مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         الطالبي العلمي : المغرب لن يقدم ملف ترشيحه لتنظيم كأس أمم إفريقيا 2019             متابعات / لا نريد رئيسا يجالس المعطلين بل رئيسا يقابل السيدات الفاعلات !!             عقد الجمع العام التأسيسي لجمعية أتليتيكو لبراريك لكرة القدم المصغرة             اعلان / المكتب الوطني للماء الصالح الشرب يعلن عن قطع الماء غدا بمدينة الداخلة             الخطاط ينجا يستقبل أعضاء تنسيقية الوعد للمعطلين ويناقش سبل حل معضلة التشغيل             رسالة مفتوحة الى السيد المحترم عزيز اخنوش وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات             بالفيديو / إختناق بالكركرات بعد غلق المعتصمين لطريق المعبر نحو موريتانيا             وسائل الإعلام الإجتماعية التافهة             السفير الروسي بالرباط : لدينا علاقات جيدة مع كافة أطراف نزاع الصحراء             رغم أنها الكتلة الناخبة التي تمنحه الرئاسة.. الجماني يحتقر ساكنة حي الوحدة             متابعات / ''أمبارك حمية'' المستشار الحركي الجديد الذي خطف الاضواء من الجماني وصهره             بمبادرة من حزب المصباح...مجلس النواب يعدل القانون الخاص بتقادم مدة تعويض ضحايا الالغام             بالفيديو / المحتجين بالكركرات يغلقون الطريق بين المعبر وموريتانيا             الملك يستقبل غوتيريس بالرباط ويجدد دعمه لجهوده من أجل حل نزاع الصحراء             زلزال جديد مرتقب .. مجلس جطو يشرع بالتحقيق في مشاريع ‘الحسيمة منارة المتوسط’ !             الشيخ اعمار ضيف حلقة "الساعة المغاربية" على قناة فرنسا 24            تصريح السير وزير الثقافة عقب الندوة الصحفية لمهرجان الموضة الدولي بالداخلة            على هامش مهرجان الموضة ..والي الجهة ووزير الثقافة ينظمان ندوة صحفية            تصريح محمد امبارك لعبيد على هامش المنتدى السياسي الاول لحزب العدالة والتنمية            تصريح عبد الصمد السكال على هامش المنتدى السياسي الاول لحزب العدالة والتنمية            تصريح الخطاط ينجا على هامش المنتدى السياسي الاول لحزب العدالة والتنمية            تفاصيل الندوة الجهوية للمنتدى السياسي الأول لحزب العدالة والتنمية.            تصريح "مصطفى الخلفي" و"الخطاط ينجا" حــول دور المجتمع المدني في تعزيز الحماية الإجتماعية            تفاصيل اللقــاء الجهوي حول "دور المجتمع المدني في تعزيز الحماية الإجتماعية"            الداخلة الآن : رسمياً.. شركة “العربية للطيران – المغرب” تطلق ثلاثة خطوط جوية جديدة نحو مدينة الداخلة            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الخميس 13 ديسمبر 2018 03:23


أضيف في 15 نونبر 2018 الساعة 01:36

إلى الذين لم يفهموا سلوك التلاميذ


احمد عصيد


الداخلة الآن: بقلم احمد عصيد


صُدم البعض وصُعق البعض الآخر بالشعارات التي رفعها تلاميذ تظاهروا في الشارع العام ضدّ قرار الحكومة المتعلق بالتوقيت، حيث أقدم بعضهم على إحراق العلم الوطني كما قام آخرون بشتم رئيس الحكومة بشكل مقذع وبعبارات نابية ومخلة بالحياء. طبعا كالعادة لم تجد السلطة من رد فعل سوى القمع والعنف، وهي تعتقد بأن ذلك هو الحل الوحيد لما تواجهه من مشاكل جديدة وغير مسبوقة. 

الذين صدمهم سلوك التلاميذ لم يتابعوا بلا شك التدهور الكبير للنظام التربوي المغربي، الذي ـ ويا للأسف ـ لم يصدمهم من قبل، كما لم ينتبهوا إلى التغيرات الانقلابية التي طالت الأسرة المغربية، والعلاقات العامة في الشارع، وما حدث من تطور في علاقة الدولة بالمواطنين، إضافة إلى التطور السريع والمذهل لوسائل الإتصال والتواصل التي أصبحت بين يدي جميع الشباب، بل وفي متناول الأطفال الصغار، دون أية مواكبة تربوية معقلنة.

هذه العوامل جميعها كانت بحاجة إلى تتبع حثيث من المسؤولين، الذين انشغلوا بالسياسة الصغرى التي يمثلها الصراع على الكراسي، والتوازنات المالية والسياسية، والتوافقات الهشة، على حساب التوازنات الحقيقية التي تتعلق بالإنسان قبل كل شيء.

لم يفهم السياسيون والحكام بأن التراجع المخيف للشعور الوطني لدى الشباب لا يعود إلى عصيانهم وشغبهم وخروجهم عن القانون، بل إلى تفكك علاقة الدولة بمواطنيها الذين ما زالت تعتبرهم رعايا يساقون كالأنعام، بينما بلغوا من الرشد درجة أصبح من غير الممكن فيها التعامل معهم بمنطق العصا. فصورة الدولة والشعور بالانتماء إليها مقرون بشكل آلي وعضوي بموقع الفرد ومدى تمتعه بحقوقه وشعوره بالأمان.

إن أخلاق العبيد التي تعني المزيد من الخضوع كلما تزايد القمع والقهر لم تعد هي أخلاق الأجيال الجديدة، ولا الأجيال القادمة وبالتأكيد، وعلى السلطة أن تعيد ترتيب أوراقها في مراجعة جذرية لأسلوبها في تدبير المرحلة.

لم يفهم السياسيون كذلك بأن ثقافة السبّ والشتم واستعمال الألفاظ الغليظة بدون أي وازع أخلاقي، إنما هي نتاج مسلسل طويل من التفقير المعنوي والقيمي للمدرسة المغربية، عبر التركيز على المقاربات التقنوية، والتمسك باسم الخصوصية، بضرورة التدين الإيديولوجي السطحي والغريب عن القيم الإنسانية، وتلقين الخرافات والأوهام و"الثوابت" اللامنطقية، التي سرعان ما يكتشف الأطفال ـ بله الكبار ـ تهافتها وهم يبحرون يوميا في الفضاء الأزرق.

إن التفكك الأسري واضطراب العلاقات الاجتماعية الذي يعكسه سلوك المراهقين نابع كذلك من المقاربة الغبية التي ما زالت تؤطر الإعلام المغربي، ما يخلق هجرة ذهنية جماعية نحو المجال الافتراضي المليء بالمخاطر، لقد أقدمت السلطة في يوم ما على تغريم إذاعة خاصة بسبب فتحها مجال النقاش بين الشباب في موضوع الجنس، ولم تعلم بأن تكميم الأفواه ورفض الحوار وضرب حرية التعبير عما يخالج النفوس يؤدي حتما إلى تشوهات وعاهات اجتماعية تتمظهر في سلوكات العنف واللاعقلانية.

إن عقلية الوصاية التقليدية التي تستعمل الدين وأساليب الردع والزجر، أو التخويف والترهيب، لم تعد ذات مفعول حقيقي في السياق الراهن، بل إنها أصبحت مصدر كوارث حقيقية، إن المطلوب اليوم هو عكس ما تم حتى الآن: فتح حوار جدّي حول كل خبايانا التي لا نريد البتّ فيها إما باسم النظام العام أو باسم التقاليد والمحافظة الكاذبة، ومنح الكلمة للشباب ليقولوا ما يشعرون به بدون خوف أو وجل، وإتاحة الفرصة للخبراء في الفلسفة وعلم النفس التربوي والسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا والتاريخ والآداب والفنون، ليقولوا كلمتهم كذلك ويقدموا تحاليلهم الموضوعية ثم مقترحاتهم العملية، كل هذا لا يمكن أن ينجح بدون انفراج ديمقراطي حقيقي على المستوى السياسي ، وبدون إرادة سياسية لتغيير مفهوم السلطة وعلاقة الدولة بالمواطن، أما أن نبذل قصارى جهودنا لكي نحافظ على الأوضاع كما هي عليه، فلننتظر الأسوأ.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا