مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         بلاغ/ مستشارو العدالة والتنمية ببلدية الداخلة يصدرون بلاغا شديد اللهجة ضد ما أسموه محاولة أغلبية الجماني تكميم أفواههم             مرشح حزب أردوغان يقر بفوز منافسه أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول             مدريد قد تعين امرأة في منصب مديرة الاستخبارات ولدت في العيون بالصحراء ومتخصصة في المغرب             هل تفتح وزارة الداخلية تحقيقا بعد كشف العراك عن وجود شركات لزوجات الاعضاء مستفيدة من الصفقات ؟؟             اليهود المغاربة بعد زيارتهم الداخلة يؤكدون استعدادهم للمساهمة في طي نزاع الصحراء             المجلس الجهوي يكشف عن لائحة الناجحين لشغل مناصب المسؤولية بالجهة             موريتانيا تبدأ اختيار خليفة محمد ولد العزيز في انتخابات رئاسية جديدة             في افتتاح ''الكان''.. المنتخب المصري يهزم زيمبابوي بهدف ''تريزيغيه''             والي الجهة ''لامين بنعمر'' يترأس افتتاح الندوة الوطنية حول ''عدالة الأحداث'' بالداخلة             والي الجهة يفتتح رسميا الملتقى الجهوي الأول لحماية وصون التراث الثقافي بالجهة             اختتام أشغال الدورة الاستثنائية لبلدية الداخلة ونقاش ساخن أثاره تعديل النظام الداخلي للمجلس             انطلاق الدورة الإستثنائية لبلدية الداخلة وسط غياب مستمر لرئيس المجلس             دهشة وسط الخبراء العسكريين بعد نجاح إيران إسقاط أحدث الطائرات الأمريكية غلوبال هاوك             بعد تقاعس الجماني عنها.. العراك تنجح في تفعيل اتفاقية الشراكة الخاصة بتجهيز ملاعب القرب             كارثة / إنفجار انابيب إيصال المحروقات بميناء الداخلة يؤدي لإصابة احد العمال             انطلاق الدورة الإستثنائية لبلدية الداخلة وسط غياب مستمر لرئيس المجلس            انطلاق الدورة الإستثنائية لبلدية الداخلة وسط غياب مستمر لرئيس المجلس            بالفيديو / المدير الجهوي للشبيبة والرياضة بالداخلة يحتمي بأخنوش في وجه أمرأة            بالفيديو / عبد الرحيم بوعيدة ينفي خبر استقالته ويلمح الى طعن أمباركة بوعيدة له            تفاصيل دورة المجلس الاقليمي لشهر يونيو            موريتانيا: انطلاق الحملات الانتخابية للمرشحين الستة لمنصب الرئاسة            بالفيديو/ بوعيدة يوضح بخصوص ما يروج حول استقالته من رئاسة الجهة            تصريح كل من "الدوشة بكار" و"الحسين باتا" على هامش ندوة رابطة كاتبات المغرب بالداخلة            انطلاق فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الداخلة للأمداح النبوي            رئيس الجهة "الخطاط ينجا" يعطي رسميا انطلاقة برنامج الدعم التربوي             أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الإثنين 24 يونيو 2019 13:20


أضيف في 12 أبريل 2019 الساعة 03:46

حب الذاكرة .. حكاية عذاب على جنبات الوادي



الداخلة الآن




يومها لم تكن للداخلة زينتها كما اليوم.. شوارع بلا تبليط وارصفة معدومة وأغنام ترعى مع العساكر والمدنيين.. ورائحة الحرب لاتزال تنبعث في المكان.. كنت يومها مدلل جدتي التي ربتني بنوع من "لخسارة" والتأديب إن إقتضى الحال معي في حالة صعود مؤشر "الغضب".. كنت لا ابرح "طرفها" أينما حلت وأرتحلت وأجول معها منازل الأرحام لأجمع حصة كل يوم من "تدويرة" قد تمنحها لي كهلة هنا أو هناك.. بل لم أستطع نسيان النسوة وهم يخيطون خيمة في الشارع ليرجموا المارة "بكبة" الخياطة من اجل "قصد" يعني في عرف البيظان الدفع أو الفضيحة..

لن أنسى زملائي وأبناء حيي ونحن نلعب على رمل البناء عند كل مشروع سكني حديث بالحي، تتحول احيانا معه الرمال المعدة للبناء الى ساحة للمصارعة وقد تتحول أحيانا الى منصة للأعطاب وإسالة الدماء.. لنعود ادراجنا مساءا وأرجلنا تعلوها بقايا الغبار لإنعدام التوافق دوما بيننا وبين النعال.. ولعل أخطر حالة طوارئ ستواجهنا يومها هي غسل الأرجل قبل ولوج المنزل ليصدر الامر بعدها بأخذ قسط من مراجعة الدروس التربوية..

كنا مؤدبين مع الكبير ومتجاوزين للصغير.. لم نكن نعرف حشيشا ولا مخدرا سائلا ولا صلبا.. نتنافس في البراءة وتنظيم الرحلات البحرية التي كانت أسهل على الارجل في ظل وجود مدينة لم تتسع بعد لمن قدم على ظهر السياسة.. وحتى الساسة ورجال السلطة لا نعرفهم إلا من خلال سياراتهم القديمة التي كانت أحدثها "رونو 5" تحمل ترقيما احمر.. ما عدى ذلك فالكل يمارس السياسة قولا وليس فعلا في منزله سرا خوفا من أذان الدولة ومتلصصي الاخبار المارين من جنبات المنازل..

في الداخلة يومها الكل على سجيته حتى "البرويطة" التي كانت تركن أمام كل منزل في إنتظار جولة جمع الاعلاف للأغنام التي كان بعضها يرعى بالشوارع والبعض الاخر يسجن "بأحواش" اسمنتية تحولت اليوم الى منازل سكنية حديثة.. وكان على الاغلب لكل حي سيارة واحدة لكنها كانت تحت إمرة الجميع.. وهناك تلفاز وحيد يجتمع عليه الجميع بصورته المتلونة وحامل نعل قربه تفاديا لإنقطاعه المتكرر اثناء المسلسل المكسيكي الذي ينتظره الجميع بفارغ الصبر..

كانت المدرسة بالنسبة لي سجنا عميقا لأفكار تريد أن تجد حريتها لتطير في سماء الوجود بعيدا عن المقص الرقيب الذي نلحظه في الروتين العسكري الذي فرض علينا بتلك المدارس العمومية، فالنشيد الوطني كان واجبا شرعيا عند الصباح وعند المساء، والاقسام تختلف ثقافيا بحسب المسميات والسحنات، فالتلاميذ من بني جلدتي كانوا اكثر ميلا لبعضهم والباقون من شمال المملكة معزولون حول بعضهم حتى في المعارك الهزلية التي نمارسها في ساحة المدرسة من حين لاخر.

لم نؤمن يومها بعد بوجود قضية تحكم الزمكان بهذا الحيز من الأرض ولم نؤمن سوى بأننا منفصمون بين جو العائلة وجو المدرسة المتناقضين على نحو كبير، بل كان جل تركيزنا بأن هناك من يستغل سحنتنا للتمتع بالامتيازات والثراء وهناك من يستغلها لتأمين مستقبل أبناءه بينما نحن المعذبون في الأرض لم نعد نعرف في أي إتجاه نسير، هل مع جماعة طردنا سوء فعلها من رحاب أحكامها أم مع هذه الجماعة التي تميز ولاءك بناءا على الظن.

لازلت أتذكر كيف كان البعض يمدح جهرا الدولة ويلعنها سرا، ويمارس النفاق لحاجة في نفس مصالحه التي لن تنقضي دون نفاق، ولازلت اتذكر كذلك كيف يجمع بعضهم على أن الدولة أبعد من أن تثق في حفنة من المرتزقة كما تصفهم، لكن الحياة ظلت مستمرة والقبضة الأمنية تخف رويدا مع مرور السنين ومعها يخف منسوب النفاق ويخفت صيت أولئك المتنعمين بالامتيازات بإسم وطنية متلونة.

لم أعتقد يوما بالدولة كما يفهمها الناس العاديون، لكن إعتقادي ظل دوما منصب على أن الوطن أكبر من أن تحده حدود او ينحصر في مكان معين، بل هو وطن عميق وفسيح عنوانه الكرامة والبحث عن الانسانية، لذلك كان حلم حياتي أن اهاجر يوما لمكان ينصف ذاكرتي ويصون كرامتي ويؤمن بي كإنسان وليس كسجل بشري قد يسوء وقد يصلح بحسب ما خطه عنك وشاة الدولة وأجهزتها الأمنية. لكني بالمقابل كنت أعلم أن مسؤوليتي بالحياة لا تنحصر في شخصي فقط بل تتخطى ذلك لتشمل عائلتي التي تعقد أمالا كبيرة على مستقبلي لتخرج من فقر يكتب على جبينها بإسم الضعف القبلي والسجل الاسود وأشياء اخرى لا يعرفها إلا الراسخون في أجهزة الدولة...

لم يكن ربما بعد هذا الوصف المطول لحكاية عشق ممنوع عشته انا "الشيخ احمد" ان يتحقق في ظل تباين القلوب بيني وبين عشيقتي التي طالما تغنيت بها سرا أن تتحقق، فهي من مستوى اجتماعي رفيع فرضته ظروف القضية والتاريخ وأجواء الحرب، وانا ابن ذلك "الخائن" كما يوصف هنا والمجاهد الذي يوصف هناك، انا وهي نقيضان على جنبات معترك سياسي وعسكري فرضه الاستعمار على بؤساء هذه الرقعة من الارض.

لطالما سمعت ان هذا الحب الذي فرض جنونه منذ ادم والى اليوم لا يختار بعناية ضحاياه، وفعلا فقد كنت مجبرا منذ رأيت محبوبتي أن أسير مسافة طويلة في ذلك البرد القارس لأمر من حي "لفطيحات" واواصل طريقي لعلي اراها للمحة وأعود ادراجي حاملا احلاما كثيرة قد تتحقق وقد لا تتحقق، ورغم أنني كنت للأسف طوباويا اكثر من واقعي المرير الا أن أحلام هذا العشق الغير متباين جعلتني أستغرق بعيدا بمخيلتي دون أدنى مراجعة. فهذه المدينة أحلامها مالحة تماما كماء بحرها الذي يحيط بها من ثلاث جهات، وأهلها ينافقون الثري ولا يجاملون من لا مال في يده لذلك فلا سلامة هنا دون غنى ولا أمن لمن لم يسلم بتقليد العقليات..

يتبع...

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا