مرحبا بكم في موقع الداخلة الآن موقع اخباري مغربي         متابعات / احتقار كبير للمرأة الصحراوية من طرف منتخبي الداخلة وعامل أوسرد             وزارة المالية تبشر رؤساء الجهات بإجراء مالي “ضخم” لإنعاش ميزانيتها             خطري ادوه يجتمع بنائب رئيس البرلمان الاوروبي مجددا رفض البوليساريو تجديد اتفاق الصيد البحري             السلطات السعودية تعترف رسميا بتقطيع جثة ''خاشقجي'' داخل القنصلية السعودية بإسطنبول             الملك محمد السادس و''ايمانويل ماكرون'' يدشننان أسرع قطار ''التيجيفي''             ‎خطير / في إستهتار واضح بالمرأة الصحراوية ومنتداها.. غياب كافة المنتخبين والمسؤولين بإستثناء الخطاط ينجا             ‎تعزية من الداخلة الآن في وفاة المرحوم ''محمد لمين ول حمد ول ديدة''             زكية الدريوش تتراس وفدا رفيعا المستوى في أشغال منظمة حماية التونيات بكرواتيا             حصري / برلمانيين من الصحراء يتوسطون للنائب الاقليمي السابق للتعليم لشغل منصب جديد             إلى الذين لم يفهموا سلوك التلاميذ             إستقالة ''جمال بن عباس'' من الأمانة العامة لحزب ''جبهة التحرير الوطني''             اسبانيا تخوض حربا ضروس لتمرير اتفاقية الصيد البحري مع المغرب بالبرلمان الاوروبي             وزارة الشباب والرياضة تقرر فتح القاعات الرياضية مجانا في وجه المواطنين             اعلان / جمعية ''الداخلة مبادرة'' تعلن تلقي ملفات حاملي المشاريع             حصري / العراك تؤكد تخصيص حكومة العثماني أزيد من 200 منصب مالي للأشخاص في وضعية إعاقة             تصريح محمد امبارك لعبيد على هامش المنتدى السياسي الاول لحزب العدالة والتنمية            تصريح عبد الصمد السكال على هامش المنتدى السياسي الاول لحزب العدالة والتنمية            تصريح الخطاط ينجا على هامش المنتدى السياسي الاول لحزب العدالة والتنمية            تفاصيل الندوة الجهوية للمنتدى السياسي الأول لحزب العدالة والتنمية.            تصريح "مصطفى الخلفي" و"الخطاط ينجا" حــول دور المجتمع المدني في تعزيز الحماية الإجتماعية            تفاصيل اللقــاء الجهوي حول "دور المجتمع المدني في تعزيز الحماية الإجتماعية"            الداخلة الآن : رسمياً.. شركة “العربية للطيران – المغرب” تطلق ثلاثة خطوط جوية جديدة نحو مدينة الداخلة            بالفيديو/ مفتشي التعليم يؤطرون الأساتذة على المناهج التربوية بمدرسة المثابرة            فيديو / محمد لمين حرمة الله يكشف بالأرقام أمام البرلمان الأوروبي عدد الصحراويين            في غياب الخطاط ينجا.. المجلس الجهوي يختتم أشغال دورة أكتوبر العادية 2018            أن تنتخب أن تختار من يسرقك ديمقراطيا.            ماهي الشخصية السياسية الاكثر تاثيرا في مدينة الداخلة لسنة 2017 ؟            هل تعتقد أن الكركرات ستكون شرارة عودة الحرب الى الصحراء؟           
الداخلة الآن : الجمعة 16 نوفمبر 2018 09:09


أضيف في 13 يوليوز 2018 الساعة 12:51

بنكيران ونيلسون مانديلا !


احمد عصيد


الداخلة الآن: بقلم احمد عصيد


قد يضحك القراء الأعزاء من العنوان أعلاه لغرابته، فلا شيء يجمع بين رجلين أحدهما يحلق في سماء مجد الإنسانية، لما قدمه من تضحيات جسيمة، والثاني تلاحقه لعنات المستضعفين الذين ساهم في الإجهاز على حظوظهم الدنيا في العيش الكريم. لكن مبرر هذا العنوان هو تصريح للسيد عبد العالي حامي الدين أبدع فيه تشبيه بنكيران بمانديلا، مبررا دفاعه عنه من أجل ولاية ثالثة لحزب المصباح.
ولست أدري إن كان قائل هذا الكلام قد شعر بما في كلامه من غلو ومبالغة، بل ومن استخفاف بعقول المغاربة، لكن من المؤكد أنه بحاجة إلى تذكيره بأن نلسون مانديلا قد دفع 27 عاما من حياته في غياهب السجون ثمنا لحرية شعبه، وظل واقفا بصلابة في وجه الميز العنصري الذي كان على أشده، في الوقت الذي كان فيه السيد بنكيران آنذاك يوجه رسائل استعطاف للسيء الذكر ادريس البصري عارضا خدماته بكل عبارات الخنوع التي تعرفونها.  
هل نحن بحاجة أيضا إلى تذكير السيد حامي الدين بأن نلسون مانديلا، الذي هو اليوم من عظماء الإنسانية، قد غادر السجن على الأكتاف التي حملته عبر انتخابات ديمقراطية إلى قمة هرم السلطة، ليساهم بتواضع وعقلانية، وبحس وطني وإنساني عميق، في تحويل مشاعر النقمة لدى جمهور المضطهدين إلى وعي مواطِن رغم كل الجراح والآلام. ورغم أن مانديلا كان شخصا مشبعا بتقاليد بلده وثقافته العريقة، إلا أنه لم يعتبر قط أن تلك التقاليد "خصوصيات" تمنع البلد من بناء ديمقراطية قوية ومزدهرة، أساسها المواطنة كما هي متعارف عليها عالميا، عكس ما فعل بنكيران تماما.
ربما يقصد السيد حامي الدين في المقارنة الغريبة التي قام بها، الدور التفاوضي لمانديلا من أجل الانتقال من نظام الأبارتايد إلى النظام الديمقراطي، لكن هنا أيضا يبدو أن الرجل يبالغ كثيرا،  ذلك أن مانديلا كان يتفاوض من موقع ثوري يمثل الحرية في مقابل التمييز والعنصرية ، بينما يتفاوض بنكيران من موقع المحافظة الإخوانية التي تتحفظ على الحريات وعلى الكثير من الحقوق الأساسية، حتى أن حزب السيد بنكيران عمل على إجهاض الكثير من القوانين التي كان ينبغي أن تكون مكتسبات حقيقية للمغاربة، بل سبق له أن قاد مسيرة ضخمة في البيضاء ضد حقوق النساء وضد أي تعديل لمدونة الأحوال الشخصية، بينما عمل القصر والمخزن على إقرار الكثير من التعديلات المطلوبة، فنحن هنا أمام وضع مقلوب تماما، ولا مجال للمقارنة.  
إن "القدرة التفاوضية" للسيد بنكيران لا تتعدى التفاوض من أجل التمكين لحزبه داخل دواليب الدولة، وتولية أتباعه مناصب النفوذ والترأس، أما التفاوض من أجل إبعاد المفسدين وتزكية النزهاء الوطنيين، ووضع دعائم صلبة لاقتصاد وطني مستقل عن صندوق النقد الدولي، وعبر ذلك إعفاء المغاربة من كل الإجراءات اللاشعبية التي افتخر بها ودافع عنها باستماتة، كالمس بصندوق المقاصة وصندوق التقاعد والزيادة المهولة في الأسعار وتحرير المحروقات، والاقتطاع من أجور الموظفين، ورفع المديونية الخارجية وتخفيض ميزانية الاستثمار الداخلي ، علاوة على إجهاض القوانين التي تضمن الحريات والمساواة بين الجميع، لم يستطع السيد بنكيران التفاوض بصدد كل ذلك، بل اكتفى بتنفيذ توصيات الأوساط المالية الدولية بحذافيرها وترسيخ التبعية الاقتصادية للخارج، فما قيمة "قدراته التفاوضية"، ما دام حضوره كغيابه، لا يغير شيئا من المصير السيء الذي ينتظرنا ؟ بل إن غيابه أفضل لنا من حضوره لأنه يعفينا من مشاهد الشعبوية التي صارت مثيرة للغثيان.
صرح السيد حامي الدين بأن الملكية في شكلها الحالي تُعدّ عامل عرقلة في طريق التطور، نعم لا شك أنّ النظام المغربي نظام متخلف، ما زال يكرس الكثير من أنواع العبودية وتقاليد الجمود والانحطاط، أخطرها نشر الجهل وأخلاق الخنوع واحتقار الإنسان وعدم احترام القانون، وهو ما يقوم بشرعنته عبر استعمال الدين في السياسة، لكن من المؤكد أيضا أن حزب السيد حامي الدين يلتقي مع النظام في الكثير من النقاط المذكورة، وأنه لا يختلف معه إلا في موضوع "صناديق الاقتراع"، التي يتعالى  عليها النظام ويتشبث بها حزب المصباح، لكنه يريدها مفصولة عن كل المبادئ الديمقراطية الأخرى التي لا مصداقية للانتخابات إلا بها.
نعم لاشك أن الملكية في شكلها الحالي لن تستطيع لعب أدوارها السياسية المنتظرة منها من أجل إنجاح الانتقال نحو الديمقراطية ، لكن حزب العدالة والتنمية أيضا في شكله الحالي وبإيديولوجياه الإخوانية المعادية للقيم الديمقراطية، وبأدواره التي قام بها حتى الآن، لن يستطيع ذلك، ونفس الشيء يقال عن أحزاب أخرى تفضل التحالف مع الملك والتوقيع على بياض على الوقوف بجانب المطالب الشعبية، والدفع نحو إقرار التغيير الضروري.
إننا إذن أمام وضع سياسي صعب ومفلس، أبطاله أطراف متحالفة على الحفاظ على الوضع كما هو، لضمان بقائها في الساحة السياسية، وعندما تطعن في بعضها البعض وهي في نفس الخندق، فإن ذلك لا يزيد الناس إلا يأسا وتيئيسا وفقدانا للثقة.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا