مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         ترامب اقترح على اسبانيا بناء جدار عازل في الصحراء لمنع تسلل المهاجرين نحو أوروبا             ساكنة الداخلة تنتظر بشغف ما ستسفر عنه عملية توزيع بقع تجزئة النهضة 1             نتنياهو يعزي بوتين ويقترح إرسال قائد سلاح الجو مع معلومات حادث الطائرة             الداخلة / مستشارو العدالة والتنمية يقومون بجولة تفقدية لمستودع الأموات داخل مستشفى الحسن الثاني             متابعات / فتنة ''الخطاط ينجا'' تهدي معوزي الجهة اللوازم المدرسية التي كانت تثقل كاهلهم !!             الوفد الديبلوماسي الأجنبي يعقد لقاءا مطول مع رئيس وأعضاء اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الداخلة- أوسرد             الوفد الديبلوماسي الأجنبي يجتمع بمنتخبي جهة الداخلة وادي الذهب بمقر الجهة             الوفد الديبلوماسي الأجنبي يعقد لقاءا مطول مع والي الجهة ''لامين بنعمر''             توقيع 3 اتفاقيات أمام الملك وأوسمة لـ 18 إطارا بوزارة التعليم             الوفد الديبلوماسي الأجنبي يقوم بزيارة لعدد من المؤسسات والمنشآت الحيوية بالداخلة             عاجل وحصري / إستدعاء رؤساء الجهات بشكل مستعجل للحضور غدا الى القصر الملكي             أمباركة بوعيدة نرفض أن تكون بنعرفة جديد بمجلس جهة كلميم وادنون             حزب ولد عبد العزيز يعلن تصدر المشهد السياسي بأغلبية مطلقة مريحة             عاجل وحصري / إستدعاء رؤساء الجهات بشكل عاجل للحضور غدا الى القصر الملكي             عاجل / العثور على جثة شاب عشريني مشنوقة وسط منزل بحي السلام             الداخلة الآن : بادرة "الخطاط ينجا" بتوزيع الكتب تلقى استقبالا حارا من ساكنة الداخلة            الداخلة الآن : جانب من جولة الوفد الديبلوماسي لمدينة الداخلة            بالفيديو / مناظر خلابة تظهر جمالية شبه جزيرة الداخلة            الداخلة الآن : تصريح "محمد أمبارك لعبيد" عقب نهاية أشغال المجلس الإقليمي لوادي الذهب            الداخلة الآن : تصريح أمبارك حمية حول أشغال دورة المجلس الإقليمي لوادي الذهب            فيديو / تصريح طبيب جناح الولادة على إثر الحريق الذي شب بالجناح            فيديو / تصريح أهل بابا لغظف بعد نشوب الحريق في مستشفى الحسن الثاني            كلمة الرئيس الخطاط ينجا عقب الاجتماع مع الوفد الاوروبي            تصريح محمد بوبكر عقب الاجتماع مع الوفدالاوروبي            تصريح رئيس غرفة الفلاحة عقب الاجتماع مع الوفد الاوروبي            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الأربعاء 19 سبتمبر 2018 16:46


أضيف في 13 يوليوز 2018 الساعة 12:51

بنكيران ونيلسون مانديلا !


احمد عصيد


الداخلة الآن: بقلم احمد عصيد


قد يضحك القراء الأعزاء من العنوان أعلاه لغرابته، فلا شيء يجمع بين رجلين أحدهما يحلق في سماء مجد الإنسانية، لما قدمه من تضحيات جسيمة، والثاني تلاحقه لعنات المستضعفين الذين ساهم في الإجهاز على حظوظهم الدنيا في العيش الكريم. لكن مبرر هذا العنوان هو تصريح للسيد عبد العالي حامي الدين أبدع فيه تشبيه بنكيران بمانديلا، مبررا دفاعه عنه من أجل ولاية ثالثة لحزب المصباح.
ولست أدري إن كان قائل هذا الكلام قد شعر بما في كلامه من غلو ومبالغة، بل ومن استخفاف بعقول المغاربة، لكن من المؤكد أنه بحاجة إلى تذكيره بأن نلسون مانديلا قد دفع 27 عاما من حياته في غياهب السجون ثمنا لحرية شعبه، وظل واقفا بصلابة في وجه الميز العنصري الذي كان على أشده، في الوقت الذي كان فيه السيد بنكيران آنذاك يوجه رسائل استعطاف للسيء الذكر ادريس البصري عارضا خدماته بكل عبارات الخنوع التي تعرفونها.  
هل نحن بحاجة أيضا إلى تذكير السيد حامي الدين بأن نلسون مانديلا، الذي هو اليوم من عظماء الإنسانية، قد غادر السجن على الأكتاف التي حملته عبر انتخابات ديمقراطية إلى قمة هرم السلطة، ليساهم بتواضع وعقلانية، وبحس وطني وإنساني عميق، في تحويل مشاعر النقمة لدى جمهور المضطهدين إلى وعي مواطِن رغم كل الجراح والآلام. ورغم أن مانديلا كان شخصا مشبعا بتقاليد بلده وثقافته العريقة، إلا أنه لم يعتبر قط أن تلك التقاليد "خصوصيات" تمنع البلد من بناء ديمقراطية قوية ومزدهرة، أساسها المواطنة كما هي متعارف عليها عالميا، عكس ما فعل بنكيران تماما.
ربما يقصد السيد حامي الدين في المقارنة الغريبة التي قام بها، الدور التفاوضي لمانديلا من أجل الانتقال من نظام الأبارتايد إلى النظام الديمقراطي، لكن هنا أيضا يبدو أن الرجل يبالغ كثيرا،  ذلك أن مانديلا كان يتفاوض من موقع ثوري يمثل الحرية في مقابل التمييز والعنصرية ، بينما يتفاوض بنكيران من موقع المحافظة الإخوانية التي تتحفظ على الحريات وعلى الكثير من الحقوق الأساسية، حتى أن حزب السيد بنكيران عمل على إجهاض الكثير من القوانين التي كان ينبغي أن تكون مكتسبات حقيقية للمغاربة، بل سبق له أن قاد مسيرة ضخمة في البيضاء ضد حقوق النساء وضد أي تعديل لمدونة الأحوال الشخصية، بينما عمل القصر والمخزن على إقرار الكثير من التعديلات المطلوبة، فنحن هنا أمام وضع مقلوب تماما، ولا مجال للمقارنة.  
إن "القدرة التفاوضية" للسيد بنكيران لا تتعدى التفاوض من أجل التمكين لحزبه داخل دواليب الدولة، وتولية أتباعه مناصب النفوذ والترأس، أما التفاوض من أجل إبعاد المفسدين وتزكية النزهاء الوطنيين، ووضع دعائم صلبة لاقتصاد وطني مستقل عن صندوق النقد الدولي، وعبر ذلك إعفاء المغاربة من كل الإجراءات اللاشعبية التي افتخر بها ودافع عنها باستماتة، كالمس بصندوق المقاصة وصندوق التقاعد والزيادة المهولة في الأسعار وتحرير المحروقات، والاقتطاع من أجور الموظفين، ورفع المديونية الخارجية وتخفيض ميزانية الاستثمار الداخلي ، علاوة على إجهاض القوانين التي تضمن الحريات والمساواة بين الجميع، لم يستطع السيد بنكيران التفاوض بصدد كل ذلك، بل اكتفى بتنفيذ توصيات الأوساط المالية الدولية بحذافيرها وترسيخ التبعية الاقتصادية للخارج، فما قيمة "قدراته التفاوضية"، ما دام حضوره كغيابه، لا يغير شيئا من المصير السيء الذي ينتظرنا ؟ بل إن غيابه أفضل لنا من حضوره لأنه يعفينا من مشاهد الشعبوية التي صارت مثيرة للغثيان.
صرح السيد حامي الدين بأن الملكية في شكلها الحالي تُعدّ عامل عرقلة في طريق التطور، نعم لا شك أنّ النظام المغربي نظام متخلف، ما زال يكرس الكثير من أنواع العبودية وتقاليد الجمود والانحطاط، أخطرها نشر الجهل وأخلاق الخنوع واحتقار الإنسان وعدم احترام القانون، وهو ما يقوم بشرعنته عبر استعمال الدين في السياسة، لكن من المؤكد أيضا أن حزب السيد حامي الدين يلتقي مع النظام في الكثير من النقاط المذكورة، وأنه لا يختلف معه إلا في موضوع "صناديق الاقتراع"، التي يتعالى  عليها النظام ويتشبث بها حزب المصباح، لكنه يريدها مفصولة عن كل المبادئ الديمقراطية الأخرى التي لا مصداقية للانتخابات إلا بها.
نعم لاشك أن الملكية في شكلها الحالي لن تستطيع لعب أدوارها السياسية المنتظرة منها من أجل إنجاح الانتقال نحو الديمقراطية ، لكن حزب العدالة والتنمية أيضا في شكله الحالي وبإيديولوجياه الإخوانية المعادية للقيم الديمقراطية، وبأدواره التي قام بها حتى الآن، لن يستطيع ذلك، ونفس الشيء يقال عن أحزاب أخرى تفضل التحالف مع الملك والتوقيع على بياض على الوقوف بجانب المطالب الشعبية، والدفع نحو إقرار التغيير الضروري.
إننا إذن أمام وضع سياسي صعب ومفلس، أبطاله أطراف متحالفة على الحفاظ على الوضع كما هو، لضمان بقائها في الساحة السياسية، وعندما تطعن في بعضها البعض وهي في نفس الخندق، فإن ذلك لا يزيد الناس إلا يأسا وتيئيسا وفقدانا للثقة.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا