التاجر البخيل الذي من عرق معين".

الحالة السيكوباثية التي بين أيدينا تثبت بأنّ المسلم يستطيع أن يواجه سكان الأرض جميعا ويُفحمهم، لسبب بسيط هو أنه يجمع بين العاطفة الهوجاء والصفاقة وقلة الحياء، وهي خصال عندما تجتمع يتولد عنها جهلٌ كبير، أما إذا كان المسلم المذكور "إسلاميا"، أي صاحب لحية وعمامة، وعيناه على كرسي السلطة، فإن الجهل يُصبح مقدّسا، وفي هذه الحالة يصير الشخص ميئوسا من حاله، كما تصبح له آثار مدمرة على البلد كله لما يحدثه من خسائر في العقول والأذهان.

لنقم بتحليل هذه الظاهرة:

أصل المشكل هو خلط المسلمين بين العلم والدين، فهم يخلطون بينهما حتى أنهم اعتبروا الدين "علما"، بل انتهوا منذ ثمانمائة عام إلى اختزال العلم كله في الدين، فصار هذا الأخير بديلا مطلقا للبحث والمعرفة، إلا إذا كان بحثا في الدين من أجل المعرفة به، ولهذا سمّوا فقهاء المسلمين "علماء"، وإن كانوا لا يفكرون ولا يبحثون ولا يكتشفون أي شيء جديد أبدا، بل فقط يجيدون فنّ الأجوبة الجاهزة.

لقد قام الفكر الديني الإسلامي على مبدأ أن الحقيقة مُحدّدة سلفا، وأن كل جهود العقل البشري إنما تتلخص في الإلمام بتلك الحقيقة وإدراكها كما هي في النصوص الأصلية، والحرص على تكييف كل مستويات الوجود البشري وفقها، ويعلم الناس اليوم أن هذا الأسلوب في التفكير مسؤول بنسبة كبيرة عن تردّي أوضاع البلدان الإسلامية منذ قرون طويلة.

من هنا مشكلة المسلمين مع هوكينغ، الذي شتموه في مواقع التواصل الاجتماعي بعد موته مباشرة وبشكل مقذع، بينما كان العالم المتقدم يحتفي به أيما احتفاء، فالفقيد لم يثبت في نظرياته العلمية ما يعتقده المسلمون من أمور ميتافيزيقية ثابتة لديهم في النصوص الدينية، كالجنة والنار و"سدرة المنتهى"، وهو نفس ما جرى لهم مع الإنسان العاقل Homo Sapien الذي اكتشف بالمغرب  في جبل "إغود" سنة 2017، والذي يعود إلى 315 ألف سنة، حيث تستروا على الأمر وسكتوا عنه لأنهم لم يعرفوا ما يفعلونه بـ"قصة آدم"، الذي نزل من السماء "كاملا مكمولا "، ولهذا لم يقوموا حتى الآن بإدراج أكبر اكتشاف أركيولوجي حول بقايا الإنسان عرفه بلدهم وعرفته البشرية، بإدراجه في الكتب المدرسية، كما تفعل جميع الدول التي تحترم أوطانها كما تعتمد العلم والمعرفة والتربية العقلانية السليمة. بل إنهم لم يقوموا حتى الآن بترجمة البحث العلمي الرصين والعميق الذي يتعلق بهذا الاكتشاف، إلى اللغتين الرسميتين للدولة، حتى لا "يستفز" ذلك مشاعر المغاربة.

تنتظر أمم العالم من الثورات العلمية مزيدا من الاكتشاف والأجوبة على الأسئلة الحيرى حول عظمة الكون وشساعته ، وينتظر المسلمون أن يؤكد العلم وجود "الجنة"، لأن كل ما يفعلونه هو بناء المساجد والصلاة في الشوارع، بعد أن يكونوا قد خرّبوا عالمهم الأرضي وحوّلوه إلى مزابل. وعندما لا يكتشف العلم ما يريدون، يكتشفونه بأنفسهم في القرآن، فـ"الإعجاز العلمي" عصا سحرية تحوّل النصوص إلى ما يشتهون، وتسمح باستغفال الجمهور والانتقام لأمجاد مُتخيلة. ووحدهم تجار السياسة وسماسرتها من يدركون قيمة ذلك وضرورته في سياق التردّي العام الذي يتخبط فيه المسلمون حاليا.

هل يمكن لشعب من شعوب العالم أن يُسفه العلم والعلماء الحقيقيين، أولائك الذين صنعوا مجد الإنسانية ؟ هل يمكن أن يفعل ذلك الصينيون والهنود واليابانيون والأمريكيون والأوروبيون وشعوب أمريكا الجنوبية وإفريقيا جنوب الصحراء، وأستراليا ونيوزلندا ؟ وهل يفعله الإسرائيليون الذين يتربعون على عرش ثلاثة تخصصات علمية يقودونها دوليا ؟ طبعا لا، وحدها أمة الإسلام تستطيع أن تنجب "علماء" هجّائين كارهين للمعرفة محبين للجهل، وأن تجعل من كل ذلك سلوكا محمودا يستحق الإعجاب والتصفيق، لأنه يشفي غليل الجماهير اللاهثة وراء السراب.

لا نعرف المصير المحزن الذي قد ينتهي إليه شخص لا يتكلم إلا ليجعل نفسه مسخرة المجالس، ونرجو له في أحسن الأحوال أن ينتهي إلى المثل القائل "الصمت حكمة"، حفظا لماء الوجه على الأقل.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا