مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         ساسة الداخلة وغياب الشخصية السياسية القادرة على القيادة دون تبعية !!             بالفيديو / الشبكة المغربية لحقوق الانسان تدخل على خط بيع ''لكراير'' وتطالب ''لفتيت'' بالتدخل             بلاغ / جلالة الملك يترأس جلسة عمل خصصت لإشكالية الماء هذه تفاصيلها             بلاغ / الجامعة الوطنية للبريد واللوجستيك تعلن عن خوضها غدا اضرابا وطنيا عن العمل             حصري / قيادي شاب بحزب ''البام'' يوضح للداخلة الآن حقيقة ''الرأسية'' التي تعرض لها بنشماس             في اشارة لموقف بولتن.. المغرب يعتبر ان ما يروج من افكار حول المينورسو غير مجد             حصري / المحكمة ترجئ افراغ فندق ''الصحراء ريجنسي'' الى أجل غير مسمى لهذا السبب !!             المغرب يتقهقر للمرتبة 135 عالميا في مؤشر حرية الصحافة خلف موريتانيا وتونس             سابقة/ ''رأسية'' ابراهيم الجماني ترسل حكيم بنشماس الى المستعجلات             جريدة العلم تستشهد بمقال سابق للداخلة الآن بعد نجاح المؤتمر الاستقلالي بمدينة الداخلة             مفارقات الداخلة.. مستشفى وحيد وسيئ الخدمات.. ومساجد حديثة ومتعددة بأحياء المدينة             جمعية بذور للهيموفيليا والامراض المزمنة تنظم ندوة إحتفالية باليوم العالمي للهيموفيليا             احذروا انقلابات العسكر، ومناورات الإسلاميين             جمعية ترقية وضعية الاسرة والمرأة تنظم دورة تدريبية لفائدة الوالدين في تنشئة أبنائهم             المنافسة بين الجزارين بالداخلة تخدم المواطن وتخفض ثمن لحوم الابل الى 60 درهم             تصريح رئيسة وفد مراكش بعد لقاء مجلس الجهة             تصريح الخطاط ينجا رئيس مجلس الجهة بعد لقاء وفد مراكش            الخطاط ينجا يترأس اجتماع وفد أعضاء مجلس جهة مراكش بأعضاء المجلس الجهوي الداخلة وادي الذهب            الكلمة الكاملة للأمين العام لحزب الاستقلال "نزار بركة" بلقاء الحزب الجهوي            الكلمة الكاملة لمنسق الجهات الجنوبية الثلاث "مولاي حمدي ولد الرشيد"            الكلمة الكاملة             تفاصيل اللقاء التواصلي التاريخي لحزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب            عاجل / نزار بركة وأعضاء اللجنة التنفيذية للميزان يحلان بالداخلة.. والخطاط في مقدمة المستقبلين            مجموعة نساء بلمهيريز تطالب بحقها في السكن اللائق وتستنكر إقصائها من توزيع بعض المنازل دون وجه حق            بالفيديو / كسابة جهة الداخلة وادي الذهب يشكرون الخطاط ينجا على مساعدتهم            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الجمعة 19 أبريل 2019 14:05


أضيف في 13 فبراير 2019 الساعة 17:10

لماذا يلجأ الإسلاميون إلى الإشاعة الكاذبة ؟


احمد عصيد


الداخلة الآن: بقلم احمد عصيد


من الأقوال البليغة حول الإشاعة أن "الإشاعات يخلقها الحاقدون ، وينشرها الحمقى ، ويتقبلها الأغبياء". وهذا معناه أن مصدر الإشاعة هو دائما الرغبة في الإساءة والتحطيم، ولكن يتم هذا في الغالب ضدّ من لم تنفع معه وسائل أخرى، وهذا معناه أن أكثر الناس عرضة للإشاعة هم الذين يتمتعون بقدر من المصداقية، حيث لا يجد خصومهم منفذا إليهم مما يضطرهم إلى خلق الإشاعة وترويجها لكي يتقوّوا بها ويتسلحوا، ولهذا تدخل الإشاعة ضمن الكذب والتزييف، وتحتاج إلى قدر كبير من النذالة وانعدام الضمير لكي تخلق.

وتتميز الإشاعة بطابع الإثارة، حيث يكون الهدف هو لفت انتباه الجمهور، كما تتميز بأنها لا تستند إلى أي مصدر موثوق أو دليل أو حُجة، لأنها إبداع محض لمن هدفه الإساءة، لكن رغم قوة الإشاعة وتأثيرها السيء، إلا أن مفعولها يظل محدودا وعابرا بسبب أن "الكذب حبله قصير" كما يقال، إذ سرعان ما تتبين الحقائق وتنكشف للجميع.

الإشاعة إذن سلاح فتاك في يد الضعفاء، لأنهم لا يتوفرون على الحُجة الكافية لتغليب آرائهم، كما أنهم يشعرون عبر فعلهم المُشين بإشباع نفسي وتعويض لما ينقصهم. وقد يزداد الأمر فداحة عندما نجد أن من يدّعون الطهرية و"الاستقامة" هم الأكثر استعمالا للإشاعة وللكذب، ما يعني أنهم الأكثر انحطاطا من الناحية الأخلاقية.

ومن هؤلاء الذين ذكرنا الإسلاميون الذين أصبح لهم باع طويل وخبرة كبيرة في خلق الإشاعة وترويجها، وسبب تفوقهم في هذا الباب هو وضعية الهشاشة التي يشعرون بها أمام الواقع والعلم والتطورات الهائلة للحياة العصرية، ما يجعلهم يضطرون إلى تعويض الحُجج بالخرافة والعاطفة والعنف اللفظي، وكذلك بالإشاعة الكاذبة، التي هي نوع من العنف، لأنها تستهدف الشخص في أمنه وكرامته وحقوقه الأساسية.

ولنا مع الإسلاميين ـ نحن الحداثيون الديمقراطيون ـ قصص طريفة في هذا الباب، حدثت على مدى السنوات الأخيرة ، وأسرد منها للقراء الكرام بعض النماذج التي يمكنهم التحقق منها بأنفسهم لأنها توجد على الأنترنيت:

1) في بداية الألفية الثالثة شهد المغرب صراعا قويا حول المساواة بين الجنسين طرح ضرورة تعديل مدونة الأحوال الشخصية، وفي خضم الصراع الدائر بين الحداثيين والإسلاميين عمد هؤلاء من أجل تشويه خطة إدماج المرأة في التنمية إلى استعمال إشاعتين كاذبتين: الأولى اعتبارها خطة صهيونية أملتها إسرائيل، حيث قامت الصحافة الإخوانية بنشر صورة مفبركة تجمع عبد الرحمان اليوسفي مع الرئيس الإسرائيلي، مع العلم أنهما لم يلتقيا من قبل، أما الكذبة الثانية فقد أشاعوا وهم يدقون أبواب المنازل ليحذروا الأسر من خطورة الخطة، ومن أي تعديل للمدونة، بأن الخطة ستجعل بنات المغاربة تدخلن من الشارع في الرابعة صباحا، حيث ستصبحن مومسات وبائعات هوى. طبعا لم تنفع الأكاذيب في منع تعديل المدونة، كما لم تمنع من إقرار دستور 2011 في فصله التاسع عشر أيضا للمساواة بين الجنسين في الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

2) من بين الإشاعات كذلك ما نشروه حول السيدة نزهة الصقلي من أنها تدعو إلى "إلغاء الآذان"، حيث دعت النائبة البرلمانية آنذاك إلى أخذ شكايات المواطنين بعين الاعتبار، والتي تتعلق بالزيادة المفرطة في أبواق المساجد إلى درجة الإزعاج، وهو ما يخالف القانون، لأن  هناك حدّا لا ينبغي تجاوزه، خاصة وأن ذلك يتم حتى في الأحياء السياحية التي يقطنها سُياح أجانب، كما كذبوا عليها عندما دعت إلى مواجهة بعض المتطرفين الذين يحاولون منع ارتداء لباس البحر في الشواطئ، فقالوا عنها إنها تدعو إلى "استعمال المايو في المساجد" !؟ .

3) ومنها كذلك ما نشر في حق الكاتب رشيد أيلال بعد إصداره كتاب "صحيح البخاري نهاية أسطورة"، حيث عرضوا فيديو له مع ابنته مرفقا بتعليق يقول إنه يعاشر فتاة قاصرا، وقد فعلوا هذا بعد أن هربوا من كل ملتقيات النقاش والحوار التي لم يستطيعوا فيها مواجهة الكاتب، وبالمقابل لجئوا إلى وزارة الداخلية لمنع الكتاب وجمعه من السوق ومصادرة النسخ المتبقية بالمطبعة.

4) ومنها ما نشروه حول أحمد بنشمسي المدير السابق لمجلة "تيل كيل" حين كتب عن العنف في رمضان متسائلا عن سبب تزايد مظاهر اللاتسامح في شهر الصيام، وعن سوء أخلاق المغاربة في ذلك الشهر الذي يعتبرونه شهر بركات وخيرات. وقد عقب محمد يتيم على المقال بالقول إنه يدعو إلى "إبطال شعيرة دينية" وشنوا حملة عليه، بينما لا أثر لما ذُكر مطلقا فيما كتبه بنشمسي.

5) أما بالنسبة لكاتب هذه السطور فقد لاحقه الإخوان والسلفيون بكل أنواع الإشاعات منذ سنوات، وأذكر منها اتهامي بالقول إن "النبي إرهابي" وهو ادعاء ملفق لأنني لم أقل قط إن النبي كتب تلك الرسالة، التي لا وجود لها كوثيقة تاريخية، بل هي منسوبة إليه شأن جميع الأخبار التي دونت بعده بأزيد من 150 سنة. وكذا اتهامي بالدعوة إلى "حذف الفاتحة من القرآن" وذلك بعد أن طالبتُ بإعادة النظر في تفسير الآية "غير المغضوب عليهم ولا الضالين" والتي يعمل المدرسون من خلالها على زرع الكراهية في الأطفال في سنّ السادسة ضدّ اليهود والنصارى، وهو ما يخالف الأهداف التربوية للمدرسة، ولذلك تم حذف هذه الأمور فعلا من الكتب المدرسية بعد المراجعة الأخيرة التي تمت لمقرّرات التربية الدينية.

وقد اعتبر الإخوان دفاعنا عن الحريات الفردية "دعوة إلى الدعارة" واعتبروا دعوتنا إلى المساواة بين الجنسين "عداء للدين"، كما لو أن الدين هو التفاوت والتمييز، ونشروا بأنني قلت في مناظرة  إن "الإسلام  متجاوز"، بينما يتعلق الأمر بتطبيق "الحدود" والعقوبات الجسدية التي اعتبرتها متجاوزة لا يمكن العودة إليها، واعتبروا حديثنا عن الصحابة الأوائل وفق الصورة التاريخية التي أوردتها عنهم أمهات الكتب كالطبري والمسعودي وابن الأثير وابن قتيبة والسيوطي وابن عبد الحكم وغيرهم، اعتبروا ذلك سبّا للصحابة وشتما لهم بينما أوردنا معطيات تاريخية من مصادرها ولم نصنعها، وكمثل ما ذهبوا إليه مؤخرا من أنني أدعو إلى حذف آيات الجهاد من القرآن وتقليص حجمه ، بينما دعوت بوضوح بعد كارثة شمهروش إلى الإعلان الصريح عن تعطيل استعمال تلك الآيات التي ترتبط بسياقات لم تعد قائمة ولن تعود أبدا. بينما يعتبر المتطرفون أن الآيات موجودة في القرآن لكي تطبق في كل زمان ومكان.

وآخر أكاذيبهم ما يتعلق براتبي الشهري ومداخيلي المادية التي أوصلوها إلى تسعة ملايين، بعد أن انتشر خبر حصول السيد بنكيران عن تقاعد استثنائي مريح أثار موجة استنكار عارمة في أوساط الشعب المغربي.

قد يتساءل القارئ عن سبب استعمال الإسلاميين للإشاعة الكاذبة رغم إعلانهم بأن مرجعيتهم دينية إسلامية ـ أخلاقية، وفيما يلي السبب الرئيسي: إن استعمال الدين في السياسة واعتباره مشروع سيطرة وتحكم يجعل كل الوسائل شرعية ومقبولة، بما فيها الأكثر انحطاطا، فهذا الخلط بين الدين والسياسة، والذي يفتح الباب لكل أنواع الرذائل والكوارث، من الكذب إلى الكراهية وحتى  إلى التخطيط لإلحاق الأذى، هو المسؤول الرئيسي عن كل هذا القدر الكبير من النفاق والكذب، وما نتمناه لبلدنا هو أن تمر هذه المرحلة لينتهي هذا الوهم الجماعي الكبير، ويستعيد الناس الحسّ السليم الذي هو فطرة الإنسان الأولى قبل تحريفها. ش

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا