مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         متابعات / الخطاط ينجا يستعرض عضلات حزبه بالداخلة ويوجه رسائل قوية لخصومه !!             السعودية تعترف رسميا بمقتل ''جمال خاشقجي'' في شجار بالقنصلية..وحملة إعفاءات تطال عددا من المسؤولين             الملك يستقبل اخنوش ويدعوه إلى بلورة تصور استراتيجي شامل وطموح لتنمية القطاع الفلاحي             عاجل / انطلاق اشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الإستقلال وادي الذهب وأوسرد             عاجل / للمرة الثانية.. أغلبية المجلس الإقليمي لأوسرد ترفض التصويت على ميزانية 2019             وفد من برلمان أمريكا الوسطى يحل بمقر الجهة.. ويعقد لقاءا مع الخطاط ينجا             دكار / الخطاط ينجا يعتبر أن الجهة هي الإطار الأكثر ملاءمة لمعالجة قضايا المدينة             المجلس الحكومي تصادق على تعيينات جديدة في مناصب عليا             تحقيق 4 / الداخلة الان تكشف تفاصيل فساد احد أباطرة الصيد التقليدي بالداخلة !!             الداخلة / إيقاف مساعدي صيدلي متورطان في عمليات تزوير وإجهاض غير قانوني             سي إن إن : ''مايك بومبيو'' يبلغ محمد بن سلمان بأن مستقبله كملك بات في خطر             ‎نعم للحب و ألإخاء ‎ لا للكراهية و الفتن             البوليساريو تحتج على رفض رئيس المينورسو الإجتماع معها بالمناطق التي تسميها ''محررة''             اللجنة الرابعة للأمم المتحدة تبقي نزاع الصحراء قيد نظرها دون المرور للتصويت             بلاغ / الجماني يرد على بلاغ مستشاري العدالة والتنمية بالمجلس البلدي             بالفيديو/ مفتشي التعليم يؤطرون الأساتذة على المناهج التربوية بمدرسة المثابرة            فيديو / محمد لمين حرمة الله يكشف بالأرقام أمام البرلمان الأوروبي عدد الصحراويين            في غياب الخطاط ينجا.. المجلس الجهوي يختتم أشغال دورة أكتوبر العادية 2018            بالفيديو 2/ المعتصمون بالمعبر الحدودي الكركرات يردون على بلاغ جماعة بئركندوز            بالفيديو / المعتصمون بالمعبر الحدودي الكركرات يردون على بلاغ جماعة بئركندوز            الداخلة الآن : تفاصيل الدورة العادية للمجلس البلدي للداخلة شهر أكتوبر 2018            تصريح لارباس الشاذيلي بدورة الجهة حول فتح محل لبيع الخمور بحي النهضة            كلمة السيد رئيس الجهة الخطاط ينجا حول مبادرة الجهة لتوزيع الكتب            تفاصيل اطوار الدورة العادية للمجلس الجهوي شهر أكتوبر 2018            الداخلة الآن : تصريحات على هامش الملتقى الدولي للفلاحة بالداخلة            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : السبت 20 أكتوبر 2018 18:42


أضيف في 16 شتنبر 2018 الساعة 17:25

ملف الأسبوع | مروحيات روسية وبولتون: لا لـ “بيكر 3 ” والمفاوضات بين المغرب والبوليساريو قرار نافذ لمجلس الأمن



الداخلة الآن: عن الأسبوع الصحفي


كشفت مصادر أممية لـ “الأسبوع”، أن روسيا وعدت بتقديم مزيد من المروحيات لدعم الهيكلة الداخلية لـ “المينورسو”، ومساعدتها على إتمام مهمتها السياسية في الصحراء ـ الغربية ـ فيما أيد بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، الخطوة الروسية، رافضا في الوقت الحالي، اقتراح “بيكر ثلاثة” أو “بيكر 3” في هذه المرحلة، مهددا طرفي النزاع، المغرب والبوليساريو، حال عرقلتهما لإطلاق مفاوضات حول الصحراء، احتراما لما سماه “لوائح وقرارات مجلس الأمن”.
ويعمل بولتون على شروط جديدة مع “المينورسو” لتأمين عودة اللاجئين وضمان أمنهم الكامل، تحقيقا لما دعاه “المهمة السياسية” للبعثة، ودعت واشنطن عبر ممثليها في الأمم المتحدة، إلى الاستئناف الفوري وغير المشروط للمفاوضات بين طرفي النزاع بالأساس، فيما رفضت جنوب إفريقيا توسيع هذه المحادثات، في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، غوتيريس، وأي توسيع لها، يقتضي مشاركة الاتحاد الإفريقي أو إطلاق دينامية جديدة من خلال مؤتمر دولي للسلام في الصحراء يشارك فيه كل الأطراف، وأيدت إثيوبيا، العضو في مجلس الأمن، مشاركة الاتحاد في الجولة القادمة، إن طرأ أي تعديل على موقع كل من الجزائر أو موريتانيا، وصدمت مدريد باقي الأطراف، في ختام زيارة كوهلر، المبعوث الأممي إلى المنطقة، بدعوتها إلى تمثيل جيد لنواكشوط، يساوي المواقع الأخرى خارج طرفي النزاع (المغرب والبوليساريو).
وقالت واشنطن: “المينورسو بعثة لحفظ السلام، وجب أن تمم عملها قبل زمن بعيد، لقد شرعت في مهمتها قبل 27 سنة مضت.. لقد سعت للوصول إلى هدف محدد، وهي اليوم ليست قادرة على إتمامه، وهذه ليست مشكلة المينورسو”.. هذه الكلمات أيدت إعادة هيكلة البعثة بإجماع، وإطلاق مفاوضات حقيقية وجوهرية بين المغرب والبوليساريو، وهذه هي مهمة مجلس الأمن، وما حدث، أن المجلس حول مشكل الصحراء إلى نزاع كلاسيكي، و”المينورسو” إلى نموذج كلاسيكي دون أن يكون لها هدف سياسي، وصناعة هذا الهدف فورا، قرار لرئيس روسيا، فلاديمير بوتين، فالمسألة لا تتعلق بلاجئين أو محادثات، بل بمهمة “المينورسو” لإتمام مهمتها السياسية، أو إعلان نهاية لها، فننتقل إلى مرحلة جديدة، نؤكد ـ يقول بولتون ـ أنها معقدة، وتريد الولايات المتحدة الدخول إليها.
استراتيجية هادئة لإدارة ترامب من أجل نقل الملف إلى الفصل السابع أو البدء في مفاوضات حقيقية بين المغرب والبوليساريو، تحافظ أولا على مهمة “المينورسو”
إن واشنطن في عملية جراحية ثانية، بعد فشل توسيع مهام “المينورسو”، لتكون إعادة هيكلتها، مهمة مباشرة للأمين العام للأمم المتحدة، ولا تتطلب أي عرض آخر على مجلس الأمن، كما أنها تؤكد على أمور منها:
ـ توجيه المحادثات إلى الحل النهائي لقضية الصحراء.
ـ دعم الطرفين للمهمة السياسية لـ “المينورسو”.
ـ رفع جهوزية “المينورسو”، عبر إعادة هيكلتها بمروحيات روسية إضافية، تنافس السيطرة الجوية التي عملت عليها مدريد لفترة، إذ ينتقل المبعوث الأممي للصحراء بحوامة للجيش الإسباني، لكن بوتين يريد تغيير الوضع بنقل “قوات المينورسو” إلى قوات ردع ومراقبة دقيقة، جعلت للأمم المتحدة، السيطرة الجوية والإلكترونية بنسبة 80 في المائة على الإقليم، وذلك لأول مرة في تاريخ النزاع، ولا يختلف المراقبون حول وجود استراتيجية أمريكية جديدة مع بولتون في الصحراء (كما جاء في مقال دولسي ليمباخ(1)).
ـ الجيش المغربي دخل في تجميد وضعيته في الصحراء لـ 120 يوما إلى 6 شهور قادمة، وقطع إبراهيم غالي رئيس البوليساريو، نفس الوعد، وقد سمي في التقارير السرية، “وعد الـ 180 يوما”.
وأوفى الطرفان بتعهداتهما المباشرة تجاه وقف إطلاق النار، منذ 27 أبريل الماضي، لإعادة إطلاق مسلسل المفاوضات بين المغرب والبوليساريو، لأن الخيار هو: “إنهاء مهمة المينورسو”، وصرح رئيس الجبهة، بأن “وقف إطلاق النار، يكرس وضعا لا نريده، والحرب خيار ضمن الخيارات على جبهتي النزاع”.
ويقول بولتون: “لابد من دور نافذ للمينورسو، لأنه هو دورنا، وإذا رفضت المنطقة لوائح مجلس الأمن، فإن روسيا والولايات المتحدة متفقتان على أجزاء مهمة من مشروع جديد، ومن الآن، رفعت الأمم المتحدة تمويل المينورسو بمليوني دولار، ليصل 54 مليون دولار لـ 715 شخصا تابعا للبعثة”.
وقرر غوتيريس، إعادة هيكلة “المينورسو” قبل رفع عدد عناصرها، وهو المتوقع في حال التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، وصرح بولتون بالقول: “هناك رسالتان إلى المنطقة، مهمة المينورسو متواصلة، والثانية، قائمة على دعم جهود كوهلر لتسهيل التفاوض بين المغرب والبوليساريو”.
وامتناع روسيا والصين وإثيوبيا، هو سماح لاستراتيجية بولتون بالعمل على الأرض، مع التذكير بالتحفظات لإنجاح المهمة السياسية لـ “المينورسو”، وتراها الدول الممتنعة أنها “الاستفتاء حصرا”.
وسبق لبولتون أن صرح في وقت سابق، وهو يمثل بلاده في الأمم المتحدة: ” لا يمكن إبقاء عمل المينورسو الحالي دائما”، وتدعم مدريد المهمة الأصلية لهذه البعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء، فيما حدد مجلس الأمن مهمته في دعم مفاوضات بين طرفي النزاع، لإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء.
بولتون يؤخر اللجوء إلى “بيكر ثلاثة”
ركز مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، منذ إدارته لملف الصحراء إلى جانب جيمس بيكر، على ملاحظات منها:
1ـ براءة “المينورسو” من أي تقصير، وأن التحالفات الدولية ألغت دورها لفترة ممتدة، ولا بد من سحب هذه البعثة، أو دعمها في مهمتها السياسية، وهي الجملة الغامضة التي يفسرها الطرفان المتنازعان، كل من موقعه: الاستفتاء لأنه المهمة الموكولة للبعثة، أو الحل السياسي للقضية كما يطالعه الجانب المغربي.
ومنذ مقال ماريا كاريون في 2006(2)، فإن إدارة بوش التي كلفت بولتون بتمثيلها في الأمم المتحدة، لم تتمكن من أي تقدم في الملف، رغم رغبته الشديدة في خدمة “مشروع بيكر”، وبين المهمتين: ممثل الولايات المتحدة في عهد بوش، ومستشار الأمن القومي الأمريكي في إدارة ترامب، تختلف المعطيات والتقديرات.
2ـ “وديعة جيمس بيكر” التي تحولت إلى مشروع إجماع دولي مدعو للتفاوض عليه مجددا، من ثلاثة نقط غير مسبوقة: تقرير الوضع النهائي لم يعد مكفولا حصرا للأمم المتحدة، بل تنازلت عنه الأمم المتحدة لمفاوضات طرفي النزاع، وأن وقف إطلاق النار ليس المهمة الوحيدة لبعثة الأمم المتحدة إلى الإقليم المينورسو، وأن المهمة السياسية لـ “المينورسو” لا تطابق المهمة التي يقودها مجلس الأمن لإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء.
3ـ أن الحسن الثاني، دخل الصحراء بدعم من هنري كيسنجر، واتفاق وقعته إسبانيا مع الرباط ونواكشوط دعي “اتفاق مدريد” لإدارة الإقليم، وترمي المسألة حاليا إلى تجاوز الوضع المحتقن مع معتقلي “إكديم إزيك” بإطلاق سراحهم ضمن إجراءات بناء الثقة، ووقف الضغوط على معيشة اللاجئين، لأن الأمم المتحدة في عهد غوتيريس، تعهدت بالتعامل مع اللاجئين “الصحراويين” كقضية عالمية، وهو ما يعترض عليه البعض في المملكة.
4ـ أن المفاوضات تقطع مع جانب واسع من الغموض حول شرعية تمثيل الصحراويين من طرف البوليساريو، وتدرك الولايات المتحدة، أن جلوس الجبهة والمملكة، العضوين في الاتحاد الإفريقي، يصنع خلفية يمكن البناء عليها.
5ـ أن المفاوضات ستشمل جوانب أمنية دعما لمهام “المينورسو” في الإقليم، وترغب الولايات المتحدة في عدم تجاوز “مستقبل الجدار الدفاعي”.
6ـ هناك ورقة قدمها بولتون مع فريق إلى جانب السكرتير السابق في الخارجية الأمريكية، روبرت زويليك، وتشمل نقطا أربعة:
أ ـ التمثيل الكامل للصحراويين من طرف البوليساريو، بما يمكن الجبهة من التوقيع على اتفاق سلام نهائي بخصوص مستقبل إقليم الصحراء ـ الغربية ـ وهذه النقطة، لم تأت أخيرا من محكمة العدل الأوروبية التي رفضت مقالا افتتاحيا لجبهة البوليساريو.
ب ـ رفض كل الإجراءات العسكرية أحادية الجانب منذ وقف إطلاق النار في 1991.
ت ـ تمثيل كل الوكالات الأممية في الصحراء.
ث ـ منع استخدام التكنولوجيا العسكرية الأمريكية من طرف المغرب في أي حرب استباقية يقودها في الصحراء.
وحاليا، تفيد المصادر الأممية أن:
1ـ الإشراف الكامل للأمم المتحدة على عودة اللاجئين، وهي مهمة استراتيجية ضمن تهيئة الوضع لإنفاذ المهمة المركزية لـ “المينورسو” (الاستفتاء)، وأيضا تقريب الصحراويين اللاجئين من ثروتهم ومواردهم الطبيعية.
ومن المهم حسب بولتون، “أن تنجح الأمم المتحدة في إعادة اللاجئين إلى الإقليم”.
2ـ رفع التواجد العسكري لـ “المينورسو” للحد الأقصى.
3ـ لابد من إجراءات مغربية على الأرض، لدعم مبادرته التي تقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية، وفي أي تسوية مع منظمة علمانية مثل البوليساريو، وهناك إبعاد لأي طابع ديني (إمارة المؤمنين على الدولة) والسماح بنقل السلطات إلى الأمم المتحدة قبل أجرأتها مع الحكومة المنتخبة في الصحراء، والمنبعثة عن برلمان حر.
وتسعى الأمم المتحدة حصرا، إلى بناء المؤسسات الممثلة لـ “شعب الصحراء”، حسب ورقة بولتون.
4ـ عودة اللاجئين الصحراويين، ستكون عملية دولية، وبضمانات كاملة من مجلس الأمن، بعيدا عن مفاوضات طرفي النزاع، وهذه النقط الأربعة حاسمة في قراءة الوضع الحالي، من وجهة نظر بولتون.
منظمة “الديمقراطية الآن” تكشف في منشورها الأخير، تفعيلا دقيقا عن الخارجية الأمريكية، التي طالبت الاتحاد الأوروبي قبل التوقيع على اتفاق الصيد البحري مع المغرب: إدماج الصحراويين الشباب اللاجئين والراغبين في العودة من الحاملين للدبلومات الصادرة في الجزائر، كوبا وروسيا
وافقت الخارجية الأمريكية، على نقل اقتراح إلى الاتحاد الأوروبي يطالب بأمرين:
1ـ دمج الصحراويين الشباب العائدين إلى أرضهم بدبلومات من الجزائر، كوبا وروسيا.
2ـ التأكيد على وصول كل العوائد إلى الصحراويين، ولأول مرة يجري التمييز بين المولودين في الإقليم وغيرهم، لتقديم الموارد الاجتماعية الضرورية لاتفاق الصيد البحري، وتوجيه التمويل إلى البنيات التحتية في الإقليم وساكنيه، واستفادت الرباط من “مشروع بيكر” (الجمهوري)، لأنه دمج بشكل كامل بين الصحراويين المقبولين في الاستفتاء وغيرهم، لكن إدارة ترامب تحدد واجبها تجاه اللاجئين، بنفس القدر الذي يركز فيه الاتحاد الأوروبي على “مسألة الشباب” لإدماجهم إبعادا لشبح الحرب، وجرى تنسيق واسع يقف عليه هورست كوهلر بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في قضية الصحراء.
قضية بولتون في الصحراء بين 1997 و2001، أي منذ تعيين كوفي أنان الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة لجيمس بيكر، هي إقفال هذا الملف الإفريقي الشائك
قال جيمس بيكر للإفريقي كوفي أنان: “يمكن أن نطلق حلا متكاملا، لأن الإقليم لا ينتظر كسرا لوقف إطلاق النار وعلى الأفارقة أن يقفوا إلى جانبي”.
وحاليا، البوليساريو والمغرب في الاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي إلى جانب كوهلر، فيما يقود ويعزز هذا التصحيح ويدعمه جون بولتون، وقد عمل بشكل تطوعي طيلة هذه الفترة إلى جانب جيمس بيكر.
يقول بولتون في أوراقه المنشورة في 23 نونبر 2007، غداة طرح المغرب لمبادرته للحكم الذاتي: “هناك حرب (وور) لعدم اندلاع حرب عصابات (كيرييا) في الصحراء ـ الغربية، لكن العالم لا يمنع حاليا اندلاع المواجهة، وهو تسخين لإخراج المشكل من الثلاجة، ومن الخانة الكلاسيكية للنزاعات إلى خانة المعارك الجيوسياسية، كما توثقها أخيرا الخارجية الأمريكية”.
وفي صدمة قال بولتون: أن المغرب رفض جهود “الخباز” بتعبيره أي ( الأمريكي) بطبيعة الحال، ونحن ندعم المفاوضات لإحياء النموذج الذي يقرره مجلس الأمن لموافقته بالإجماع على هذا الحل، ونعيد حاليا هيكلة “المينورسو”.
ونلاحظ في الورقة، وإن كانت غير معتمدة رسميا من الإدارة الأمريكية، أن بولتون يعيد إنتاج المبادرة الجمهورية لحل الصحراء، والمتمثلة في “مبادرة جيمس بيكر”، وعملت المبادرة المغربية على قبول جزء منها ورفض جزء آخر.
إنها “حرب بحرب العصابات”(3) في السياسة، وعلى صعيد وقف إطلاق النار، وهذه القناعة تأسست لدى بولتون منذ عام 2000 في فلوريدا، حسب أوراقه، فليست الحرب حرب عصابات “جيوسياسية” بين الجزائر والمغرب، بل أيضا بين فرنسا والولايات المتحدة وإسبانيا وجاريها الأطلسيين: المغرب وموريتانيا.
وفي غشت 2005، أصبحت القناعة واضحة، عندما قررت الولايات المتحدة إعلان كسر الجمود في الصحراء، فوافق المغرب على الجزء الأول من “خطة بيكر”، على أن تكون المفاوضات هي المحددة للحل النهائي بين طرفي النزاع.
وحاليا، تضغط إدارة ترامب بقسوة لإطلاق هذه المفاوضات، الجوهرية والنهائية، “لأنها وعد مغربي كامل في غشت 2005، ولا يمكن التراجع عن هذا التقدير”.
وهذا هو السر في ممارسة الضغوط الأمريكية التي يقودها بولتون على المغرب.
من جهة ثانية، خفف كوفي أنان الضغوط الأمريكية على المغرب، لأنه رغب بشكل كامل في التحاق المغرب بالإجماع الدولي، حول “مبادرة جيمس بيكر”.
ووافقت الرباط على مشاركة الأفارقة في وقف إطلاق النار عبر “المينورسو”، لتخفيف الضغوط الأمريكية، يقول جون بولتون: “استغل كوفي أنان العملية الجراحية على ذراعه، كي لا يتطرق إلى مشكل الصحراء معي”، لأنه لا يرغب في عقوبات ضد أي بلد إفريقي في عهده.
وفي هذه الأجواء، لم يساند الأفارقة الإدارة الجمهورية وكوفي أنان بالشكل الكافي، وقرروا دعم وقف إطلاق النار في الصحراء، فهم يريدون حلا سياسيا لا تفرضه الولايات المتحدة بقوة النار، كما حدث مع العراق وغيرها.
وفي هذه الترتيبات بين كوفي أنان وعلى انفراد مع بولتون، لم يستثن الأمريكيون الضغوط العسكرية لإذعان المغرب لـ “مبادرة جيمس بيكر”، لولا موقف الأفارقة الذين رفضوا الانزلاق إلى حرب، ولا يمنعون حاليا مواجهة دولتين معترف بهما داخل الاتحاد، لأن هذه الفرصة قادرة على تغيير الخارطة، وإيجاد حل نهائي لهذه القضية.
 بولتون يكشف أن الاستفتاء المرتقب في الصحراء، بعد مرحلة الحكم الذاتي، مستوفي الشروط، من “مونتاج” سماه “بيكريا” نسبة لجيمس بيكر ولاتفاقية وافق عليها المغرب
كتب بولتون في أوراقه، أن جيمس بيكر، قام بـ “مونتاج قانوني” دقيق وفعال لـ “اتفاقية هيوستن”، بهدف تنزيل الحكم الذاتي بطريقة كفؤة وغير مثيرة للجدل، لأن مبادرة الحكم الذاتي تشمل الصحراويين غير المعترف بهم في لوائح الاستفتاء، فتقرير مصير “الأرض” وليس “الإنسان”، هي خلاصة هذه المبادرة، فيما تدافع الإدارة الأمريكية على إمكانيات أخرى تسمح برفع سقوف الإدارة الذاتية إلى حدود تتفاعل معها قيادة البوليساريو، ولن تتدخل أي دولة في المفاوضات المتوقعة.
فمن جهة، لابد من إنهاء هذه العملية الطويلة لحفظ السلام، ولن تقول لـ “نقل هذه المهمة إلى الاتحاد الإفريقي”، وترفض موسكو هذه المغامرة مقترحة “تعديل الضغوط، وتوازنها للوصول إلى ترتيبات جديدة يتفق عليها طرفا النزاع”، ومن جهة ثانية، يرى بولتون “أن دعم المينورسو، لا يجب أن يكون خارج مهمتها التي أنشئت لأجلها”.
ومن المهم الاستقرار، لأن كل شيء تحرك في الصحراء، لم يعد ممكنا، والحل السياسي أو الحرب، هما المعطيان الموجودان على الأرض.
ويقرأ الوضع الجديد على ضوء ثلاث تطورات:
1ـ أن الاستفتاء لدى الإسبان، يساوي الرغبة في إنشاء دولة من طرف البوليساريو ولو على جزء من أراضي الإقليم، ورفض المغرب العودة إلى خارطة “اتفاق مدريد”، وهو ما يهدد بحرب إن عاجلا أو آجلا، لكن إصرار الرباط مؤخرا على إشراك الجزائر، إشارة إلى العودة إلى خارطة “اتفاق مدريد” وقبول المملكة بتقسيم الصحراء الذي اقترحه بوتفليقة، لكن بولتون يعتقد أن الأمر لا يتعدى مناورة مركبة في المنطقة، والمفاوضات هي الطريقة الأسهل لإيجاد حل متوافق عليه وقد استخدم “متواطئ بشأنه”.
2ـ إن لإسبانيا “فيتو” في الصحراء، وهناك دول لديها حق النقض في قضايا محددة، والحوار الإسباني ـ المغربي، ليس استراتيجيا في قضية الصحراء، ويركز على مواصلة الأمن والاستقرار.
3ـ أن المغرب يود إدارة كاملة للإقليم، وهي إلى الآن إدارة “شبه كاملة”، وتدعم واشنطن هذا التوجه، ويضيف بولتون أن البديل المغربي عن الاستفتاء هو الحكم الذاتي، وتود الجزائر “الرد العسكري على المملكة”.
 بولتون كتب أن الجزائر أرادت ردا عسكريا من البوليساريو على رفض المغرب لـ “مقترح جيمس بيكر” ووقف محمد عبد العزيز، الزعيم السابق للبوليساريو، ضد اندلاع المواجهة، لأنه “آمن أن الضغوط الأمريكية كافية، وأن الرباط لن تصطدم مع واشنطن” وستنطلق مفاوضات مع المغرب كما وعدته السفارة الأمريكية بالجزائر، وهو ما تحقق في “مسلسل مانهاست” المتوقف منذ 2012، وتريد واشنطن إحياءه لمواصلة أجندتها
الولايات المتحدة الأمريكية، التي لم تعر اهتماما اليوم لاندلاع حرب في الصحراء، منعتها في وقت سابق، لأن المغرب رفض مبادرة بوتفليقة لتقسيم الصحراء بين طرفي النزاع، على ضوء الخارطة التي أقرها “اتفاق مدريد” ورفض المبادرة الأمريكية المعروفة باسم وزير خارجيتها الأسبق “مخطط جيمس بيكر”.
وأخطأ بوتفليقة، في نظر بولتون، لأنه لم يترك “مبادرة جيمس بيكر” لتكون وحيدة، ولا تزال هي الوحيدة في نظر الخارجية الأمريكية، والمبادرة المغربية المسماة “الحكم الذاتي”، قبول بجزء من الخطة الأمريكية، ولا يمكن القبول بمفاوضات غير منتجة، فيما تواجه المملكة صعوبة إضافية، لأنها تدخل إلى مفاوضات مشروطة، ومجلس الأمن لا يقبل بأي شرط مسبق، وهو ما حول النقاشات إلى صعوبات إضافية في الدوائر المغلقة، دفعت إلى التهديد بفرض عقوبات عسكرية لجلب الطرفين إلى طاولة المفاوضات، ومنع الحرب والتقليل من التهديدات الموجهة إلى “المينورسو”.
وطيلة 2005 و2006 دافع المسؤولون الجزائريون والمغاربة عن الوضع القائم (الستاتيكو)(4)، وهو ما أفشل “مبادرة بيكر”، ويخشى الأمريكيون تكرار نفس الوضع، لإفشال الزخم الدولي الحالي لإيجاد حل.
ولذلك، واصلت واشنطن كل جهودها مع الجزائر، من خلال جولات الحوار الاستراتيجي، وغيرها، للوصول إلى إدارة كل التفاصيل مع الشريك الجزائري، فيما يهتم الأمريكيون بـ “المسار” مع المملكة.
إذن، فضغوط بولتون قوية على جانبي النزاع، للوصول إلى:
أ ـ المناورة عبر إدارة جيدة للتفاصيل، وهو ما نجح فيه الاتحاد الأوروبي، في توقيعه بالأحرف الأولى على اتفاق الصيد البحري، وسماح المغرب له ولكوهلر، بزيارة الإقليم.
ب ـ اتفاق سري، وخشي إبراهيم غالي، رئيس البوليساريو، من هذا السيناريو، فانتقل إلى جنوب إفريقيا لاقتراح مؤتمر دولي حول الصحراء، ثم جاءت زيارة وزير الخارجية الجزائري إلى بريتوريا لتأكيده.
ولا يمكن إطلاق مؤتمر دولي دون ضمانات، وهو ما لم يتحقق إلى الآن، ثم إن المفاوضات توصلت قبل البدء فيها، إلى القبول بـ “سلطة صحراوية” تتشكل من انتخابات بلدية برلمانية منفصلة عن الانتخابات المركزية في المغرب.
وسمع كوهلر في لشبونة “ضمانات واسعة” بهذا الخصوص من الطرف المغربي.
ت ـ إبعاد التوترات الجزائرية المغربية التي ليست لها علاقة بالصحراء عن المسار الأممي، وقد عدها بولتون عاملا أساسيا في هذا النزاع(5).
في 25 أبريل 2006 في مجلس الأمن، قال المبعوث الأممي الذي عوض جيمس بيكر، الدبلوماسي فان فالسوم: “إن الشرعية الدولية، تعارض الواقعية السياسية” في ملف الصحراء، وكل الدول لم ترغب في ممارسة أي ضغط على المغرب
ما حكاه بولتون عن فان فالسوم، هو ما دفع المغرب إلى عدم الدفاع عنه أو المطالبة ببقائه، لأن تصريح 25 أبريل 2006، كان صادما للعاصمة الرباط، ويحقق الأمريكيون في تفاصيل إضافية حول معطيات قدمت للبوليساريو، لإيقاف أي تصعيد عسكري في المنطقة.
وتعرف جبهة البوليساريو، أن “وديعة” الاستفتاء، لن تعود إلا في حال وجود أسرى مغاربة مرة أخرى، وتوجهت الإدارة الأمريكية، قبل وقف إطلاق النار، إلى مبادلة إطلاق الأسرى المغاربة بقبول المملكة للاستفتاء، ومن المهم حسب بولتون، عدم استعادة هذه الفكرة عند قادة البوليساريو.
وكما هو معلوم، فالحرب لها مبررات واقعية، بالقدر نفسه الذي تحظى به المفاوضات، وسلم الطرفان لكوهلر، ضمانات لعدم العودة إلى “حرب مفتوحة” أو “موضعية”.
وحاليا، هناك إحياء لـ “مسلسل مانهاست” الذي شكل عند إليوت أبرامز وجون بولتون، 10 توصيات، تداولتها الغرف المغلقة، وطرحها هورست كوهلر على المملكة والبوليساريو، بشكل مجزإ وذكي، وحاول الطرفان الرد ببعض التحفظات مع القبول بالأسس الجديدة للتفاوض.
إذن، مدونة السلوك “التفاوضي”، تذهب بعيدا في استقرار الخلاصات والدفاع عنها، وصياغتها بشكل مكتوب.. إنها حرب “أوراق” تمارسها العقلية الألمانية بهدوء وروية، وإعادة ترتيب “ذكي” إلى حد بعيد، ولذلك، اعتمدت الأمم على “أقوال الملك في تقاريرها، لأن المسألة التفاوضية، لن تتعلق سوى بشخصه وإن كلفت الدولة المغربية مسؤولين لتمثيلها، لذلك فالمناورة ضيقة والاقتراحات في الصياغة دقيقة وفعالة”.
 استراتيجية بولتون التي يستيقظ عليها المغاربة وجبهة البوليساريو، معدة سلفا منذ صبيحة 27 أبريل 2007، غداة وضع المغرب لمبادرته للحكم الذاتي، وقبلها مبادرة حاولت القطع مع وصول ورقة المملكة إلى مجلس الأمن
الخطوات التي يقررها جون بولتون اليوم، هي استراتيجية موجودة ومبوبة، وباعترافه في 27 أبريل 2007، تتقدمها: المفاوضات أو الحرب، ولا عودة لـ “ستاتيكو إيكو” أو الوضع القائم، لأنه فشل عميق للمهمة المركزية لـ “المينورسو”، ويجب إعادة هيكلتها لمواصلة مهمتها، ومن المدهش أن نعرف أن “المينورسو”، أعادت قدرتها الكاملة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء، وأن المفاوضات قد تكون بحد ذاتها، مناورة لعودة البعثة الأممية في الصحراء إلى مهمتها.
من جانب ثان، فإن الأمريكيين مهتمون للغاية بالاتحادين الإفريقي والأوروبي، الداعمين لمسلسل جديد من المفاوضات الثنائية بدعم إقليمي بين المملكة والبوليساريو، وإن لأهداف مختلفة، وربما متعارضة، لذلك يرى بولتون، بأن رفض التفاوض، “إقرار بتحميل أي طرف من الطرفين، المسؤولية عن أشغال الحرب القادمة”.
ولمزيد من الدقة، يوضح بولتون لمسؤوليه، أن المفاوضات ليست بحثا عن حل، بقدر ما هي إيجاد لأسلوب مشترك لقبول الحل الأممي في الصحراء، وأن الحل الواقعي صادق عليه مجلس الأمن بالإجماع.
وهذا الإحياء “التفاوضي” لربط “مسلسل مانهاست” مع “مبادرة جيمس بيكر”، تأكيد على خلاصتين: الأولى، أن المفاوضات فشلت، لأنها لم تعتمد على “مبادرة بيكر”، والثانية أن التفاصيل التي أتى بها طرفا النزاع في ورقتيهما إلى مجلس الأمن، تفيد من جهة، التحفظات المغربية عن المرحلة الأولى من الخطة القاضية بإنشاء إدارة ذاتية، ومن جهة أخرى، فإن الوعود المقررة من طرف البوليساريو، هي قرارات ما بعد المرحلة الأخيرة.
ويوضح بولتون ملاحظات دقيقة، منها:
ـ أن الحل الواقعي، يقتصر على “مشروع بيكر”، ويسميه نموذج الحل القانوني والواقعي والمتعارف عليه.
ـ أن المفاوضات، هي جولات ستكون دقيقة من خلال محاضر جلسات عمل.
ـ أن الورقة المغربية لمجلس الأمن، لم تشمل أي تعبير يوحي بأن “الحكم الذاتي، هو ما يمكن أن تعطيه المملكة”، أو أنها “السقف” الذي يمكن أن يقدمه المغرب لصحراوييه.
ولذلك، فليست لدى المغرب “شروط مسبقة”، رغم تضمين التصريحات الملكية بهذا الشأن في تقارير الأمين العام للأمم المتحدة، لكن مجلس الأمن يريد “شيئا رسميا موجها إليه”.
ووافق المغرب على اللائحة الأخيرة لمجلس الأمن، القائلة بمفاوضات دون شروط مسبقة، وقد اعتبرتها العاصمة الرباط، سقوفا مسبقة للحل، في تصريحات إعلامية محلية.
إن التمييز بين الخطاب الموجه للاستهلاك الداخلي، وما تلزمه الدولة على نفسها في مجلس الأمن، من خلال بروتوكولاته، هو تعزيز مؤكد لخلاصتين جزئيتين:
ـ أن المفاوضات تحولت إلى استراتيجية أمريكية موصوفة المعالم ودقيقة الأهداف، وهي حسب بولتون، اجتماع بين البوليساريو والمملكة، لتحديد “الأجندة الزمنية” للبدء بتطبيق “مشروع بيكر” المتمثل في قرار مجلس الأمن رقم 1495.
ـ لا بديل عن المفاوضات، فيما ترغب البوليساريو في مفاوضة المغرب، لأن الخطوة ستجمع بين عضوين في الاتحاد الإفريقي، ولن تكون سهلة، خصوصا وأن الآلية الإفريقية في القمة الأخيرة بنواكشوط، صادقت على هذه الإطارية.
بولتون لا يخشى، بعد فشل المفاوضات، إقرار مجلس الأمن بفشله، كي لا يكون جزءا من المشكل، فالأمريكيون يضعون الحليف الفرنسي أمام اختيارات صعبة للغاية، لأنه لا يرغب في إفشال مجلس الأمن بدفاعه عن المغرب
فيما تضغط واشنطن على باريس في مسألة الصحراء، تهدد روسيا بدور جديد في المنطقة، لأن عدم التفاهم الفرنسي ـ الأمريكي، كبير وواسع في قضية الصحراء، رغم ما يظهر للعيان إلى الحد الذي سيغامر فيه البلدان بحرب إقليمية (مغاربية بين الجزائر والمغرب)، ولا يفهم الفرنسيون، لماذا لا يريد الأمريكيون استمرار “ستاتيكو” أو الوضع القائم، وقد يدفعون إلى حرب إقليمية عوض مصادقة مجلس الأمن بشكل أوتوما تيكي ودائم على التجديد السنوي لمهمة “المينورسو”.
اليوم تجاوزت أمريكا، عبر إدارة ترامب، ما سماه بولتون “بيروقراطية الدولة” التي مثلها إليوت أبرامز، عندما قال: إن استقلال الصحراء قد يسقط النظام المغربي، وهذه النظرية أو الخلاصة انتهت، لأن حكومتي الإسلاميين المعتدلين، كشفت أن “البديل الإسلاموي” عن الملكية غير ممكن ولا متوقع، ولا خطر على العرش، إذ لا بديل عنه، ولا يمكن لأمريكا، في مواجهة حليفيها الفرنسي والمغربي، سوى التطبيق السليم لمشروعها البيكيري في المنطقة، وتجاوز معادلة أبرامز: حكم ذاتي حقيقي يسلمه المغرب للصحراويين، يعني إنهاء مهام “المينورسو”، لكنها خلاصة ما قبل اجتماع 19 يونيو 2007.
 بولتون يهندس ما يراه تقريبا في السياسة الأمريكية
انتهت التحفظات العشرة لاجتماع 19 يونيو 2007، ودخل مجلس الأمن مرحلة حاسمة لإيجاد حل في الصحراء، يمرره الجميع في مرحلة أولى ـ وقد تكون الأخيرة ـ في إدارة ذاتية واسعة النطاق وبإشراف أممي.
ومن المهم لدى بولتون، تغيير الوضع الحالي والتقاطب الحالي أيضا، لإيجاد هامش آخر للمناورة، يوسع أوتوماتيكيا مهام “المينورسو”، ويقرر سقف خروجها من الإقليم،
وهما الهدفان الرئيسيان لمحاولة بولتون الانتقال بالمفاوضات إلى مرحلة أخرى، لأن التقارير السرية، تدعم هذه الخطوة منذ 2006، كما توضحها برقيات ويكيليكس(6)، ويؤسس عليها جون بولتون عملا أمميا جديدا في الصحراء، تبعا لرؤيته التي أوضحتها “ذي نيشن” في مقال لها شهر ماي الماضي(7)، وربما ما تقوم به واشنطن، هي فرصة قد تكون “الأخيرة في إقليم الصحراء”.
وأمام ما سطره بولتون حول الفرصة الأخيرة في الصحراء، يتقدم الروس لملء المكان، وهو عنوان تقرير مطول لمؤسسة “كاريجي”(8) صدر في 5 يونيو الماضي، ويحدد كيف ستستولي موسكو على الدور الأمريكي في الصحراء ـ الغربيةـ لكن جل المراقبين يعتقدون بدفع المنطقة إلى حرب، لأن مسألة “المينورسو” صارت مسألة وقت، فيما تريد واشنطن، تقويتها وإعادة تعريف مهامها والدفع إلى تغيير جلدها، لأن من المهم الوصول إلى حل، والأمريكيون يخيرون المنطقة بين نجاح المفاوضات أو الحرب، فيما يريد المغرب أن تكون المفاوضات إقليمية، لأن البديل، حرب إقليمية، فيما يطرح الأفارقة مؤتمرا دوليا إن قررت أمريكا الانسحاب من الملف، لأنه يعني الدخول الرسمي لروسيا إلى منطقة أقصى شمال إفريقيا.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا