مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         مجلس النواب يصادق على القانون الخاص بإصلاح المراكز الجهوية للإستثمار             بنهيمة يلتحق بحزب الإستقلال و يهاجم حكومة العثماني             الكونغرس الأمريكي يقر بمسؤولية بن سلمان في قتل خاشقجي ويدعم إنهاء دعم حرب اليمن             ''جون بولتون'' يعرب عن إحباطه الكبير من عدم حل نزاع الصحراء             الخطاط ينجا يستقبل عددا من الديبلوماسيين من دول افريقيا جنوب الصحراء             هام / عملية أمنية تطيح بسارق محركات القوارب التقليدية بقرية الصيد ''لاساركا''             بالفيديو / معامل التجميد بموريتانيا ترفض شراء الأخطبوط ما يؤكد صحة قرار وزارة الصيد البحري             ساكنة المسيرة 3 تحتج على نصب لاقط هوائي فوق أحد المنازل السكنية             البرلمان يصادق على منح ولاة الجهات الوصاية على الاستثمار الجهوي             الطالبي العلمي : المغرب لن يقدم ملف ترشيحه لتنظيم كأس أمم إفريقيا 2019             متابعات / لا نريد رئيسا يجالس المعطلين بل رئيسا يقابل السيدات الفاعلات !!             عقد الجمع العام التأسيسي لجمعية أتليتيكو لبراريك لكرة القدم المصغرة             اعلان / المكتب الوطني للماء الصالح الشرب يعلن عن قطع الماء غدا بمدينة الداخلة             الخطاط ينجا يستقبل أعضاء تنسيقية الوعد للمعطلين ويناقش سبل حل معضلة التشغيل             رسالة مفتوحة الى السيد المحترم عزيز اخنوش وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات             الشيخ اعمار ضيف حلقة "الساعة المغاربية" على قناة فرنسا 24            تصريح السير وزير الثقافة عقب الندوة الصحفية لمهرجان الموضة الدولي بالداخلة            على هامش مهرجان الموضة ..والي الجهة ووزير الثقافة ينظمان ندوة صحفية            تصريح محمد امبارك لعبيد على هامش المنتدى السياسي الاول لحزب العدالة والتنمية            تصريح عبد الصمد السكال على هامش المنتدى السياسي الاول لحزب العدالة والتنمية            تصريح الخطاط ينجا على هامش المنتدى السياسي الاول لحزب العدالة والتنمية            تفاصيل الندوة الجهوية للمنتدى السياسي الأول لحزب العدالة والتنمية.            تصريح "مصطفى الخلفي" و"الخطاط ينجا" حــول دور المجتمع المدني في تعزيز الحماية الإجتماعية            تفاصيل اللقــاء الجهوي حول "دور المجتمع المدني في تعزيز الحماية الإجتماعية"            الداخلة الآن : رسمياً.. شركة “العربية للطيران – المغرب” تطلق ثلاثة خطوط جوية جديدة نحو مدينة الداخلة            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : السبت 15 ديسمبر 2018 08:39


أضيف في 27 نونبر 2018 الساعة 18:31

الصحافة الغوغائية


احمد عصيد


الداخلة الآن: بقلم احمد عصيد


يعرف رجال ونساء الإعلام بالمغرب بأننا نكن لهم كل التقدير والمحبة، فلولاهم لما عرف الناس الكثير مما يعانيه المواطنون المغاربة سواء في الحواضر أو البوادي، من ألوان العسف وهدر الكرامة، غير أنه بين الفينة والأخرى تقع بعض الأقلام التي يتم تحريكها عن بعد، في مطبّ الغوغائية وحالة الشرود، التي لا تهدف إلا إلى التشهير والتحريض والإساءة إلى ذوي الحقوق، وإلى المدافعين عنهم كذلك، مما يجعل منهم ذراعا من أذرع السلطة وبوقا من أبواقها، عندما تسعى إلى إخفاء الحقائق والتظلمات، وقلبها إلى "مؤامرات" تستهدف كيان الدولة. هكذا يتحول ذوو الحقوق إلى "مخربين" أو "انفصاليين"، أي إلى أعداء للوطن، ويصبح مضطهدوهم رموزا للوطنية.

والغريب أنه في جامعة أكادير مثلا يتلقى شباب البوليزاريو تعليمهم كغيرهم من الطلبة، ويستعرضون رموزهم ومواقفهم الانفصالية بكل حرية، ويعلنون جهارا "الجمهورية العربية الصحراوية" من قلب عاصمة سوس، بل يمكنهم أن يقتلوا طالبا أو أكثر بين الفينة والأخرى، ويعتدوا على العشرات من الطلبة بالعنف الوحشي، دون أن تتعرض لهم السلطة بالمساءلة، ولكن بالمقابل عندما ينتفض سكان البوادي السوسية ضد التهميش والقهر والظلم واغتصاب الأراضي وتخريب الممتلكات، يعتبرون "انفصاليين" في أعين الصحافة الغوغائية.

ولهذا تتقمص هذه الصحافة دور "الوطنية" ، بمفهومها الأعرج طبعا الذي لا يعني أكثر من الرضوخ لذوي النفوذ والسلطة والغلبة، فـ"الوطني الغيور" هو من يقول "آمين" لكل ما يصدر عن الحكام من قرارات حتى ولو كانت بعيدة عن الصواب، وتؤدي إلى كوارث اجتماعية وسياسية. ومن عارضها يصبح "لا وطنيا" ومتآمرا، هكذا اشتغلت كل الأنظمة العسكرية وأنظمة الحكم الفردي والحكم العشائري بشمال إفريقيا والشرق الأوسط على مدى العقود السابقة التي تلت مرحلة الاستعمار.

إن دور الصحافة هو البحث عن الخبر وتبليغه بكل حياد، من هنا ضرورة توفير حرية الصحافة واستقلالها وإتاحة مصادر المعلومة، وعندما تقوم جهة ما من جهات المغرب بانتفاضة ضدّ السلطات المركزية، فإن ذلك لا يحدث إلا بعد سنوات طويلة من المعاناة والتشكي والترافع وعقد المناظرات والندوات والأيام الدراسية ودق أبواب المسؤولين والبحث عن الوسطاء واللجوء للمنتخبين والشخصيات الوطنية لإيجاد حلول للسكان المتضررين، ولا تعلو صرخات الناس في الشارع العام بالرباط أو البيضاء إلا بعد أن يتمكن اليأس من النفوس وتصل الثقة في المؤسسات إلى الدرجة الصفر. هذا المسلسل الطويل هو الذي على الصحافة تتبعه من مبتدئه إلى منتهاه، عبر التواجد بعين المكان، وبجوار السكان قصد مساءلتهم باستمرار، وإذا كان هناك من يقوم بذلك بكل مهنية ومسؤولية، فإن ثمة بعض من يحبّ الاصطياد في الماء العكر، فيعمد إلى استعمال نظرية المؤامرة بشكل أقرب إلى الخبل والاضطراب النفسي، أو اللعب على وتر النعرات فيقلب الحق باطلا، وتصبح وظيفته توزيع التهم والتصنيفات العشوائية. 

وبما أن بعض المواطنين لم يقدروا معاناة غيرهم حقّ قدرها، فاعتبروا أن ما حدث بالحسيمة "ثانوي" و"محلي"، وما جرى في زاكورة مجرد مشكل "بسيط" ، و ما عاناه أهل سوس منذ سنوات طويلة "قضية هامشية"، فإننا ندعوهم إلى أن يقوموا بتمرين ذهني بسيط، كأن يتخيلوا ولو لمرة واحدة أن ما يحدث إنما يحدث لذويهم كأمهاتهم وأخواتهم وأطفالهم في العالم القروي أوالهوامش المنسية، عندئذ ربما سيشعرون بالمسؤولية، وبأن أبسط شيء يمكن أن يقدموه لهؤلاء المظلومين، هو إعطاؤهم الكلمة من أجل إسماع أصواتهم، وتغطية تحركاتهم والتعريف بها.


 

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا